تفسير سورة الأعراف — الآية 37

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 37

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ٣٧

خلاصة التفسير

الآية 37 من سورة الأعراف تتحدث عن المصير السيء للكاذبين على الله والمكذبين بآياته. تقول الآية: "فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته". هؤلاء الأشخاص يُعتبرون أظلم الناس لأنّهم يمارسون الشرك وعبادة الأصنام ويكذبون بآيات الله. هم يظلمون أنفسهم والمجتمع بنشرهم النفاق والتفرقة، مما يعيق التقدم والإصلاح.

عند موتهم، تأتي الملائكة لتقبض أرواحهم وتسألهم: "أين معبوداتكم التي عبدتموها من دون الله؟" فيجيبون بأنّهم ضلوا عنها ولا يرون لها أثراً، ويعترفون بأنّهم كانوا كافرين. هذه المواجهة هي نوع من العقوبة النفسية لهم، حيث يدركون أنهم أضاعوا حياتهم في الضلالات دون جدوى. هذه اللحظة تُعتبر بداية العذاب لهم، حيث يشعرون بالندم والضياع ولا يجدون طريقاً للعودة.

خلاصة: هؤلاء المشركون والكاذبون يواجهون عذاباً نفسياً عند موتهم بإدراكهم ضلالهم وافتقادهم لمعبوداتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله.