تفسير سورة الزخرف — الآية 44

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزخرف · الآية 44

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ٤٤

خلاصة التفسير

تقول الآية 44 من سورة الزخرف: "وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ". هذه الآية تشير إلى أن القرآن الكريم هو تذكير وتعليم للنبي صلى الله عليه وسلم ولقومه، ويهدف إلى إيقاظ البشر وتعريفهم بواجباتهم الدينية. فالـ "ذكر" هنا يعني ذكر الله ومعرفة الواجبات الدينية، كما جاء في آيات أخرى من القرآن. وكلمة "الذكر" هي أيضاً أحد أسماء القرآن.

جملة "وسوف تسألون" تدل على أن الناس سيُسألون عن مدى تطبيقهم لهذا البرنامج الإلهي. بعض المفسرين يرون أن "الذكر" يعني الشرف والعزة للنبي ولقومه لأن القرآن نزل بلغتهم، مما رفع من شأنهم.

في الواقع، القرآن جعل اسم النبي صلى الله عليه وسلم معروفاً ومُعظّماً، ورفع من شأن العرب والمسلمين. ولكن التفسير الأول، والذي يعني ذكر الله ومعرفة الواجبات، هو الأكثر شيوعاً وملاءمة مع سياق الآية.

خلاصة: القرآن هو تذكير وتعليم للنبي ولقومه، وسيُسألون عن تطبيقهم لتعاليمه.