تفسير سورة الواقعة — الآية 88

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ٨٨

خلاصة التفسير

تتحدث هذه الآيات عن مصير الصالحين والطالحين عند الموت، حيث يوضح الله تعالى نوعية الحالات المختلفة التي يمر بها الناس في لحظات الاحتضار. فبعض الأشخاص، وهم من المقربين إلى الله، يعيشون تلك اللحظات بسلام وراحة، بينما يعاني آخرون من الخوف والاضطراب بسبب اقترابهم من نار جهنم. يقول الله تعالى: (فأمّا إن كان من المقرّبين فروح وريحان وجنّة نعيم).

"روح" تعني التنفّس والراحة، و"الريحان" تعني النبات الطيب العطر أو أي شيء يمنح الحياة والراحة. وبذلك، يشمل "الروح والريحان" كل وسائل الراحة والنعمة التي يمنحها الله للمؤمنين، سواء في الدنيا أو في الآخرة.

وقد فسّر العلماء هذه المصطلحات بطرق مختلفة، مثل القول بأن "الروح" تعني الرحمة و"الريحان" تشمل كل فضيلة، أو أن "الروح" تعني النجاة من نار جهنم و"الريحان" دخول الجنّة.

ولاحظ العلماء أن ذكر "جنّة النعيم" بعد "الروح والريحان" قد يشير إلى أن الروح والريحان تكون للمؤمنين في القبر والبرزخ، بينما الجنّة تكون في الآخرة، كما أوضح الإمام الصادق (ع) في تفسيره للآية.

الخلاصة: الآية تُبرز الفرق بين حالة المقربين إلى الله عند الموت والآخرة، حيث ينعمون بالراحة والنعيم.