ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ١٤
خلاصة التفسير
في هذه الآية، بدلاً من أن يستجيب المشركون لدعوة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ويؤمنوا بالله الواحد، رفضوا تصديقه وأعرضوا عنه. قالوا عنه أنه "معلّم مجنون"، بمعنى أن هناك من يعلّمه هذه القصص وأنه مختل عقلياً. كانوا يزعمون أن غلامًا رومانيًا يعلمه قصص الأنبياء وأن هذه الآيات هي من اختراع النبي (صلى الله عليه وسلم) بناءً على تعليمات هذا الغلام. يقول الله في القرآن: "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"، أي أن اللغة التي يتحدث بها النبي هي عربية واضحة وليس فيها أي أثر للأعجمية، مما يبطل ادعاءاتهم. كما كانوا يدعون أن النبي مصاب بالاختلال الفكري والعقلي وأن كلماته نتيجة لفقدانه التوازن الفكري.
الخلاصة: المشركون كذبوا النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) واتهموه بالجنون واستعانته بغيره لاختراع آيات القرآن، إلا أن الله يرد عليهم بأن القرآن بلسان عربي مبين.