تفسير سورة الواقعة — الآية 89

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ٨٩

خلاصة التفسير

هذه الآيات من سورة الواقعة تُجسّد الفروق بين الصالحين والطالحين في لحظات الاحتضار. فالصالحون يمرون بتلك اللحظات بسلام وراحة، بينما يشعر الطالحون بالخوف والهلع. قال الله تعالى: (فأما إن كان من المقرّبين فروح وريحان وجنة نعيم). "روح" تعني التنفس والراحة، و"ريحان" تعني النبات العطري وكل ما يجلب الراحة والسعادة. بناءً على ذلك، فإن الروح والريحان يشملان كل وسائل الراحة والنعمة الإلهية. يمكن تفسير الروح بإزالة الصعوبات، والريحان بالهبات والنعم. وقد ذكر المفسرون عدة تفسيرات: الروح بمعنى الرحمة والريحان كل فضيلة، أو النجاة من النار ودخول الجنة، أو الهدوء في القبر ودخول الجنة، أو كشف الكروب وغفران الذنوب، أو النظر إلى وجه الله والاستماع لكلامه. كل هذه التفسيرات تعكس مفهومًا شاملًا للآية. يُشار إلى أن الروح والريحان يكونان للمؤمنين في القبر والبرزخ، بينما الجنة تكون في الآخرة، كما ورد في حديث للإمام الصادق.

الخلاصة: الآية تتحدث عن راحة الصالحين في الاحتضار والقبر، وجزاءهم في الآخرة هو جنة النعيم.