تفسير سورة الفجر — الآية 8

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفجر · الآية 8

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ٨

خلاصة التفسير

الآية تقول: (التي لم يخلق مثلها في البلاد)، وتشير إلى أن "إرم" هي مدينة وليس شخصًا أو قبيلة. وهذا ما دفع بعض كبار المفسّرين لتفضيل هذا التفسير، والذي نراه أيضًا مرجحًا. وقد ذكر بعض المفسّرين قصة اكتشاف مدينة "إرم" العظيمة في صحاري شبه الجزيرة العربية وصحاري عدن، وتحدثوا بتفصيل عن جمالها وبنائها العجيب، ولكنّ القصة تبدو أقرب للخيال منها للواقع. على أي حال، كان قوم "عاد" من أقوى القبائل في زمنهم، ومدنهم كانت من أرقى المدن من الناحية المدنية، وكما ذكر القرآن: (التي لم يخلق مثلها في البلاد). وهناك قصص كثيرة عن "جنّة شداد بن عاد" في كتب التاريخ، والتي أصبحت مضربًا للأمثال لشهرتها بين الناس على مر العصور، إلا أن ما ورد في كتب التاريخ لا يتجاوز إطار الأساطير التي لا حقيقة لها.

الخلاصة: تشير الآية إلى عظمة مدينة "إرم" التي بناها قوم عاد، والتي لم يكن لها مثيل في زمانها، لكن القصص حولها غالبًا ما تكون أسطورية.