Kelime Anlamları

أري

“أري” kelimesinin anlamı — kaynak: Lisânü'l-Arab.

Orijinal metin Arapçadır.

لسان العرب

Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)

أري: الأَصمعي: أَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي أَرْياً إِذَا احْتَرَقَتْ ولَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ، وأَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي أَرْياً، وَهُوَ مَا يَلْصَق بِهَا مِنَ الطَّعَامِ. وَقَدْ أَرَتِ القِدْرُ أَرْياً: لَزِقَ بأَسفلها شَيْءٌ مِنَ الِاحْتِرَاقِ مِثْلُ شاطَتْ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: لَزِقَ بأَسفلها شِبْهُ الجُلْبَة السَّوْدَاءِ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُسَطْ مَا فِيهَا أَوْ لَمْ يُصَبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ. والأَرْيُ: مَا لَزِقَ بأَسفلها وبقِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ؛ المصدرُ وَالِاسْمُ فِيهِ سواءٌ. وأَرْيُ القِدْرِ: مَا الْتَزَقَ بِجَوَانِبِهَا مِنَ الحَرَق. ابْنُ الأَعرابي: قُرارَة القِدر وكُدادتُها وأَرْيُها. والأَرْيُ: العَسَلُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: بأَشْهَبَ مِنْ أَبكارِ مُزْن سَحابةٍ، ... وأَرْيِ دَبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ وعَمَلُ النَّحْلِ أَرْيٌ أَيضاً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي ذُؤَيْبٍ: جَوارِسُها تَأْري الشُّعُوفَ تَأْري: تُعَسِّل، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَرَوَى غَيْرُهُ تَأْوي. وَقَدْ أَرَتِ النَّحْلُ تَأْرِي أَرْياً وتَأَرَّتْ وأْتَرَتْ: عَمِلَت العَسَل؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي صِفَةِ دَبْر الْعَسَلِ: إِذَا مَا تَأَرَّتْ بالخَليِّ، بَنَتْ بِهِ ... شَريجَيْنِ مِمّا تَأْتَرِي وتُتِيعُ[[. قوله [إذا ما تأرت] كذا في الأَصل بالراء، وفي التكملة بالواو]]. شَرِيجَيْن: ضَرْبَيْنِ يَعْنِي مِنَ الشَّهْدِ وَالْعَسَلِ. وتَأْتَرِي: تُعَسِّلُ، وتُتِيعُ أَي تَقِيءُ العسلَ. والْتِزاقُ الأَرْي بالعَسَّالة ائْتِراؤه، وَقِيلَ: الأَرْيُ مَا تَجْمَعُهُ مِنَ الْعَسَلِ فِي أَجوافِها ثُمَّ تَلْفِظه، وَقِيلَ: الأَرْيُ عَمَلُ النَّحْلِ، وَهُوَ أَيضاً مَا التَزَقَ مِنَ الْعَسَلِ فِي جَوَانِبِ العَسَّالة، وَقِيلَ: عَسَلُها حِينَ تَرْمي بِهِ مِنْ أَفواهها؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِذَا الصُّدورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِئَر إِنَّمَا هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي مَا جَمَعَتْ فِي أَجوافها مِنَ الْغَيْظِ كَمَا تَفْعَلُ النَّحْلُ إِذَا جمَعَتْ فِي أَفواهها العَسَل ثُمَّ مَجَّتْه. وَيُقَالُ للَّبَنِ إِذَا لَصِق وَضَرهُ بالإِناء: قَدْ أَرِيَ، وَهُوَ الأَرْيُ مِثْلُ الرَّمْي. والتَّأَرِّي: جَمْع الرَّجُلِ لِبَنِيه الطَّعامَ. وأَرَتِ الريحُ الماءَ: صَبَّته شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وأَرْيُ السماءِ مَا أَرَتْه الرِّيحُ تَأْرِيه أَرْياً فصَبَّته شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَقِيلَ: أَرْيُ الرِّيحِ عَمَلُها وسَوْقُها السحابَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: يَشِمْنَ بُرُوقَها، ويَرُشُّ أَرْيَ الْجَنُوب، ... عَلَى حَواجِبها، العَماءُ قَالَ اللَّيْثُ: أَرادَ مَا وَقَعَ مِنَ النَّدى والطَّلِّ عَلَى الشَّجَرِ والعُشْب فَلَمْ يَزَلْ يَلْزَقُ بعضهُ بِبَعْضٍ ويَكْثُرُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَرْيُ الجَنوبِ مَا اسْتَدَرَّتْه الجَنوبُ مِنَ الغَمام إِذَا مَطَرَت. وأَرْيُ السَّحَابِ: دِرَّتُه، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصل الأَرْيِ العَمَل. وأَرْيُ النَّدى: مَا وَقَعَ مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ والعُشْب فالتزَق وكَثُر. والأَرْيُ: لُطاخةُ مَا تأْكله. وتَأَرَّى عَنْهُ: تَخَلَّف. وتَأَرَّى بِالْمَكَانِ وأْتَرَى: احْتَبَس. وأَرَتِ الدابَّةُ مَرْبَطَها ومَعْلَفَها أَرْياً: لَزِمَتْه. والأَرِيُّ والآرِي: الأَخِيَّةُ. وأَرَّيْتُ لَهَا: عَمِلْتُ لَهَا آرِيّاً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِمْ للمَعْلَف آرِيٌّ قَالَ: هَذَا مِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَإِنَّمَا الآرِيُّ مَحْبِس الدَّابَّةِ، وَهِيَ الأَواري والأَواخِي، وَاحِدَتُهَا آخِيَّةٌ، وآرِيٌّ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْفِعْلِ فاعُولٌ. وتَأَرَّى بِالْمَكَانِ إِذَا تَحَبَّس؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَعشى باهِلة: لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُه، ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفهِ الصَّفَر[[. قوله [لا يَتَأَرَّى البيت] قال الصاغاني: هكذا وقع في أكثر كتب اللغة وأخذ بعضهم عن بعض، والرواية: لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القدر يرقبه ... وَلَا يَزَالُ أَمَامَ الْقَوْمِ يقتفر لَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أين ولا نصب ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصفر]]. وَقَالَ آخَرُ: لَا يَتَأَرَّوْنَ فِي المَضِيق، وإنْ ... نادَى مُنادٍ كَيْ يَنْزِلوا، نَزَلوا يَقُولُ: لَا يَجْمَعون الطَّعَامَ فِي الضِّيقة؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: واعْتَادَ أَرباضاً لَهَا آرِيُّ ... مِنْ مَعْدِن الصِّيرانِ عُدْمُليُ قَالَ: اعْتادَها أَتاها ورَجَع إِلَيْهَا، والأَرْباضُ: جَمْعُ رَبَضٍ وَهُوَ المأْوى، وَقَوْلُهُ لَهَا آرِيٌّ أَي لَهَا آخِيَّةٌ مِنْ مَكانِس الْبَقَرِ لَا تَزُولُ، وَلَهَا أَصل ثَابِتٌ فِي سُكُونِ الْوَحْشِ بِهَا، يَعْنِي الكِناس. قَالَ: وَقَدْ تُسَمَّى الآخِيَّة أَيضاً آرِيّاً، وَهُوَ حَبَلٌ تُشَدُّ بِهِ الدَّابَّةُ فِي مَحْبِسها؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ للمُثَقِّب الْعَبْدِيِّ يَصِفُ فَرَسًا: داوَيْتُه بالمحْض، حتَّى شَتا ... يَجْتَذِبُ الآرِيَّ بالمِرْوَد أَيْ مَعَ المِرْوَدِ، وأَرادَ بآرِيِّه الرَّكاسَةَ المدفونةَ تَحْتَ الأَرض المُثْبتةَ فِيهَا تُشَدُّ الدابةُ مِنْ عُرْوَتها الْبَارِزَةِ فَلَا تَقْلَعُها لِثَبَاتِهَا فِي الأَرض؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ فِي التَّقْدِيرِ فاعُولٌ، وَالْجَمْعُ الأَوَارِي، يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ. تَقُولُ مِنْهُ: أَرَّيْتُ لِلدَّابَّةِ تَأْرِيَةً، وَالدَّابَّةُ تَأْرِي إِلَى الدابَّة إِذَا انْضَمَّتْ إِلَيْهَا وأَلِفَتْ مَعَهَا مَعْلَفاً وَاحِدًا، وآرَيْتُها أَنا؛ وَقَوْلُ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَة السَّاقِ، إِذَا الظِّلُّ عَقَل قَالَ اللَّيْثُ: لَمْ يُوأَرْ بِهَا أَي لَمْ يُذْعَرْ، وَيُرْوَى لَمْ يُورأْ بِهَا أَي لَمْ يُشْعَرْ بِهَا، قَالَ: وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ أَرَيْتُه أَي أَعلمته، قَالَ: وَوَزْنُهُ الْآنَ لَمْ يُلْفَعْ، وَيُرْوَى لَمْ يُورَا، عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ، وَيُرْوَى لَمْ يُؤْرَ بِهَا، بِوَزْنِ لَمْ يُعْرَ، مِنَ الأَرْي أَيْ لَمْ يَلْصَق بِصَدْرِهِ الفَزَعُ، وَمِنْهُ قِيلَ: إِنَّ فِي صَدْرِكَ عَليَّ لأَرْياً أَي لَطْخاً مِنْ حِقْد، وَقَدْ أَرَى عليَّ صَدْرُه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَى السِّيرَافِيُّ لَمْ يُؤْرَ مِنْ أُوَار الشَّمْسِ، وأَصله لَمْ يُوأَرْ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يُذْعَرْ أَي لَمْ يُصِبْه حَرُّ الذُّعْر. وَقَالُوا: أَرِيَ الصَّدْرُ أَرْياً، وَهُوَ مَا يَثْبُتُ فِي الصَّدْرِ مِنَ الضِّغْن. وأَرِيَ صدرُه، بِالْكَسْرِ، أَي وَغِر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرَى صَدْرُه عليَّ أَرْياً وأَرِيَ اغْتَاظَ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: لهَا بَدَنٌ عاسٍ ونارٌ كَرِيمَةٌ ... بمُعْتَلَجِ الآرِيِّ، بَيْنَ الصَّرائم قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الآرِيُّ مَا كَانَ بَيْنَ السَّهْل والحَزْن، وَقِيلَ: مُعْتَلَج الآَرِيّ اسمُ أَرض. وتَأَرَّى: تَحَزّن[[. قوله [وتَأَرَّى تحزن] هكذا في الأَصل ولم نجده في كتب اللغة التي بأَيدينا]]. وأَرَّى الشيءَ: أَثبته ومَكَّنه. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ أَرِّ مَا بَيْنَهم أَي ثَبِّت الوُدَّ ومَكِّنْه، يَدْعُو لِلرَّجُلِ وامرأَته. وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ: أَن رجلًا شكا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، امرأَته فَقَالَ اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهما؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَثبت بَيْنَهُمَا؛ وأَنشد لأَعشى بَاهِلَةَ: لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُه الْبَيْتَ. يَقُولُ: لَا يَتَلَبَّث وَلَا يَتَحَبَّس. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَرَوَى ابْنُ الأَثير أَنه دَعَا لامرأَة كَانَتْ تَفْرَك زَوْجها فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُمَا، أَي أَلِّف وأَثبت الوُدَّ بَيْنَهُمَا، مِنْ قَوْلِهِمْ الدَّابَّةُ تَأْرِي لِلدَّابَّةِ إِذَا انضمَّت إِلَيْهَا وأَلِفَت مَعَهَا مَعْلَفاً وَاحِدًا، وآرَيْتُها أَنا، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَنباري: اللَّهُمَّ أَرِّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه أَي احْبِسْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى لَا يَنْصَرِفَ قَلْبُهُ إِلَى غَيْرِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ تَأَرَّيْت بِالْمَكَانِ إِذَا احْتَبَسْت فِيهِ، وَبِهِ سمِّيت الآخِيَّة آرِيّاً لأَنها تَمْنَعُ الدَّوَابَّ عَنِ الِانْفِلَاتِ، وَسُمِّيَ المَعْلَف آرِيّاً مَجَازًا، قَالَ: وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَن يُقَالَ اللَّهُمَّ أَرِّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ عَلَى فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ تَعَلَّقْتُ بِفُلَانٍ وتَعَلَّقتُ فُلَانًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي بَكْرٍ: أَنه دَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفًا لِيَقْتُلَ بِهِ رَجُلًا فاسْتَثْبَتَه فَقَالَ: أَرِّ أَي مَكِّن وثَبِّتْ يَدِي مِنَ السَّيْفِ، وَرُوِيَ: أَرِ مُخَفَّفَةً، مِنَ الرؤْية كأَنه يَقُولُ أَرِني بِمَعْنَى أَعْطِني. الْجَوْهَرِيُّ: تَأَرَّيْت بِالْمَكَانِ أَقمت بِهِ؛ وأَنشد بَيْتَ أَعشى بَاهِلَةَ أَيضاً: لَا يَتأَرَّى لِمَا فِي القِدْر يَرْقُبُه وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَي لَا يَتَحَبَّس عَلَى إِدْرَاكِ القِدْر ليأْكل. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يَتَأَرَّى يَتَحَرَّى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للحُطيئة: وَلَا تَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبه، ... وَلَا يَقُومُ بأَعْلى الْفَجْرِ يَنْتَطِق قَالَ: وأَرَّيْت أَيضاً وَإِلَى مَتى أَنت مُؤَرّ بِهِ. وأَرَّيْتُه: اسْتَرْشَدَني فغَشَشْته. وأَرَّى النارَ: عَظَّمَها ورَفَعَها. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرَّاها جَعَل لَهَا إرَةً، قَالَ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِلَّا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا مِنْ وَأَرْتُ، إمَّا مستعمَلة، وَإِمَّا متوهَّمة. أَبو زَيْدٍ: أَرَّيْتُ النارَ تَأْرِيَةً ونَمَّيتها تَنْمِيَةً وذكَّيْتها تَذْكِيَةً إِذَا رَفَعْتها. يُقَالُ: أَرِّ نارَك. والإِرَةُ: مَوْضِعُ النَّارِ، وأَصله إرْيٌ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْجَمْعُ إرُونَ مِثْلُ عِزُون؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لِكَعْبٍ أَو لِزُهَيْرٍ: يُثِرْنَ التُّرابَ عَلَى وَجْهِه، ... كلَوْنِ الدَّواجِن فَوْقَ الإِرِينا قَالَ: وَقَدْ تُجْمَعُ الإِرَةُ إِرَات، قَالَ: والإِرَةُ عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ محذوفةُ اللَّامِ بِدَلِيلِ جَمْعِهَا عَلَى إرِين وكَوْنِ الْفِعْلِ مَحْذُوفَ اللَّامِ. يُقَالُ: أَرِّ لِنارِك أَي اجْعَل لَهَا إرَةً، قَالَ: وَقَدْ تأْتي الإِرَةُ مِثْلَ عِدَة مَحْذُوفَةِ الْوَاوِ، تَقُولُ: وَأَرْتُ إرَةً. وَآذَانِي أَرْيُ القِدْرِ والنَّارِ أَي حَرُّهُما؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: إِذَا الصُّدورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِئَر أَي حَرَّ العَداوَة. والإِرَةُ أَيضاً: شَحْم السَّنامِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وَعْدٌ كَشَحْمِ الإِرَةِ المُسَرْهَد الْجَوْهَرِيُّ: أَرَّيْتُ النارَ تَأْرِيَةً أَي ذَكّيتها؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ أَرَّثْتها، وَاسْمُ مَا تُلْقِيهِ عَلَيْهَا الأُرْثَة. وأَرِّ نارَك وأَرِّ لِنَارِكَ أَي اجْعَل لَهَا إرَةً، وَهِيَ حُفْرة تَكُونُ فِي وَسَطِ النَّارِ يَكُونُ فِيهَا مُعْظَمُ الجَمْر. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قَالَ: أَرِّ نارَك افْتَحْ وَسَطَهَا لِيَتَّسِعَ الْمَوْضِعُ لِلْجَمْرِ، وَاسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تُلْقِيهِ عَلَيْهَا مِنْ بَعَر أَو حَطَب الذُّكْية. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَحسب أَبا زَيْدٍ جَعَل أَرَّيْت النَّارَ مِنْ وَرَّيْتَها، فَقَلَبَ الْوَاوَ هَمْزَةً، كَمَا قَالُوا أكَّدْت الْيَمِينَ ووَكَّدْتها وأَرَّثْت النَّارَ ووَرَّثْتها. وَقَالُوا مِنَ الإِرَة وَهِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي تُوقَدُ فِيهَا النَّارُ: إرَةٌ بَيّنة الإِرْوَة، وَقَدْ أَرَوْتها آرُوها، ومِنْ آرِيِّ الدَّابَّةِ أَرَّيْت تَأْرِيَةً. قَالَ: والآرِيُّ مَا حُفِر لَهُ وأُدْخِل فِي الأَرض، وَهِيَ الآرِيَّة والرَّكاسَة. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: أَمعَكم شيءٌ مِنَ الإِرَة أَي القدِيد؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُغْلَى اللحمُ بِالْخَلِّ وَيُحْمَلَ فِي الأَسفار. وَفِي حَدِيثِ بريدةَ: أَنه أَهْدى لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، إرَةً أَي لَحْمًا مَطْبُوخًا فِي كَرِشٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ذُبِحَت لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، شاةٌ ثُمَّ صُنِعَتْ فِي الإِرَة؛ الإِرَةُ: حُفْرَةٌ تُوقَدُ فِيهَا النَّارُ، وَقِيلَ: هِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي حَوْلَهَا الأَثافيُّ. يُقَالُ: وَأَرْتُ إرَةً، وَقِيلَ: الإِرَةُ النارُ نَفْسُها، وأَصل الإِرَة إرْيٌ، بِوَزْنِ عِلْم، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ذَبَحْنَا شَاةً وَصَنَعْنَاهَا فِي الإِرَة حَتَّى إِذَا نَضِجت جَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتنا. وأَرَّيْت عَنِ الشَّيْءِ: مِثْلُ وَرَّيْت عَنْهُ. وَبِئْرُ ذِي أَرْوانَ: اسْمُ بِئْرٍ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعي: لو كان رأْيُ الناس مثْلَ رَأْيك مَا أُدِّيَ الأَرْيَانُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الخَراجُ والإِتاوة، وَهُوَ اسْمٌ وَاحِدٌ كَالشَّيْطَانِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الأَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ أَن يَكُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَنِ الْحَقِّ، يُقَالُ فِيهِ أُرْبان وعُرْبان، قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ الْيَاءُ مُعْجَمَةً بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ التَّأْرِيَة لأَنه شَيْءٌ قُرِّرَ عَلَى الناس وأُلْزِموه. أزا: الأَزْوُ: الضِّيق؛ عَنْ كُرَاعٍ. وأَزَيْتُ إِلَيْهِ أَزْياً وأُزِيّاً: انْضَمَمْتُ. وآزَانِي هُوَ: ضَمَّني؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَغْرِفُ مِنْ ذِي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزَى يَأْزِي أَزْياً وأُزِيّاً: انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ. ورَجُل مُتَآزِي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق إِذَا تَدانى بعضهُ إِلَى بَعْضٍ. وأَزى الظِّلُّ أُزِيّاً: قَلَص وتَقَبَّض وَدَنَا بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، فَهُوَ آزٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبْعي الأَسدي: وغَلَّسَتْ والظِّلُّ آزٍ مَا زَحَلْ، ... وحاضِرُ الْمَاءِ هَجُودٌ ومُصَلّ وأَنشد لِكُثَيِّرٍ الْمُحَارِبِيِّ: وَنَابِحَةٍ كَلَّفْتُها العِيسَ، بَعْدَ ما ... أَزى الظِّلُّ والحِرباءُ مُوفٍ عَلَى جِذْل[[. قوله [ونابحة] هكذا في الأَصل من غير نقط، وفي شرح القاموس: نائحة، بالنون والهمز والمهملة، ولعلها نابخة بالنون والباء والمعجمة وهي الأَرض البعيدة. وقوله بعد [إذا زاء محلوقاً إلى قوله الليث] هو كذلك في الأَصل وشرح القاموس]]. ابنُ بُزُرْج: أَزَى الظِّلُّ يَأْزُو ويَأْزِي ويَأْزَى؛ وأَنشد: الظِّلُّ آزٍ والسُّقاةُ تَنْتَحي وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: إِذَا زَاءٍ مَحْلُوقاً أَكَبَّ برأْسه، ... وأَبْصَرْته يَأْزِي إليَّ ويَزْحَل أَي يَنْقَبِضُ لَكَ ويَنْضَمُّ. اللَّيْثُ: أَزَى الشيءُ بعضهُ إِلَى بَعْضٍ يَأْزِي، نَحْوُ اكْتِنَازِ اللَّحْمِ وَمَا انضَمَّ مِنْ نَحْوِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَضّ السِّفار فَهُوَ آزٍ زِيَمهُ وَهُوَ يومٌ أَزٍ إِذَا كَانَ يَغُمُّ الأَنفاسَ ويُضَيِّقها لشدَّة الحر؛ قال الباهلي: ظَلَّ لَهَا يَوْمٌ مِنَ الشِّعْرى أَزِي، ... نَعُوذُ مِنْهُ بِزرانِيقِ الرَّكي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ يَوْمٌ آزٍ وأَزٍ مِثْلُ آسِنٍ وأَسِنٍ أَي ضَيِّق قَلِيلُ الْخَيْرِ؛ قَالَ عِمَارَةُ: هَذَا الزَّمانُ مُوَلٍّ خَيْرُه آزِي وأَزَى مالُه: نَقَصَ. وأَزَى لَهُ أَزْياً: أَتاه لِيَخْتِلَه. اللَّيْثُ: أَزَيْتُ لِفُلَانٍ آزِي لَهُ أَزْياً إِذَا أَتَيته مِنْ وَجْهِ مَأْمَنِه لِتَخْتِله. وَيُقَالُ: هُوَ بإِزَاء فُلَانٍ أَي بِحِذائه مَمْدُودَانِ. وَقَدْ آزَيْتُه إِذَا حاذَيْتَه، وَلَا تَقُلْ وازَيْتُه. وقعَدَ إِزَاءَه أَي قُبالَتَه. وآزَاه: قابَلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: اخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلنا ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقةً نَجا مِنْهَا ثَلاثٌ وَهَلَكَ سائرُها. وفِرْقةٌ آزَتِ الملُوكَ فقاتَلَتْهم عَلَى دِين اللَّهِ أَي قاوَمَتْهم، مِنْ آزَيْتُه إِذَا حاذَيْتَه. يُقَالُ: فُلَانٌ إزَاءٌ لِفُلَانٍ إِذَا كَانَ مُقاوماً لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فرَفَع يَدَيْهِ حَتَّى آزَتَا شَحْمة أُذُنيه أَي حاذَتا. والإِزَاءُ: المُحاذاةُ والمُقابَلة؛ قَالَ: وَيُقَالُ فِيهِ وَازَتا. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ: فَوَازَيْنا العَدوَّ أَي قَابَلْنَاهُمْ، وأَنكر الْجَوْهَرِيُّ أَن يُقَالَ وَازَيْنا. وتَآزَى القَوْمُ: دَنا بعضُهم إِلَى بَعْضٍ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ فِي الْجُلُوسِ خَاصَّةً؛ وأَنشد: لَمَّا تَآزَيْنا إِلَى دِفْءِ الكُنُفْ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: وإنْ أَزَى مالُه لَمْ يَأْزِ نائِلُه، ... وإنْ أَصابَ غِنًى لَمْ يُلْفَ غَضْبانا[[. قوله [وإن أَزَى ماله إلخ] كذا وقع هذا البيت هنا في الأَصل، ومحله كما صنع شارح القاموس بعد قوله فيما تقدم: وأَزَى ماله نقص، فلعله هنا مؤخر من تقديم]]. وَالثَّوْبُ يَأْزِي إِذَا غُسِل، والشَّمْسُ أُزِيّاً: دَنَتْ للمَغيب. والإِزَاء: سَبَبُ الْعَيْشِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا سُبِّبَ مِنْ رَغَدِه وفَضْلِه. وإنَّه لإِزَاءُ مالٍ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ رِعْيَته ويَقُومُ عَلَيْهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ولَكِني جُعِلْت إِزَاءَ مالٍ، ... فأَمْنَع بَعْدَ ذَلِكَ أَو أُنِيل قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ فِعالٌ مِنْ أَزَى الشيءُ يأْزِي إِذَا تَقَبَّض وَاجْتَمَعَ، فَكَذَلِكَ هَذَا الرَّاعِي يَشُحُّ عَلَيْهَا وَيَمْنَعُ مِنْ تَسَرُّبِها، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ حُمَيْدٌ يَصِفُ امرأَة تَقُومُ بِمَعَاشِهَا: إِزَاءُ مَعاشٍ لَا يَزالُ نِطاقُها ... شَديداً، وَفِيهَا سَوْرةٌ وَهِيَ قاعِدُ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي الْمُحْكَمِ: إِزَاءُ مَعاشٍ مَا تَحُلُّ إزارَها ... مِنَ الكَيْس، فِيهَا سَوْرَةٌ وهْي قَاعِدُ وَفُلَانٌ إزَاءُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ قِرْناً لَهُ يُقاوِمه. وإِزَاءُ الحَرْب: مُقِيمُها؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ قَوْمًا: تَجِدْهُمْ عَلَى مَا خَيَّلَتْ هُمْ إِزَاءَها، ... وَإِنْ أَفْسَدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ أَي تَجِدُهُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِهَا. وكلُّ مَنْ جُعِل قَيِّماً بأَمر فَهُوَ إِزَاؤه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الخَطِيم: ثَأَرْتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ، فَلَمْ أُضِعْ ... وَصِيَّةَ أَقوامٍ جُعِلْتُ إِزَاءَها أَي جُعِلْتُ القَيِّم بِهَا. وإنِّه لَإِزَاءُ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَي صَاحِبُهُ. وَهُمْ إِزَاءٌ لِقَوْمِهِمْ أَي يُصْلِحُون أَمرهم؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لقدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لَهُمْ ... إِزَاءٌ، وأَنَّا لهُم مَعْقِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمٍ. وَبَنُو فُلَانٍ إِزَاءُ بَنِي فُلَانٍ أَي أَقْرانُهم. وآزَى عَلَى صَنِيعه إِيزَاءً: أَفْضَلَ وأَضْعَفَ عَلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَغْرِفُ مِنْ ذِي غَيِّثٍ وتُوزِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رُوِيَ وتُوزي، بِالتَّخْفِيفِ، عَلَى أَن هَذَا الشِّعْرَ كُلَّهُ غَيْرُ مُرْدَفٍ أَي تُفْضِل عَلَيْهِ. والإِزَاءُ: مَصَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ؛ وأَنشد الأَصمعي: مَا بَيْنَ صُنْبُور إِلَى إِزَاء وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ مَا بَيْنَ الْحَوْضِ إِلَى مَهْوى الرَّكِيَّة مِنَ الطَّيّ، وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ أَوْ جُلَّةٌ أَو جِلْدٌ يُوضَعُ عَلَيْهِ. وأَزَّيْته تَأَزِّياً[[. قوله [وأَزَّيْته تَأَزِّياً إلخ] هكذا في الأَصل. وعبارة القاموس وشرحه: تأزى الحوضَ جعل له إزاء كأَزَّاه تَأْزِيَة: عن الجوهري، وهو نادر]]. وتَأْزِيَةً، الأَخيرة نَادِرَةٌ، وآزَيْتُه: جَعَلْتُ لَهُ إِزَاءً. قَالَ أَبو زَيْدٍ: آزَيْتُ الحوضَ إِيزَاءً عَلَى أَفْعَلْت، وأَزَّيْتُ الْحَوْضَ تَأْزِيَةً وتَوزِيئاً: جَعَلْتُ لَهُ إِزَاءً، وَهُوَ أَن يُوضَعَ عَلَى فَمِهِ حَجَر أَوْ جُلَّةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ صَخْرَةٌ أَو مَا جَعَلْت وِقايةً عَلَى مَصَبِّ الْمَاءِ حِينَ يُفَرَّغ الْمَاءُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَرَماها فِي مَرابِضِها ... بإزاءِ الحَوْضِ أَوْ عُقُرِه[[. قوله [مرابضها] كذا في الأَصل، والذي في ديوان إمرئ القيس وتقدم في ترجمة عقر: فرائصها]]. وآزَاهُ: صَبَّ الماءَ مِنْ إِزَائِهِ. وآزَى فِيهِ: صَبَّ عَلَى إِزَائِهِ. وآزَاه أَيضاً: أَصلح إِزَاءَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يُعْجِزُ عَنْ إَيزَائِه ومَدْرِه مَدْرُه إِصْلَاحُهُ بالمَدَر. وَنَاقَةٌ آزِيَةٌ وأَزِيَةٌ، عَلَى فَعِلة، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسب: تَشْرَبُ مِنَ الإِزاء. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي لَا تَرِدُ النَّضِيحَ حَتَّى يَخْلُوَ لَهَا الأَزْيَةُ، والآزِيةُ عَلَى فَاعِلَةٍ، والأَزْيَة عَلَى فَعْلة[[. قوله [والأَزْيَة على فعلة] كذا في الأَصل مضبوطاً والذي نقله صاحب التكملة عن ابن الأَعرابي آزِيَة وأَزية بالمد والقصر فقط]]، والقَذُور. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا لَمْ تَشْرَبْ إِلَّا مِنَ الإِزاء: أَزِيَة، وَإِذَا لَمْ تَشْرَبْ إِلَّا مِنَ العُقْر: عَقِرَة. وَيُقَالُ للقَيِّم بالأَمر: هُوَ إِزَاؤه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: يَا جَفْنَةً كإِزَاء الحَوْضِ قد كَفَؤُوا، ... ومَنْطِقاً مِثْلَ وَشْي اليُمْنَةِ الحِبَرَه وَقَالَ خُفاف بْنُ نُدْبة: كأنَّ مَحَافِينَ السِّباعِ حَفَّاضُهُ، ... لِتَعْريسِها جَنْبَ الإِزَاء المُمَزَّق [[. قوله كَأَنَّ مَحَافِينَ السِّبَاعِ حَفَّاضُهُ كذا في الأَصل محافين بالنون، وفي شرح القاموس: محافير بالراء، ولفظ حفاضه غير مضبوط في الأَصل، وهكذا هو في شرح القاموس ولعله حفافه أو نحو ذلك]]. مُعَرَّسُ رَكْبٍ قافِلين بصَرَّةٍ ... صِرادٍ، إِذَا مَا نارُهم لَمْ تُخَرَّق وَفِي قِصَّةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنه وَقَفَ بإِزَاءِ الحوْض، وَهُوَ مَصَبُّ الدَّلْو، وعُقْرُه مُؤَخَّرُه؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ: إِزَاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي فَإِنَّمَا عَنى بِهِ القيِّم؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنِي أَبو العَمَيْثَل الأَعرابي وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الأَصمعي قَالَ: سأَلني الأَصمعي عَنْ قَوْلِ الرَّاجِزِ فِي وَصْفِ مَاءٍ: إِزَاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي فَقَالَ: كَيْفَ يُشَبِّه مَصَبَّ الْمَاءِ بالظَّرِبان؟ فَقُلْتُ لَهُ: مَا عِنْدَكَ فِيهِ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّمَا أَراد المُسْتَقِيَ، مِنْ قَوْلِكَ فُلَانٌ إِزَاءُ مَالٍ إِذَا قَامَ بِهِ وولِيَه، وشبَّهه بالظَّرِبانِ لدَفَر رَائِحَتِهِ وعَرَقِه؛ وبالظَّرِبانِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي النَّتْن. وأَزَوْتُ الرجلَ وآزَيْته فَهُوَ مَأْزُوٌّ ومُؤزىً أَي جَهَدته فَهُوَ مَجْهُود؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: وقَدْ باتَ يَأْزُوه نَدىً وصَقِيعُ أَي يَجْهَده ويُشْئِزه. أَبو عَمْرٍو: تَأَزَّى القِدْحُ إِذَا أَصاب الرَّمِيَّة فاهْتَزَّ فِيهَا. وتَأَزَّى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ إِذَا هَابَهُ. وَرَوَى ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ: قَالَ أَبو حَازِمٍ العُكْلي جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حَلْقَةِ يُونُسَ فأَنشدَنا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ فاستحسنها أَصحابه؛ وهي: أُزِّيَ مُسْتَهْنئٌ فِي الْبَدِيءِ، ... فَيَرْمَأُ فِيهِ وَلَا يَبْذَؤُه وعِنْدي زُؤازِيَةٌ وَأْبةٌ، ... تُزَأْزِئُ بالدَّات مَا تَهْجَؤُه[[. قوله [بالدات] كذا بالأصل بالتاء المثناة بدون همز، ولعلها بالدأث بالمثلثة مهموزاً]]. قَالَ: أُزِّيَ جُعلَ فِي مَكَانٍ صَلَح. والمُسْتَهْنئُ. المُسْتعطي؛ أَراد أَن الَّذِي جَاءَ يَطْلُبُ خَيري أَجْعلهُ فِي البَديء أَي فِي أَوَّل مَنْ يَجِيءُ، فيَرْمَأُ: يُقِيمُ فِيهِ، وَلَا يَبْذَؤُه أَي لَا يَكْرَهه، وزُؤَازِيَةٌ: قِدْرٌ ضَخْمة وَكَذَلِكَ الوَأْبَةُ، تُزَأْزِئُ أَي تَضُمُّ، والدات: اللَّحْمُ والوَدَك، مَا تَهْجَؤُه أَي ما تأْكله.