تفسير سورة الأعراف — الآية 20

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ٢٠

خلاصة التفسير

في البداية، بدأ الشيطان بإغراء آدم وزوجته ليكشف لهما ما كان مستوراً من عورتهما، فوسوس لهما ليظهر لهما ما كان مخبأً: "فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما". ولتحقيق هذا الهدف، استغل الشيطان حب الإنسان للتكامل والرقي والحياة الأبدية، وقدم لهما عذراً لتبرير مخالفتهما لأمر الله. قال لهما: "ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين". بذلك، صور لهما الشيطان أن الأكل من الشجرة الممنوعة ليس فقط غير مضر، بل يمنحهما حياة خالدة أو يرفعهما إلى درجة الملائكة.

يؤكد ذلك ما جاء في سورة طه، حيث قال الشيطان لآدم: "يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى". وفي رواية عن الإمام الصادق (ع) والإمام علي بن موسى الرضا (ع) في تفسير القمي وعيون أخبار الرضا، يقول الشيطان: "إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين، وبقيتما في الجنة أبداً، وإن لم تأكلا منها أخرجكما الله من الجنة".

الخلاصة: الشيطان استغل حب آدم وزوجته للتكامل والحياة الأبدية ليغريهما بالأكل من الشجرة المحرمة، مما أدى إلى كشف عورتهما.