تفسير سورة الأعراف — الآية 38

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 38

قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ٣٨

خلاصة التفسير

في هذه الآية يواصل القرآن الكريم وصف مصير المكذبين بآيات الله. بعد تصوير وضعهم عند الموت وسؤال الملائكة لهم، يوضح لنا ما يحدث بينهم في يوم القيامة. الله يأمرهم بالالتحاق بمن يشبههم من الجن والإنس في النار، حيث يلعن كلّ منهم الآخر ويعتبره سبباً لشقائه. عند اجتماعهم في النار، يبدأ الأتباع بشكوى قادتهم إلى الله، قائلين: "هؤلاء أضلونا، فآتهم عذاباً مضاعفاً". الله يجيب بأن لكل منهم ضعفاً من العذاب: عذاب لضلالهم وعذاب لمساعدتهم للمضلين. المضلون يتحملون مسؤولية إضلال الآخرين، والأتباع يعاقبون لدعمهم الظالمين. كما يوضح الإمام الكاظم في حديثه مع صفوان، أن من يحب بقاء الظالمين فهو منهم وسيكون مصيره النار.

الخلاصة: كل من القادة والأتباع في الضلال ينالون عذاباً مضاعفاً في النار، لضلهم وإضلالهم ودعمهم للظالمين.