تفسير سورة غافر — الآية 32

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة غافر · الآية 32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ٣٢

خلاصة التفسير

في هذه الآية يخاطب مؤمن آل فرعون قومه قائلاً: "يا قوم، إني أخاف عليكم من يوم التناد." يوم التناد هو يوم القيامة، يوم ينادي فيه الناس بعضهم طلبًا للعون ولا يجدون من يسمعهم. الكلمة "التناد" مشتقة من "ندا" بمعنى المناداة، والمشهور بين المفسرين أن يوم التناد هو أحد أسماء يوم القيامة. يقول البعض إن السبب هو مناداة أهل النار لأهل الجنة طلبًا للماء أو الرزق، كما ورد في القرآن. أو أن الناس ينادون بعضهم طلبًا للعون، أو أن الملائكة تنادي الناس للحساب، أو أن منادي المحشر ينادي بلعنة الله على الظالمين. وهناك من يقول إن المؤمن ينادي بفرح عندما يرى صحيفة أعماله، فيما يصرخ الكافر رعبًا.

ولكن يمكن أيضًا فهم يوم التناد على أنه يوم في الدنيا أيضاً، حيث يصرخ الناس طلبًا للمساعدة خلال المحن والمصاعب دون أن يجدوا العون. مثال على ذلك الأوقات التي ينزل فيها العذاب الإلهي أو عندما يصل المجتمع لطريق مسدود بسبب كثرة الذنوب.

الخلاصة: يوم التناد يعبر عن لحظات الفزع والعجز سواء في الدنيا أو الآخرة، حيث يصرخ الناس طلبًا للعون دون جدوى.