تفسير سورة محمد — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة محمد · الآية 33

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ٣٣

خلاصة التفسير

توجهت الآية الكريمة إلى المؤمنين لتوضح لهم الطريق الصحيح وتحثهم على طاعة الله ورسوله، وتحذرهم من إبطال أعمالهم. ففي الواقع، حياة المؤمنين تتعارض تمامًا مع حياة الكفار والمنافقين. الكفار يعصون الله ويعادون النبي، بينما المؤمنون يطيعون الله ورسوله وتُحفظ أعمالهم عند الله ويُثابون عليها. تشير الآية إلى أن بعض المؤمنين قد قصروا في طاعة الله وحفظ أعمالهم من التلوث بالباطل، ولذلك تأتي الآية لتحذيرهم. وذُكر أن سبب نزول الآية هو أن "بني أسد" أسلموا وأتوا للنبي (ص) وقالوا إنهم يؤثرونه على أنفسهم، وكان في كلامهم نوع من المنّة، فنزلت الآية لتحذيرهم. بعض الفقهاء استدلوا بجملة "ولا تبطلوا أعمالكم" على حرمة قطع الصلاة، ولكن سياق الآية يشير إلى أنها تتعلق بالشرك والرياء والمن وأمور مشابهة.

الخلاصة: الآية تحث المؤمنين على الطاعة وتحذرهم من إبطال أعمالهم بالشرك والرياء والمن.