ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا١١
خلاصة التفسير
سبب النزول: اجتمعت قريش في دار الندوة، والتفت الوليد بن المغيرة إليهم وقال: "وحدوا قولكم عن محمد، فإن العرب تأتيكم من كل صوب ليسألوا عن رأيكم فيه". قالوا إنه شاعر، فردّ الوليد: "سمعنا الشعر وما هو بشعر". قالوا: كاهن، فرد: "هل يتحدث كالكهنة؟". قالوا: مجنون، فرد: "لا يظهر عليه الجنون". ثم قالوا: ساحر، فرد: "يفرق بين الحبيب وحبيبه". فبدؤوا ينادونه "ساحر"، فاغتم النبي (ص) لهذا الأمر، فنزلت الآيات لمواساته.
التفسير: تتواصل الآيات بإنذار الكفار، ولكن هذه المرة تركز على أفراد محددين مثل الوليد بن المغيرة. يقول تعالى: "ذرني ومن خلقت وحيداً". يمكن أن يكون "وحيداً" وصفاً للخالق أو للمخلوق.
إذا كان وصفاً للخالق: "دعني وحيداً مع هذا الكافر لأعذبه". أو "دعني ومن خلقته وأنا وحيد لا يشاركني في خلقه، ثم دبّرت أمره بأحسن التدبير، ولا تحلّ بيني وبينه".
إذا كان وصفاً للمخلوق: "دعني ومن خلقته وحيداً عند ولادته بلا أموال ولا أولاد، ثم وهبته من نعمائي". أو "أنه سمّى نفسه وحيداً لاعتقاده أنه لا نظير له بين العرب".
الخلاصة: الآية تنذر الوليد بن المغيرة وتؤكد أن الله قادر على تدبير أمره وعذابه، سواء وصف "وحيداً" يعود لله أو للوليد.