تفسير سورة الأحزاب — الآية 43

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحزاب · الآية 43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا٤٣

خلاصة التفسير

الآية 43 من سورة الأحزاب توضح نتيجة التسبيح، حيث تقول: "هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور"، أي أن الله وملائكته يعتنون بالمؤمنين ليخلصوهم من ظلمات الشرك والجهل إلى نور الإيمان والعلم. وتضيف الآية: "وكان بالمؤمنين رحيما"، مما يعني أن الله برحمته يهدى المؤمنين ويأمر الملائكة بمساعدتهم.

كلمة "يصلي" هنا تعني العناية الخاصة من الله، والتي تتجسد في نزول الرحمة، ومن الملائكة في الاستغفار وطلب الرحمة للمؤمنين، كما ورد في سورة غافر: "ويستغفرون للذين آمنوا".

هذه الآية تبشر المؤمنين الذاكرين بأنهم ليسوا وحدهم في طريقهم إلى الله، بل هم تحت رعاية دائمة من الله وملائكته، مما يزيل عنهم ظلمات الجهل والشهوات ويغمرهم بالنور والحكمة والإيمان. الآية تعزز للمجاهدين في سبيل الله أنهم محميون من إغواء الشيطان، لأنهم من المخلصين الذين لا يستطيع الشيطان إضلالهم.

خلاصة: الآية تؤكد أن الله برحمته الخاصة يعين المؤمنين على الخروج من الظلمات إلى نور الإيمان، تحت رعاية دائمة من الله وملائكته.