وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ٤٥
خلاصة التفسير
يقول الله تعالى في الآية 45 من سورة القلم: (وأملي لهم إن كيدي متين). في تفسير هذه الآية، يشير الإمام الصادق (ع) إلى أن الله أحياناً يمنح العبد المعاند نعمة رغم غرقه في المعاصي، وذلك كعقوبة تُسمى "الاستدراج". يعتقد هؤلاء أن النعمة دليل على رضا الله، فيزداد غرورهم وغفلتهم، حتى يأتيهم العذاب فجأة وهم في نعيمهم. هذا النوع من العذاب مخصص لمن بلغ طغيانهم حده الأقصى. أما من هم دونه، فينبههم الله أولاً ليعودوا إلى رشدهم، وهذا من لطف الله بهم.
إذا أذنب الإنسان، فإن الله يمنحه فرصة للتوبة، أو ينزل عليه العذاب ليعود إلى صوابه، أو يمنحه نعمة كعقوبة الاستدراج إذا لم يكن أهلاً للتوبة. لذا، يجب على المؤمن أن يكون يقظاً عند إقبال النعم، ويحذر من أن تكون تلك النعم استدراجاً من الله. جاء في حديث عن الإمام الصادق (ع) أن الحمد لله مع النعمة يمنع الاستدراج.
"أملي لهم" تعني أن الله لا يستعجل بجزاء الظالمين، فهو قادر على إنزال العقاب في أي وقت يشاء. هذا تحذير للظالمين بألا يغتروا بالسلامة والنعمة، بل يجب أن يتوقعوا عقاب الله في أي لحظة.
الخلاصة: الله يمنح الفرصة للتوبة أو ينزل العذاب أو يمنح النعمة كعقوبة، وعلى المؤمن أن يظل يقظاً ويحمد الله دائماً.