تفسير سورة الأنعام — الآية 108

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ١٠٨

خلاصة التفسير

الآية 108 من سورة الأنعام تنهى المسلمين عن سب ما يعبده المشركون كي لا يقوم هؤلاء بسب الله بغير علم وعدوان. يُروى أن بعض المؤمنين كانوا يشتمون الأصنام فنهى القرآن عن ذلك مؤكدًا على الأدب واللياقة حتى مع المعتقدات الباطلة. السب والشتم لا يثني أحدًا عن خطئه بل يزيده عنادًا وتعصبًا. الآية تنسب تزيين الأعمال الحسنة والسيئة إلى الله، بمعنى أن الإنسان عندما يكرر عملًا ما، يصبح هذا العمل جذابًا في نظره. وتفسير ذلك أن الله هو خالق كل شيء، فتُنسب هذه الآثار إليه. القرآن ينسب تزيين الأعمال أحيانًا إلى الشيطان الذي يوسوس للإنسان، والإنسان يستسلم لذلك فيلقى عاقبة أعماله السيئة. الأحاديث الإسلامية أيضًا تدعو إلى المنطق والاستدلال وتجنب سب عقائد الآخرين، كما فعل الإمام علي (ع) في نهج البلاغة. وأخيرًا، رغم أن المشركين يؤمنون بالله، إلا أن تعصبهم قد يدفعهم إلى سب الله عندما يغضبون.

الخلاصة: الآية تدعو إلى تجنب سب معتقدات الآخرين لتجنب ردود فعلهم العدوانية غير المدروسة، وتؤكد على الأدب والمنطق في التعامل.