وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ٣٠
خلاصة التفسير
الآية تُوضح أن المصائب التي تصيب الإنسان تكون غالبًا نتيجة لأعماله السيئة، ولكن الله يعفو عن كثير منها. هذا الجزاء ليس على كل الأعمال القبيحة، بل هو نوع من التحذير والعقاب الإلهي، ويمكن أن يكون وسيلة لتقويم الإنسان وتذكيره بخطأه ليعدل من سلوكه في المستقبل. المصائب ليست دائمًا جزاءً على الذنوب؛ فقد تكون للاختبار أو لرفع المقام كما هو الحال مع الأنبياء والأئمة. وأحيانًا تكون نتيجة طبيعية لأخطاء الإنسان في تدبير الأمور. الدنيا ليست دارًا للجزاء الكامل، ولكن يمكن أن يرى الإنسان نتيجة بعض أعماله فيها. المصائب قد تكون جماعية بسبب ذنوب المجتمع، كما في الآية 41 من سورة الروم. الإنسان لا يمكنه الهروب من قدر الله، وليس له ولي أو نصير سواه. العلاقة بين أعمال الإنسان والمصائب هي علاقة تكوينية وليست تشريعية. الأجر والعقاب غالبًا ما يكونان نتيجة طبيعية لأفعال الإنسان. الاستسلام للمصائب دون محاولة حلها خطأ كبير؛ فالإسلام يدعو للسعي والإصلاح والاستغفار عند حدوث المصائب.
خلاصة: المصائب غالبًا نتيجة لأعمال الإنسان، ولكن الله يعفو عن كثير منها، وقد تكون أيضًا للاختبار أو رفع المقام.