تفسير سورة الدخان — الآية 38

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الدخان · الآية 38

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ٣٨

خلاصة التفسير

تبدأ الآية 38 من سورة الدخان بالإشارة إلى مسألة المعاد وتثبت هذه الحقيقة باستدلال قوي: "وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين". هذا يعني أن الله تعالى لم يخلق هذا الكون الواسع عبثاً أو لهواً. إذا كان الموت هو النهاية بعد حياة قصيرة مليئة بالشهوات والآلام، فإن ذلك سيجعل الخلق بلا هدف ويبدو كأنه لعب. لا يمكن أن يتصور أحد أن الله الحكيم القادر قد خلق هذا النظام العظيم من أجل فترة قصيرة من الحياة تنتهي بالموت.

من هنا، يمكننا أن نستنتج أن هناك عالماً آخراً وأبدياً بعد هذه الحياة الدنيا. القرآن الكريم يشير إلى هذه الحقيقة في عدة مواضع، مثل الآية 16 من سورة الأنبياء: "وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين"، وفي الآية 62 من سورة الواقعة: "ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون".

خلاصة: الخلق الإلهي ليس عبثاً، بل هو مقدمة لعالم آخر أبدي.