تفسير سورة الطلاق — الآية 2

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الطلاق · الآية 2

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا٢

خلاصة التفسير

في الآية الثانية من سورة الطلاق، يوضح الله تعالى بعض الأحكام المتعلقة بالطلاق، حيث يقول: (فإذا بلغن أجلهنَّ فأمسكوهنَّ بمعروف أو فارقوهنَّ بمعروف). يعني ذلك أنه عند اقتراب نهاية العدة، يجب على الرجل إما أن يعيد زوجته بمعروف وإحسان أو يتركها بمعروف وإحسان. فالرجوع بعد انتهاء العدة يتطلب عقداً جديداً. يجب أن يكون الطلاق بعيدًا عن النزاعات والعداوات، وحفظ الحقوق واللياقات لتكون العودة ممكنة إذا قرر الزوجان ذلك لاحقاً، فالطلاق غير اللائق قد يضر بالعائلة والمحيطين بهم.

ثم يأمر الله بالإشهاد عند الطلاق قائلاً: (وأشهدوا ذوي عدل منكم)، لضمان عدم إنكار ما حدث. رغم أن الإشهاد ليس واجباً في الزواج، إلا أنه مستحب. ويجب على الشهود إقامة الشهادة لله وعدم الانحياز لأحد الطرفين، وينبغي أن يكونوا مسلمين عدولاً.

تؤكد الآية على أهمية اتباع هذه الأحكام قائلة: (ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر)، مشيرة إلى أن من يتجاوزها قد ينكر الإيمان بالله واليوم الآخر. وفي النهاية، تقول الآية: (ومن يتّق الله يجعل له مخرجاً)، مؤكدًا أن الله سيجد حلولاً لمن يتقِه.

الخلاصة: يجب أن يتم الطلاق بإحسان واحترام، مع إشهاد عدول، والتزام الأحكام الإلهية يضمن تيسير الأمور.