تفسير سورة المائدة — الآية 40

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المائدة · الآية 40

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ٤٠

خلاصة التفسير

الآية 40 من سورة المائدة تقول: "ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير". هذه الآية تخاطب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتؤكد أن الله يملك السماوات والأرض ويملك القدرة على معاقبة من يشاء وغفران من يشاء.

تفسير الآية يشير إلى عدة نقاط هامة حول معاقبة السارق. أولا، الشروط التي يجب توفرها لتطبيق حد السرقة تشمل أن يكون الشيء المسروق بقيمة لا تقل عن ربع دينار، وأن تكون السرقة من مكان محفوظ، وألا تكون السرقة في زمن المجاعة، وأن يكون السارق بالغا عاقلا حرا. كما لا يطبق الحد في حالات خاصة مثل سرقة الأب من مال ولده.

ثانيا، فقهاء الشيعة يرون أن الحد يتم بقطع أربع أصابع من يد السارق اليمنى، بينما لدى فقهاء السنة آراء أخرى.

ثالثا، الانتقادات التي تطرح ضد هذا الحكم تعتبره عنيفا، ولكن الإسلام يضع شروطا دقيقة للتطبيق ويهدف إلى حماية المجتمع ككل. تطبيق هذه العقوبة نادرا ما يحدث إذا تم الالتزام بالشروط الإسلامية.

رابعا، يقول البعض أن قطع يد السارق من أجل ربع دينار يتعارض مع قيمة حياة الإنسان في الإسلام. ولكن الجواب هو أن الأمانة والعدالة في الإسلام لها قيمة عالية، ومن يخون الأمانة يستحق العقوبة.

خلاصة: تطبيق حد السرقة في الإسلام مشروط بشروط دقيقة ويهدف لحماية المجتمع وتحقيق العدالة.