تفسير سورة الأعراف — الآية 127

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ١٢٧

خلاصة التفسير

في هذه الآيات، يوضح القرآن الكريم مشهداً آخر من الحوار بين فرعون وملائه بشأن موسى (عليه السلام). الآية تشير إلى فترة ما بعد مواجهة موسى مع السحرة، حيث يقول الملأ لفرعون: "أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك". هذا يعني أن فرعون، بعد هزيمته أمام موسى، ترك موسى وبني إسرائيل أحراراً نسبياً لبعض الوقت، واستغل بنو إسرائيل هذه الفرصة لنشر دين موسى، مما أقلق قوم فرعون ودفعهم لتحريض فرعون على اتخاذ موقف صارم.

فرعون قرر أن يقتل أبناء بني إسرائيل ويستبقي نساءهم، قائلاً: "سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون". هذا يعكس سياسة فرعون في القضاء على القوى المؤثرة لبني إسرائيل واسترقاق النساء. يذكر أن فرعون كان له آلهة يعبدها رغم اعتباره نفسه الأعلى، وفقاً للآيات الأخرى.

فرعون أراد بهذا القرار تحطيم معنويات بني إسرائيل من خلال قتل أبنائهم واستعباد نسائهم. وأيضاً أراد طمأنة حاشيته بأنه ما زال مسيطراً على الأوضاع. أما لماذا لم يقرر فرعون قتل موسى، فالتفسير يشير إلى نصائح مؤمن آل فرعون والخوف من ردود الفعل الشعبية واحتمال تحقق العقوبات الإلهية إذا قتل موسى.

خلاصة: فرعون قرر قتل أبناء بني إسرائيل واستبقاء نسائهم بعد تحريض قومه، ولكنه لم يقتل موسى خوفاً من ردود الفعل الشعبية والعقوبات الإلهية.