تفسير سورة الممتحنة — الآية 4

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الممتحنة · الآية 4

قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ٤

خلاصة التفسير

الآية 4 من سورة الممتحنة تدعو المؤمنين إلى الاقتداء بالنبي إبراهيم (ع) ومن معه، الذين أعلنوا براءتهم من قومهم الكافرين وعبادتهم للأصنام. إبراهيم (ع) هو نموذج رائع في العبودية لله والجهاد في سبيله، وعلينا أن نقتدي به في موقفه الحازم ضد أعداء الله. ذكر القرآن أن إبراهيم وأصحابه قالوا لقومهم: "إنّا براء منكم ومما تعبدون من دون الله"، وأعلنوا العداوة والبغضاء حتى يؤمن الكفار بالله وحده. الاستثناء الوحيد كان في طلب إبراهيم المغفرة لأبيه، حيث كان يأمل إيمانه، لكنه عندما تبين له أنه عدو لله، تبرأ منه. القرآن يوضح أن هذا الاستثناء كان له شروط خاصة، ولم يكن لأهداف دنيوية. يجب علينا أن نتوكل على الله ونتوب إليه وندرك أن المصير إليه. خلاصة: إبراهيم (ع) وأصحابه كانوا نموذجاً في البراءة من الشرك وأعداء الله، مع التوكّل والتوبة واليقين بالرجوع إلى الله.