فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ١٨
خلاصة التفسير
تحذّر الآية 18 من سورة محمد المستهزئين غير المؤمنين بقرب حدوث الساعة. تقول الآية: "فهل ينتظرون إلاّ أن تأتيهم الساعة فجأة؟ فقد ظهرت علامات اقترابها، فكيف يتذكرون حينها؟" هؤلاء لم يؤمنوا بالله في وقت كان الإيمان مفيداً لهم، بل استهزأوا بآياته. ولكنهم عندما يرون بداية القيامة والحوادث المرعبة، سيصيبهم الفزع ويؤمنون، وهذا الإيمان لن ينفعهم حينها. يشبه هذا الوضع إنساناً ينتظر حتى يصبح مرضه غير قابل للعلاج، ثم يدعو الطبيب. لذا، يجب الإسراع في العلاج قبل فوات الأوان.
كلمة "الأشراط" تعني العلامات، وأشراط الساعة هي علامات اقتراب القيامة. المفسرون يرون أن ظهور النبي محمد (ص) هو من علامات اقتراب الساعة، كما قال النبي (ص): "بعثت أنا والساعة كهاتين" وضمّ إصبعيه السبابة والوسطى. بعضهم عدّ "شقّ القمر" وحوادث عصر النبي من أشراط الساعة.
أحاديث متعددة تشير إلى أن شيوع المعاصي من علامات اقتراب القيامة، مثل رفع العلم، ظهور الجهل، شرب الخمر وانتشار الزنا. حتى قيام المهدي عُدّ من أشراط الساعة. رغم مرور خمسة عشر قرناً على ظهور النبي، يظل الزمان المتبقي قصيراً مقارنة بما مضى، كما قال النبي (ص): "ما مضى من الدنيا فيما بقي منها إلاّ مثل ما مضى من يومكم هذا فيما بقي منه".
الخلاصة: تحذير الآية من انتظار الساعة بدون إيمان، وظهور النبي محمد (ص) من علامات اقتراب القيامة.