تفسير سورة الزخرف — الآية 85

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزخرف · الآية 85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٨٥

خلاصة التفسير

تتحدث الآية الكريمة عن بركات الله الدائمة وملكه السماوات والأرض وما بينهما: "تبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما". كلمة "تبارك" تعني امتلاك النعمة الوفيرة والثبات والبقاء، وكلاهما ينطبقان على الله تعالى، فهو مصدر النعم الكثيرة ووجوده خالد. ثم تضيف الآية: "وعنده علم الساعة وإليه ترجعون"، مما يعني أن الله وحده يعلم موعد القيامة وكل شيء بيده، وليس للأصنام أي دور في هذه الأمور.

تكررت عبارة "السماوات والأرض" ثلاث مرات في هذه الآيات لتبيان أن الله هو الرب والمدبر والمالك والحاكم للسماوات والأرض، وهذه الصفات مترابطة وتجعل الله الإله الوحيد. كما أن تعبير "وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله" استخدمه بعض الزنادقة لتفسير خاطئ، ولكن التفسير الصحيح هو أن الله هو المعبود في كل مكان.

وفقاً لبعض الروايات، كان الزنادقة يطرحون هذا السؤال على الأئمة المعصومين، وقد أجابهم الأئمة بأن الله هو الإله في كل مكان، مثلما يكون للشخص اسم واحد في أماكن مختلفة.

الخلاصة: الله هو المالك والمدبر للسماوات والأرض، وعنده علم الساعة، وهو الإله المعبود في كل مكان.