تفسير سورة الأنعام — الآية 137

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 137

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ١٣٧

خلاصة التفسير

الآية 137 من سورة الأنعام تتحدث عن فعل قبيح من أفعال المشركين، حيث زين لهم شركاؤهم - أي الأصنام - قتل أولادهم. كان هؤلاء المشركون يقدمون أولادهم كقرابين للأصنام، أو ينذرون بذبحهم إذا رُزقوا بأبناء. هذه الجريمة لا تتعلق بوأد البنات أو قتل الأولاد خشية الفقر. القائمون على معابد الأصنام كانوا يحرضون الناس على هذه الأفعال، وكان العرب يستشيرون الأصنام في الأمور الهامة عبر وسائل مثل القداح، ويعتقدون أن الأوامر تأتي من الأصنام نفسها. وفي بعض القبائل، أدى وأد البنات إلى رفع العار، كما فعل قيس بن عاصم بعد حادثة مع النعمان بن المنذر. قد يكون الفقر الذي دفعهم إلى قتل بناتهم نتيجة إنفاقهم على الأصنام وخدامها. والنتيجة كانت هلاك المشركين وتشكيكهم في دين الله. رغم قدرة الله على منعهم بالإكراه، إلا أن الله يريد أن يكون عباده أحراراً في اختيارهم، لذا يتركهم في خرافاتهم.

الخلاصة: الآية تبيّن كيف زينت الأصنام للمشركين قتل أولادهم، مما أدى إلى هلاكهم وتشكيكهم في دينهم، مع تأكيد حرية الاختيار في الدين.