تفسير سورة الزخرف — الآية 14

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزخرف · الآية 14

وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ١٤

خلاصة التفسير

الآية 14 من سورة الزخرف تشير إلى قول المؤمنين عند ركوبهم المركب: "وإنا إلى ربنا لمنقلبون". هذه الجملة تذكرنا بالمعاد بعد الحديث عن التوحيد، حيث أن تذكر الخالق يلفت انتباه الإنسان نحو الآخرة. كما أنها تحذر من الغرور عند التمتع بنعم الدنيا، وتحث على تذكر الآخرة باستمرار، خاصة عند ركوب وسائل النقل التي قد تغري الإنسان بالتكبر. وأيضًا، الانتقال من مكان إلى آخر يذكرنا بالانتقال الكبير إلى العالم الآخر.

من الجوانب الجميلة في القرآن هو تعليم المؤمنين أدعية عند التمتع بالنعم، مما يصقل الروح ويبعد الغرور. مثلما أمر الله نوح بأن يقول "الحمد لله" عند النجاة، ويطلب المنزل المبارك. وكذلك، يجب علينا عند ركوب المراكب أن نشكر ونسبح الله.

النبي محمد (ص) كان يقول "الحمد لله" عند ركوب الدابة، وكان يضيف "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون". كما نصح الإمام الحسن المجتبى (ع) بذكر نعم الله العظيمة قبل التسبيح عند الركوب.

خلاصة: تذكر الله وشكره عند التمتع بالنعم يبعد الغرور، ويذكرنا بالآخرة.