تفسير سورة القلم — الآية 46

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القلم · الآية 46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ٤٦

خلاصة التفسير

التفسير: استمرارًا للاستجواب الذي تم في الآيات السابقة للمشركين والمجرمين، يضيف الله سؤالين آخرين. يقول في البداية: (أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون). بمعنى، إذا كانت حجتهم أن اتباع دعوتك يتطلب أجراً مادياً كبيراً وهم غير قادرين على دفعه، فهذا كذب. لم تطلب منهم أي أجر، كما لم يطلب أي رسول من رسل الله أجراً مقابل دعوته. "مغرم" تعني ما يصيب الإنسان من ضرر دون ارتكاب جناية، و"مثقل" تعني المثقل بالهموم أو الأعباء. بهذا، يسقط الله حجة أخرى من حجج المعاندين. الجدير بالذكر أن هذه الآية وما بعدها وردت بنفس النص في سورة الطور (آية 40-41).

الخلاصة: الله ينفي حجة المشركين بأنهم لا يستطيعون اتباع الدعوة بسبب الأجر المادي، مؤكداً أن الأنبياء لم يطلبوا أجراً مقابل دعوتهم.