تفسير سورة الدخان — الآية 58

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الدخان · الآية 58

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ٥٨

خلاصة التفسير

سورة الدخان تبدأ ببيان عظمة القرآن وعمقه، وتنتهي بآيات تؤكد تأثيره الكبير، مما يجعل البداية والنهاية متناسقة، مع التأكيد على مواعظه ونصائحه. تقول الآية: "فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون"، رغم عمق محتواه وأبعاده الواسعة، إلا أنه بسيط وواضح يفهمه الجميع. القرآن يحتوي على أمثلة جميلة وتشبيهات بليغة، قصص حقيقية تربوية، وأدلة واضحة، مما يجعله بسيطًا وعميقًا في آن واحد، وذو جاذبية وحلاوة تلامس القلوب، فينبه الغافلين ويعلم الجاهلين. وقد ذكر بعض المفسرين تفسيرًا آخر يقول بأن النبي محمد، رغم كونه أمّياً، يستطيع قراءة هذه الآيات بسهولة، مما يدل على الوحي والإعجاز الإلهي. لكن التفسير الأول أنسب. وهذه الآية مشابهة للآية المكررة في سورة القمر: "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟".

الخلاصة: القرآن بسيط وعميق، يجذب القلوب وينبه الغافلين، ويفهمه الجميع رغم عمق محتواه.