تفسير سورة الممتحنة

13 آية مع تفسيرها، مختصراً من «تفسير الأمثل» — اختر آية لقراءة تفسيرها.

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
  1. يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ١

    سبب نزول هذه الآية يعود إلى قصة حاطب بن أبي بلتعة، الذي أرسل رسالة إلى أهل مكة يخبرهم فيها عن نية النبي محمد (ص) في فتح مكة، وذلك عبر سارة مولاة أبي عمرو. بعد أن تلقى النبي الوحي من جبريل عن ذلك، أرسل مجموعة من الصحابة لاسترجاع…

    اقرأ تفسير الآية
  2. إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ٢

    في الآية الثانية من سورة الممتحنة، يوضح الله سبحانه وتعالى أهمية تجنّب موالاة الكفار: "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء". يعني أنكم تُظهرون لهم المودة بينما هم يضمرون لكم العداوة والحقد، وإذا…

    اقرأ تفسير الآية
  3. لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ٣

    في الآية الثالثة من سورة الممتحنة، يوضح الله سبحانه وتعالى الرد على حادثة قام بها حاطب بن أبي بلتعة وبعض الأشخاص الذين ساروا على نهجه. حاطب أفشى أسرار المسلمين لمشركي مكة بحجة حماية أهله وعياله هناك. الله يبين أن الأرحام والأولاد…

    اقرأ تفسير الآية
  4. قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ٤

    الآية 4 من سورة الممتحنة تدعو المؤمنين إلى الاقتداء بالنبي إبراهيم (ع) ومن معه، الذين أعلنوا براءتهم من قومهم الكافرين وعبادتهم للأصنام. إبراهيم (ع) هو نموذج رائع في العبودية لله والجهاد في سبيله، وعلينا أن نقتدي به في موقفه…

    اقرأ تفسير الآية
  5. رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٥

    في الآية 5 من سورة الممتحنة، يطلب إبراهيم (عليه السلام) وأصحابه من الله دعاءً مهمًا وحساسًا، حيث يقولون: "ربنا ولا تجعلنا فتنة للذين كفروا". يُحتمل أن يكون هذا إشارة إلى عمل "حاطب بن أبي بلتعة" واحتمال قيام أشخاص جهلاء بأعمال…

    اقرأ تفسير الآية
  6. لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ٦

    الله في هذه الآية يُشير لجعل إبراهيم وأصحابه قدوة حسنة للمؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر. إبراهيم وأصحابه لم يكونوا قدوة فقط في موقفهم ضد الكفار، بل أيضًا في دعائهم وطلبهم المغفرة من الله. هذا الاقتداء يفيد المسلمين أنفسهم،…

    اقرأ تفسير الآية
  7. ۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٧

    في هذه الآية، يستمر الحديث عن "الحب في الله والبغض في الله" وقطع العلاقات مع المشركين، رغم أن هذا قد يسبب شعورًا بالفراغ العاطفي لبعض المسلمين. ومع ذلك، المؤمنون الصادقون وأصحاب الرسول ثبتوا على هذا الطريق، والله يبشرهم بأن لا…

    اقرأ تفسير الآية
  8. لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ٨

    توضح الآيات اللاحقة من سورة الممتحنة كيفية التعامل مع المشركين، حيث يبين الله أنه لا يمنع المسلمين من الإحسان إلى المشركين الذين لم يقاتلوهم ولم يخرجوهم من ديارهم، بل يدعوهم لإقامة علاقات العدل والقسط معهم لأن الله يحب المقسطين.…

    اقرأ تفسير الآية
  9. إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٩

    توضح الآيات التالية طبيعة العلاقة مع المشركين. يقول الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين. إنّما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين…

    اقرأ تفسير الآية
  10. يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ١٠

    سبب النزول: نزلت الآية عندما جاء إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) اتفاقية الحديبية، والتي تضمنت رد من يأتي من مكة إلى المدينة. لكن عندما جاءت سبيعة بنت الحرث مهاجرة، طالب زوجها الكافر بردها، فنزلت الآية تأمر بامتحان النساء…

    اقرأ تفسير الآية
  11. وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ١١

    الآية 11 من سورة الممتحنة تتناول موضوع النساء المسلمات اللواتي يرتددن عن الإسلام ويلتحقن بالكفار. إذا حدثت معركة بين المسلمين والكفار وانتصر المسلمون وغنموا مغانم، يجب أن يُعطى الرجال المسلمون الذين فقدوا زوجاتهم مثل ما أنفقوا من…

    اقرأ تفسير الآية
  12. يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ١٢

    الآية رقم 12 من سورة الممتحنة تتحدث عن شروط بيعة النساء المؤمنات مع النبي محمد (ص) بعد فتح مكة. نزلت هذه الآية عندما جاءت نساء مكة لمبايعة النبي، وأوضحت الشروط الواجب قبولها وهي: عدم الشرك بالله، الامتناع عن السرقة، الابتعاد عن…

    اقرأ تفسير الآية
  13. يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ١٣

    تبدأ سورة الممتحنة بآية تحث على قطع العلاقات مع أعداء الله، وتختتم بآية تؤكد نفس الموقف: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ". يحذر القرآن الكريم من مصادقة هؤلاء الأعداء أو إفشاء…

    اقرأ تفسير الآية