تفسير سورة الواقعة — الآية 50

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 50

لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ٥٠

خلاصة التفسير

يأمر القرآن الكريم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن يجيب المنكرين للقيامة بأن جميع الأولين والآخرين سيجتمعون في موعد محدد ليوم القيامة، وذلك في قوله تعالى: "قل إنّ الأوّلين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم". كلمة "ميقات" تعني الزمن المحدد لحدث معين، والمقصود هنا هو وقت يوم القيامة حيث يجتمع الناس للحساب. ويشير النص أيضًا إلى أن هذا اليوم محدد عند الله وحده، ولا يعلم موعده أحد من البشر أو الأنبياء أو الملائكة.

التأكيدات المتعددة في الآية حول مسألة الحشر، مثل استخدام "إنّ"، واللام، وصيغة "مجموعون" كاسم مفعول، ووصف اليوم بأنه معلوم، تشير بوضوح إلى أن جميع الناس سيُحشرون في يوم واحد. وقد ورد هذا المعنى في آيات قرآنية أخرى أيضًا. يتضح من ذلك أن الذين يعتقدون بأن القيامة تحدث في أزمنة متعددة لكل أمة هم بعيدون عن فهم آيات الله.

الخلاصة: جميع البشر سيُحشرون في يوم معين للقيامة، وهذا اليوم معلوم عند الله فقط.