القاموس المحيط
el-Kâmûsü'l-Muhît · Fîrûzâbâdî (ö. h. 817)
أنَّ يَئِنُّ أنَّاً وأنيناً وأُناناً وتَأْناناً: تَأَوَّهَ. ورَجُلٌ أُنانٌ، كغُرابٍ وشَدَّادٍ وهُمَزَةٍ: كثيرُ الأنين، وهي أنَّانَةٌ. ولا أفْعَلُه ما أنَّ في السماءِ نَجْمٌ: ما كانَ. وأنَّ الماءَ: صَبَّه. ومالَه حانَّةٌ ولا آنَّةٌ: ناقةٌ ولا شاةٌ، أو ناقةٌ ولا أمَةٌ. وكصُرَدٍ: طائرٌ كالحَمامِ، صَوْتُهُ أنينٌ، أُوهْ أُوهْ. وإنَّهُ لَمَئِنَّةٌ أن يكونَ كذا، أي: خَليقٌ، أو مَخْلَقَةٌ مَفْعَلَةٌ، من أنَّ، أي: جَديرٌ بأَنْ يقالَ فيه إنَّهُ كذا. وتأنَّنْتُه وأَنَّنْتُهُ: تَرَضَّيْتُهُ. وبِئْرُ أنَّى، كحَتَّى، أو كَهُنا، أو أنِي، بكسر النونِ المُخَفَّفَةِ: من آبارِ بني قُرَيْظَةَ بالمدينة. وأنَّى: تكونُ بمعنَى حيثُ، وكيفَ، وأيْنَ، وتكونُ حَرْفَ شَرْطٍ. وإنَّ وأنَّ: حَرْفانِ يَنْصِبان الاسْمَ، ويَرْفَعانِ الخَبَرَ، وقد تَنْصِبُهُما المَكْسورَةُ، كقوله: إذا اسْوَدَّ جُنْحُ الليل فَلْتأْتِ ولتَكُنْ **** خُطاكَ خِفاقاً إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدَا وفي الحديثِ: "إنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ سَبْعينَ خَريفاً"، وقد يَرْتَفِعُ بَعْدَها المُبْتَدأ، فيكونُ اسْمُها ضميرَ شأنٍ مَحْذوفاً، نَحْو: "إنَّ من أشَدِّ الناسِ عَذَاباً يَوْمَ القيامَةِ المُصَوِّرونَ" والأصْلُ: إنه، والمكسورةُ يُؤَكَّدُ بها الخَبَرُ، وقد تُخَفَّفُ فَتَعْمَلُ قَليلاً، وتُهْمَلُ كثيراً. وعن الكوفيينَ: لا تُخَفَّفُ، وتكونُ حَرْفَ جواب بمَعْنَى نَعَمْ، كقوله: ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا **** كَ وقد كَبِرْتَ فقُلْتُ إنَّهْ وتُكْسَرُ إنَّ إذا كانَ مَبْدوءاً بها، لَفْظاً أو مَعْنًى، نَحْو: إنَّ زَيداً قائِمٌ، وبَعْدَ أَلاَ التَّنْبِيهِيَّةِ: أَلاَ إنَّ زَيداً قائِمٌ، وصِلَةً للاسْمِ المَوْصولِ: {وآتَيْنَاهُ من الكُنُوزِ ما إنَّ مفاتِحَهُ} وجَوابَ قَسَمٍ، سواءٌ كانَ في اسمها أو خَبَرِها اللاَّمُ أو لَمْ يَكُنْ، ومَحْكِيَّةً بالقَوْلِ في لُغَةِ من لا يَفْتَحُها: {قال الله: إنِّي مُنْزِلُها عَلَيْكُمْ}، وبعدَ واوِ الحال: جاءَ زَيدٌ وإنَّ يَدَهُ على رأسِه، وموضِعَ خَبَرِ اسْمِ عَيْنٍ: زَيدٌ إنه ذاهِبٌ، خِلافاً للفَرَّاءِ، وقَبْلَ لامٍ مُعَلِّقَةٍ: {والله يَعْلَمُ إنَّكَ لرَسولُهُ}، وبَعْدَ حَيثُ: اجْلِسْ حيثُ إنَّ زَيداً جالِسٌ. وإذا لَزِمَ التَّأْويلُ بمَصْدَرٍ، فُتِحَتْ، وذلك بَعْدَ لَوْ: لَوْ أنَّكَ قائِمٌ، لَقُمْتُ. والمَفْتُوحَةُ فَرْعٌ عن المَكْسُورَةِ، فَصَحَّ أنَّ أَنَّما تُفيدُ الحَصْرَ، كَإِنَّما، واجْتَمَعا في قَوْلِهِ تعالى: {قُلْ إنَّما يوحَى إليَّ أنَّما إِلهُكُمْ إلَهٌ واحِدٌ}، فالأُولَى لِقَصْرِ الصِفَةِ على المَوْصوفِ، والثانِيَةُ لعَكْسه. (وقولُ من قالَ: إنَّ الحَصْرَ خاصٌّ بالمَكْسورَة مَرْدودٌ. والمَفْتوحَةُ تكونُ لُغَةً في لَعَلَّ)، كقَوْلِكَ: ائْتِ السوقَ أَنَّكَ تَشْتَرِي لَحْماً، قيلَ: ومِنْهُ قِراءَةُ من قَرَأ: {وما يُشْعِرُكُمْ أنها إذا جاءَت لا يُؤْمِنونَ}.
حَرْفانِ يَنْصِبان الاسْمَ، ويَرْفَعانِ الخَبَرَ، وقد تَنْصِبُهُما المَكْسورَةُ، كقوله: إذا اسْوَدَّ جُنْحُ الليل فَلْتأْتِ ولتَكُنْ **** خُطاكَ خِفاقاً إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدَا وفي الحديثِ: "إنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ سَبْعينَ خَريفاً"، وقد يَرْتَفِعُ بَعْدَها المُبْتَدأ، فيكونُ اسْمُها ضميرَ شأنٍ مَحْذوفاً، نَحْو: "إنَّ من أشَدِّ الناسِ عَذَاباً يَوْمَ القيامَةِ المُصَوِّرونَ" والأصْلُ: إنه، والمكسورةُ يُؤَكَّدُ بها الخَبَرُ، وقد تُخَفَّفُ فَتَعْمَلُ قَليلاً، وتُهْمَلُ كثيراً. وعن الكوفيينَ: لا تُخَفَّفُ، وتكونُ حَرْفَ جواب بمَعْنَى نَعَمْ، كقوله: ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا **** كَ وقد كَبِرْتَ فقُلْتُ إنَّهْ وتُكْسَرُ إنَّ إذا كانَ مَبْدوءاً بها، لَفْظاً أو مَعْنًى، نَحْو: إنَّ زَيداً قائِمٌ، وبَعْدَ أَلاَ التَّنْبِيهِيَّةِ: أَلاَ إنَّ زَيداً قائِمٌ، وصِلَةً للاسْمِ المَوْصولِ: {وآتَيْنَاهُ من الكُنُوزِ ما إنَّ مفاتِحَهُ} وجَوابَ قَسَمٍ، سواءٌ كانَ في اسمها أو خَبَرِها اللاَّمُ أو لَمْ يَكُنْ، ومَحْكِيَّةً بالقَوْلِ في لُغَةِ من لا يَفْتَحُها: {قال الله: إنِّي مُنْزِلُها عَلَيْكُمْ}، وبعدَ واوِ الحال: جاءَ زَيدٌ وإنَّ يَدَهُ على رأسِه، وموضِعَ خَبَرِ اسْمِ عَيْنٍ: زَيدٌ إنه ذاهِبٌ، خِلافاً للفَرَّاءِ، وقَبْلَ لامٍ مُعَلِّقَةٍ: {والله يَعْلَمُ إنَّكَ لرَسولُهُ}، وبَعْدَ حَيثُ: اجْلِسْ حيثُ إنَّ زَيداً جالِسٌ. وإذا لَزِمَ التَّأْويلُ بمَصْدَرٍ، فُتِحَتْ، وذلك بَعْدَ لَوْ: لَوْ أنَّكَ قائِمٌ، لَقُمْتُ. والمَفْتُوحَةُ فَرْعٌ عن المَكْسُورَةِ، فَصَحَّ أنَّ أَنَّما تُفيدُ الحَصْرَ، كَإِنَّما، واجْتَمَعا في قَوْلِهِ تعالى: {قُلْ إنَّما يوحَى إليَّ أنَّما إِلهُكُمْ إلَهٌ واحِدٌ}، فالأُولَى لِقَصْرِ الصِفَةِ على المَوْصوفِ، والثانِيَةُ لعَكْسه. (وقولُ من قالَ: إنَّ الحَصْرَ خاصٌّ بالمَكْسورَة مَرْدودٌ. والمَفْتوحَةُ تكونُ لُغَةً في لَعَلَّ)، كقَوْلِكَ: ائْتِ السوقَ أَنَّكَ تَشْتَرِي لَحْماً، قيلَ: ومِنْهُ قِراءَةُ من قَرَأ: {وما يُشْعِرُكُمْ أنها إذا جاءَت لا يُؤْمِنونَ}.