تفسير سورة محمد — الآية 34

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة محمد · الآية 34

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ٣٤

خلاصة التفسير

الآية 34 من سورة محمد توضح مصير الكفار الذين يموتون على كفرهم، حيث تقول: "إنّ الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله ثمّ ماتوا وهم كفّار فلن يغفر الله لهم". هذه الآية تؤكد أن الله لن يغفر للكفار الذين ماتوا على كفرهم لأن باب التوبة يغلق عند الموت. كما تشير إلى أن هؤلاء الكفار ليس فقط يتحملون أوزارهم بل أيضاً أوزار من أضلوهم.

الآيات تناولت ثلاثة مجموعات: الكفار، المنافقون، والمؤمنون، ووصفت صفات كل منها ومصيرها. ومن الأمور الهامة التي تناولتها الآيات هي عوامل إحباط ثواب العمل، حيث يجب على المؤمنين الحذر من أن تذهب أعمالهم الصالحة هباءً، مثلما يحدث للكفار. بعض هذه العوامل تشمل:

1. المن والأذى: يؤثران على الصدقات ويبطلانها كما جاء في الآية: "يا أيّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى".

2. العجب: كما ورد في الحديث: "العجب يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب".

3. الحسد: حيث قال الرسول (ص): "إيّاكم والحسد، فإنّ الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب".

4. المحافظة على الإيمان حتى نهاية العمر: فالقرآن يقول: "لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين".

من هنا ندرك أهمية الحفاظ على الأعمال الصالحة من العيوب واستمرار الإيمان، فقد قال الإمام الباقر (ع): "الإبقاء على العمل أشدّ من العمل".

خلاصة: المحافظة على الأعمال الصالحة والإيمان حتى نهاية العمر أمر ضروري لتجنب إحباط ثواب العمل.