تفسير سورة المائدة — الآية 105

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المائدة · الآية 105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ١٠٥

خلاصة التفسير

تتناول الآية 105 من سورة المائدة موضوع مسؤولية الفرد عن عمله. في الآية السابقة، حذر القرآن من تقليد الجاهليين آباءهم الضالين، مما أثار تساؤلات حول مصير الأسلاف ومصير الناس الذين ما زالوا متمسكين بتقاليدهم. يرد القرآن بقوله: "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"، مشيرًا إلى أن كل فرد مسؤول عن نفسه ولا يضره ضلال الآخرين إذا اهتدى. كما تشير الآية إلى البعث والحساب أمام الله.

أثارت الآية بعض الشبهات حول تعارضها مع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أن هذا التعارض غير صحيح. تشير الآية إلى أن ضلال الآخرين لا يؤثر في هداية المؤمنين، خاصة في حال عدم تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسبب الظروف المحيطة. في مثل هذه الحالات، يُطمئن القرآن المؤمنين بأنهم قد أدوا واجبهم وأن ضلال الآخرين لا يضرهم إذا اهتدوا.

خلاصة: الآية تؤكد مسؤولية الفرد عن نفسه وأنه لا يضره ضلال الآخرين إذا كان مهتديًا، وتوضح أن هذا لا يتعارض مع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.