وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٢٩
خلاصة التفسير
توضح الآية الكريمة أن مشيئة الإنسان ليست مطلقة بل مرتبطة بمشيئة الله وتوفيقه. فالله هو الذي يمنح الإنسان الحرية والاختيار، ولولا إرادته لما كان ذلك ممكناً. فالإنسان ليس مجبراً بشكل كامل ولا مختاراً بالكامل، بل هو في حالة توازن بين الاثنين. كل ما يملكه الإنسان من عقل وفهم وقدرة هو من الله، ويعتمد عليه في كل شيء. الله يريد هداية وتكامل الإنسان، ولا يهدف إلى إضلاله أو إيقاعه في الذنوب، بل يسعى إلى سعادته. الخطأ الذي يرتكبه البعض هو التمسك بجزء من الآية دون النظر إلى سياقها الكامل، مما يقود إلى نتائج خاطئة. عند نزول الآية "لمن يشاء منكم أن يستقيم"، اعتقد أبو جهل أن الأمر بيد الإنسان وحده، فجاءت الآية التالية لتوضح أن مشيئة الإنسان مرتبطة بمشيئة الله. في النهاية، ندعو الله أن يوفقنا للسير على طريقه وأن يعاملنا بعفوه ولطفه يوم القيامة.
خلاصة: مشيئة الإنسان مرتبطة بمشيئة الله وتوفيقه، والله يسعى لهداية وتكامل الإنسان.