تفسير سورة الأعراف — الآية 192

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ١٩٢

خلاصة التفسير

الأوثان والأصنام ضعيفة، لا تستطيع نصر عابديها ولا حتى نصر نفسها. وإذا ناداها الناس، لا تستجيب لهم ولا تستطيع هدايتهم. إن كان الضمير في الآية يعود للمشركين، فالمعنى أنهم عنيدون ومصرون على ضلالهم، لا يسمعون للنصح ولا يذعنون له. وإذا طلبتم منهم الهداية، فلن يستجيبوا لكم. سواءً طلبتم منهم شيئًا أم لا، فلا فرق، لأنهم لا يملكون قدرة على أي شيء. الفخر الرازي يوضح أن المشركين يلجأون إلى أصنامهم عند الشدائد ويتجاهلونها في الرخاء، والقرآن يوضح لهم أن دعاءهم للأصنام سواءً كان في الشدة أو الرخاء، لن يغير من الأمر شيء، لأن الأصنام لا تملك عقلًا أو شعورًا لتستجيب لهم. الخلاصة: الأصنام عاجزة عن نصر عابديها وهدايتهم، والمشركون عنيدون لا يستجيبون للنصح.