تفسير سورة الزمر — الآية 46

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزمر · الآية 46

قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ٤٦

خلاصة التفسير

عندما يصل الحال إلى أن ينفر بعض الناس حتى من سماع اسم الله بسبب عنادهم وجهلهم، يأمر الله نبيه محمد (ص) بأن يتوجه إليه بالدعاء والشكوى بلهجة مليئة بالعواطف العميقة والعشق الإلهي، ليهدأ قلبه المليء بالغم من جهة، وليحرك مشاعر هؤلاء القساة من جهة أخرى. يقول الله لنبيه: "قل اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون".

فالله هو الحاكم المطلق في يوم القيامة، حيث تنتهي كل الخلافات وتظهر كل الحقائق المخفية. فهو خالق كل شيء وعالم بكل الأسرار، وبحكمه العادل ستنتهي كل الاختلافات. عندها يدرك المعاندون مدى خطئهم، ولكن الوقت سيكون قد فات لإصلاح ما مضى.

الخلاصة: الله هو الحكم العادل في يوم القيامة، حيث تُكشف الحقائق وتنتهي الخلافات بحكمه العادل.