إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا٢
خلاصة التفسير
الآية الثانية من سورة الإنسان تقول: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا). هذه الآية تشير بوضوح إلى أن الله خلق الإنسان من نطفة مختلطة. بعض العلماء يرون أن الإنسان المذكور في الآية الأولى هو آدم (ع)، بينما الإنسان في الآية الثانية هم أولاده، لكن هذا الاختلاف غير مرجح في هذا السياق القصير.
"أمشاج" تعني مختلط، وتشير إلى اختلاط ماء الذكور والإناث أو إلى العوامل الوراثية في النطفة أو المواد التركيبية المختلطة فيها. هناك احتمال أيضاً أن تكون "الأمشاج" إشارة إلى تطورات النطفة خلال المرحلة الجنينية.
"نبتليه" تشير إلى اختبار الإنسان وتكليفه بالمسؤولية، وهو تكريم من الله للإنسان. الإختبار يتطلب المعرفة، ولذلك أشار الله إلى الحواس مثل السمع والبصر كوسائل للمعرفة.
بعض التفاسير تقول أن "نبتليه" تعني تطورات الجنين، لكن التفسير الأكثر دقة هو أن الله يختبر الإنسان بعد حصوله على المعرفة من خلال حواسه.
خلاصة: تشير الآية إلى خلق الإنسان من نطفة مختلطة واختباره وتكليفه بالمسؤولية، مع التركيز على أهمية الحواس في اكتساب المعرفة.