تفسير سورة المائدة — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المائدة · الآية 33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ٣٣

خلاصة التفسير

سبب نزول هذه الآية هو أن جماعة من المشركين قدموا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعلنوا إسلامهم. ولكنهم أصيبوا بمرض بسبب مناخ المدينة، فنصحهم النبي بالخروج إلى الصحراء حيث كانت إبل الزكاة، ليستفيدوا من لبنها ويتعافوا. بعد تعافيهم، قتلوا الرعاة المسلمين وسرقوا الإبل وعادوا إلى الشرك. فأمر النبي بالقبض عليهم ومعاقبتهم بنفس الطريقة التي ارتكبوا بها جرائمهم.

الآية توضح عقوبة من يشهر السلاح ضد المسلمين ويفسد في الأرض، وهي القتل أو الصلب أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف أو النفي من الأرض. قطع الأيدي والأرجل يعني قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى. هذه العقوبات ليست اختيارية بل تعتمد على نوع الجريمة: القتل يعاقب بالإعدام، السرقة بالسلاح بقطع الأيدي أو الأرجل، والجريمتين معًا بالإعدام والصلب، والتهديد بالسلاح دون قتل أو سرقة بالنفي.

الإسلام يعتبر العدوان على الناس بمثابة إعلان حرب على الله ورسوله، ويهتم بحقوق البشر وأمنهم. العقوبات تختلف حسب نوع الجريمة، مثلما تختلف العقوبات في القوانين الحديثة.

خلاصة: الآية تبيّن عقوبات قاسية للمفسدين في الأرض لحماية أمن الناس، وهي تشمل القتل، الصلب، قطع الأيدي والأرجل، والنفي.