تفسير سورة الواقعة — الآية 43

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 43

وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ٤٣

خلاصة التفسير

في الآية 43 من سورة الواقعة، يقول الله تعالى: "وظل من يحموم". ثم يوضح الله في الآية التالية: "لا بارد ولا كريم". الظلّ في العادة يحمي الإنسان من الشمس والمطر ويوفر منافع أخرى، ولكن الظلّ المذكور في هذه الآية ليس له أي من هذه الفوائد. كلمة "كريم" هنا مأخوذة من "كرامة"، والتي تعني شيئاً مفيداً وذا قيمة. وعندما يريد العرب وصف شيء أو شخص بأنه غير مفيد، يقولون "لا كرامة فيه". ومن الواضح أن ظلّاً مكوناً من دخان أسود خانق لا يمكن أن يكون إلا ضاراً ومؤذياً (لا كرامة فيه). ورغم أن أنواع العذاب في النار متعددة ومختلفة، إلا أن ذكر الأقسام الثلاثة في هذه الآيات يكفي لإعطاء فكرة عن باقي أهوال العذاب.

الخلاصة: ظلّ من يحموم هو دخان أسود خانق لا يقدم أي فائدة أو حماية، بل هو ضار ومؤذ، ويعكس جزءاً من أهوال العذاب في النار.