تفسير سورة القيامة — الآية 21

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القيامة · الآية 21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ٢١

خلاصة التفسير

إن سبب ترككم للآخرة هو حبكم الشديد للدنيا وشهواتها. الشك في قدرة الله على جمع العظام بعد الموت ليس هو العامل الرئيسي لإنكاركم للمعاد، بل إن تعلقكم بالملذات الدنيوية هو الذي يدفعكم لإنكار الحقائق التي تفرض قيودًا على رغباتكم. المعاد والشريعة الإلهية تضعان حدودًا تمنعكم من الانغماس في الشهوات بلا قيود، لذا تختارون إنكار المعاد بأكمله. وكما أشرنا سابقًا، فإن أحد الأسباب الرئيسية للاتجاه نحو المادية وإنكار الله واليوم الآخر هو السعي وراء حرية مطلقة تتيح لكم التمتع بالشهوات والذنوب. هذا ليس مقتصرًا على الأزمنة القديمة، بل يظهر بوضوح في عالمنا المعاصر. الآيتان تؤكدان ما جاء في الآيات السابقة التي تقول: "بل يريد الإنسان ليفجر أمامه" وأيضًا: "يسأل أيان يوم القيامة".

الخلاصة: حب الدنيا والملذات هو الدافع الرئيسي لإنكار المعاد والشريعة التي تفرض قيودًا على الشهوات.