تفسير سورة المائدة — الآية 49

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المائدة · الآية 49

وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ٤٩

خلاصة التفسير

سبب نزول هذه الآية أن مجموعة من وجهاء اليهود حاولوا إغراء النبي محمد (ص) ليحكم لصالحهم في نزاع ما، ووعدوه بالإيمان به إن استجاب لهم، لكن النبي رفض الحكم بغير عدل، فنزلت الآية. الآية تأمر النبي بأن يحكم بين أهل الكتاب بما أنزل الله، وأن لا يتبع أهواءهم، وتحذره من مؤامراتهم التي تهدف لإبعاده عن الحق. وتوضح أن رفض أهل الكتاب لحكم النبي العادل دليل على أن ذنوبهم قد أحاطت بهم، وأن الله يريد معاقبتهم بسبب بعض ذنوبهم في الدنيا، بينما العقاب الأكبر ينتظرهم في الآخرة. وتشير الآية إلى أن استمرار أهل الكتاب في باطلهم لا يجب أن يقلق النبي، لأن كثيراً من الناس فاسقون.

خلاصة: الآية تأمر النبي بالحكم بما أنزل الله وتحذره من مؤامرات أهل الكتاب، وتوضح أن رفضهم للحق نتيجة لذنوبهم.