لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
أوه: الآهَةُ: الحَصْبَةُ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبي خَالِدٍ فِي قَوْلِ النَّاسِ آهَةٌ وماهَةٌ: فالآهَةُ مَا ذَكَرْنَاهُ، والماهَةُ الجُدَرِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَلف آهَةٍ وَاوٌ لأَن الْعَيْنَ وَاوًا أَكثر مِنْهَا يَاءً. وآوَّهْ وأَوَّهُ وآووه، بالمدّ وواوينِ، وأَوْهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ خَفِيفَةٌ، وأَوْهَ وآهِ، كُلُّهَا: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التحزُّن. وأَوْهِ مِنْ فُلَانٍ إِذا اشتدَّ عَلَيْكَ فَقْدُه، وأَنشد الْفَرَّاءُ فِي أَوْهِ:
فأَوْهِ لِذكْراها إِذا مَا ذَكَرتُها، ... وَمِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَيْنَنَا وسماءٍ
وَيُرْوَى: فأَوِّ لِذِكراها، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَيُرْوَى: فآهِ لِذِكْرَاهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ:
فأَوْهِ عَلَى زِيارَةِ أُمِّ عَمْروٍ ... فكيفَ مَعَ العِدَا، وَمَعَ الوُشاةِ؟ وَقَوْلُهُمْ عِنْدَ الشِّكَايَةِ: أَوْهِ مِنْ كَذَا، سَاكِنَةُ الْوَاوِ، إِنما هُوَ تَوَجُّعٌ، وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلفاً فَقَالُوا: آهِ مِنْ كَذَا وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاوَ وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاءَ، قَالُوا: أَوِّهْ مِنْ كَذَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا الْهَاءَ مَعَ التَّشْدِيدِ فَقَالُوا: أَوِّ مِنْ كَذَا، بِلَا مدٍّ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: آوَّهْ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْوَاوِ سَاكِنَةُ الْهَاءِ، لِتَطْوِيلِ الصَّوْتِ بِالشِّكَايَةِ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بأَوْهِ فِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ: أَوْهِ عَيْنُ الرِّبا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَوْهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الشِّكَايَةِ وَالتَّوَجُّعِ، وَهِيَ سَاكِنَةُ الْوَاوِ مَكْسُورَةُ الْهَاءِ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ الْوَاوَ مَعَ التَّشْدِيدِ، فَيَقُولُ أَوَّهْ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ يُسْتَخْلَفُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا أَدخلوا فِيهِ التَّاءَ فَقَالُوا أَوَّتاه، يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ. وَقَدْ أَوَّهَ الرجلُ تأْويهاً وتَأَوَّه تأَوُّها إِذا قَالَ أَوَّه، وَالِاسْمُ مِنْهُ الآهَةُ، بِالْمَدِّ، وأَوَّه تأْويهاً. وَمِنْهُ الدُّعَاءُ عَلَى الإِنسان: آهَةً لَهُ وأَوَّةً لَهُ، مشدَّدة الْوَاوِ، قَالَ: وَقَوْلُهُمْ آهَةً وأَمِيهةً هُوَ التَّوَجُّعُ. الأَزهري: آهِ هُوَ حِكَايَةُ المُتَأَهِّه فِي صَوْتِهِ، وَقَدْ يَفْعَلُهُ الإِنسان شَفَقَةً وَجَزَعًا؛ وأَنشد:
آهِ مِنْ تَيَّاكِ آهَا ... تَرَكَتْ قَلْبِي مُتاها
وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: آهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وآهٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وأَهَّةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وأَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ. ابْنُ الْمُظَفَّرِ: أَوَّهَ وأَهَّهَ إِذا تَوَجَّعَ الْحَزِينُ الْكَئِيبُ فَقَالَ آهِ أَو هاهْ عِنْدَ التَّوَجُّعِ، وأَخرج نَفَسه بِهَذَا الصَّوْتِ ليتفرَّج عَنْهُ بَعْضُ مَا بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تأَوَّهَ آهًا وآهَةً. وَتَكُونُ هاهْ فِي مَوْضِعِ آهِ مِنَ التَّوَجُّعِ؛ قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِي:
إِذا مَا قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ، ... تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه وَضَعَ الِاسْمَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ أَي تأَوَّهَ تأَوُّهَ الرَّجُلِ، قِيلَ: وَيُرْوَى تَهَوَّهُ هاهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ. قَالَ: وَبَيَانُ الْقَطْعِ أَحسن، وَيُرْوَى أَهَّةَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَهَّ أَي تَوَجُّعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
وإِن تَشَكَّيْتُ أَذَى القُرُوحِ، ... بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ
وَرَجُلٌ أَوَّاهٌ: كَثِيرُ الحُزنِ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّعَّاءُ إِلى الْخَيْرِ، وَقِيلَ: الْفَقِيهُ، وَقِيلَ: المؤْمن، بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ، وَقِيلَ: الرَّحِيمُ الرَّقِيقُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ، وَقِيلَ: الأَوّاهُ هُنَا المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً، وَقِيلَ: الْمُتَضَرِّعُ يَقِينًا أَي إِيقاناً بالإِجابة وَلُزُومًا لِلطَّاعَةِ؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ، وَقِيلَ: الأَوَّاهُ المُسَبّحُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الثَّنَاءِ. وَيُقَالُ: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ. وَرُوِيَ
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنه قَالَ: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ.
وَقِيلَ: الْكَثِيرُ الْبُكَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
اللَّهُمَّ اجْعَلني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً؛ الأَوَّاهُ: المُتَأَوِّهُ المُتَضَرِّع. الأَزهري: أَبو عمرو ظبية مَوْؤُوهة ومأْووهة، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَزَالَ إِذا نَجَا مِنَ الْكَلْبِ أَو السَّهْمِ وَقَفَ وَقْفَةً، ثُمَّ قَالَ أَوْهِ، ثُمَّ عَدا.
أهه: الأَهَّةُ: التَّحَزُّنُ. وَقَدْ أَهَّ أَهّاً وأَهَّةً. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَهّاً أَبا حَفْص؛ قَالَ: هِيَ كَلِمَةُ تأَسُّفٍ، وَانْتِصَابُهَا عَلَى إِجرائها مُجْرَى الْمَصَادِرِ كأَنه قَالَ أَتَأَسَّفُ تأَسُّفاً، قَالَ: وأَصل الْهَمْزَةِ وَاوٌ، وَتَرْجَمَ ابْنُ الأَثير وَاهٍ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ:
مَنِ ابْتُليَ فَصَبر فَواهاً وَاهًا
قِيلَ: مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ التَّلَهُّفُ، وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الإِعجاب بِالشَّيْءِ، يُقَالُ: وَاهًا لَهُ.
وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّوَجُّع، وَقِيلَ: التوجعُ يُقَالُ فِيهِ آهًا، قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي الدَّرْدَاءِ مَا أَنكرتم مِنْ زَمَانِكُمْ فِيمَا غَيَّرتُمْ مِنْ أَعمالكم، إِن يَكُنْ خَيْرًا فَوَاهًا وَاهًا، وإِن يَكُنْ شَرّاً فَآهًا آهًا؛ قَالَ: والأَلف فِيهَا غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، قَالَ: وإِنما ذَكَرْتُهَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِلَفْظِهَا.
أيه: إِيهِ: كلمةُ اسْتِزادة واسْتِنْطاقٍ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ، وَقَدْ تُنَوَّنُ. تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَزَدته مِنْ حَدِيثٍ أَو عَمَلٍ: إِيهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه أَنشد شِعْرَ أُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ فَقَالَ عِنْدَ كُلِّ بَيْتٍ إِيهِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فإِن وَصَلْتَ نوَّنت فَقُلْتَ إِيهٍ حَدِّثْنا، وإِذا قُلْتَ إِيهاً بِالنَّصْبِ فإِنما تأْمره بِالسُّكُوتِ، قَالَ اللَّيْثُ: هِيهِ وهِيهَ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، فِي مَوْضِعِ إِيه وإيهَ. ابْنُ سِيدَهْ: وإِيهِ كَلِمَةُ زَجْرٍ بِمَعْنَى حَسْبُكَ، وتنوَّن فَيُقَالُ إِيهاً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِيهٍ حَدِّثْ؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ:
وَقَفْنا فَقُلْنَا: إِيهِ عَنْ أُمِّ سالِمٍ ... وَمَا بالُ تَكْليم الديارِ البَلاقِع؟
أَراد حدِّثْنا عَنْ أُم سَالِمٍ، فَتَرَكَ التَّنْوِينَ فِي الْوَصْلِ وَاكْتَفَى بِالْوَقْفِ؛ قَالَ الأَصمعي: أَخطأَ ذُو الرُّمَّةِ إِنما كَلَامُ العرب إِيهٍ، وقال يَعْقُوبُ: أَراد إِيهٍ فأَجراه فِي الْوَصْلِ مُجْراه فِي الْوَقْفِ، وَذُو الرُّمَّةِ أَراد التَّنْوِينَ، وإِنما تَرَكَهُ لِلضَّرُورَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّحِيحُ أَن هَذِهِ الأَصوات إِذا عَنَيْتَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ لَمْ تُنَوِّنْ، وإِذا عَنَيْتَ بِهَا النَّكِرَةَ نَوَّنْتَ، وإِنما اسْتَزَادَ ذُو الرُّمَّةِ هَذَا الطَّلَل حَدِيثًا مَعْرُوفًا، كأَنه قَالَ حَدِّثْنا الحديثَ أَو خَبِّرْنا الخبرَ؛ وقال بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إِذا نَوَّنْتَ فَقُلْتَ إِيهٍ فكأَنك قُلْتَ اسْتِزَادَةً، كأَنك قُلْتَ هاتِ حَدِيثًا مَّا، لأَن التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ، وإِذا قُلْتَ إِيه فَلَمْ تُنَوِّنْ فكأَنك قُلْتَ الِاسْتِزَادَةَ، فَصَارَ التَّنْوِينُ عَلَمَ التَّنْكِيرِ وَتَرْكُهُ عَلَمَ التَّعْرِيفِ؛ وَاسْتَعَارَ الحَذْلَمِيُّ هَذَا للإِبل فَقَالَ:
حَتَّى إِذا قالتْ لَهُ إِيهٍ إِيهْ
وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا نُطْقٌ كأَنَّ لَهَا صَوْتًا يَنْحُو هَذَا النَّحْوِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو بَكْرٍ السَّرَّاجُ فِي كِتَابِهِ الأُصول فِي بَابِ ضَرُورَةِ الشَّاعِرِ حِينَ أَنشد هَذَا الْبَيْتَ: فَقُلْنَا إِيهِ عَنْ أُم سَالِمٍ، قَالَ: وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِلا مُنَوَّنًا فِي شَيْءٍ مِنَ اللُّغَاتِ، يُرِيدُ أَنه لَا يَكُونُ مَوْصُولًا إِلا مُنَوَّنًا، أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ فِي الأَمر إِيهِ افْعَلْ، وَفِي النَّهْيِ: إِيهاً عَنِّي الآنَ وإِيهاً كُفَّ. وَفِي حَدِيثِ أُصَيْلٍ الخُزَاعِيِّ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تركتَ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهَا وَقَدْ أَحْجَنَ ثُمَامُها وأَعْذَقَ إِذْخِرُها وأَمْشَر سَلَمُها، فَقَالَ: إِيهاً أُصَيْلُ دَع القُلوبَ تَقِرُّ
أَي كُفَّ وَاسْكُتْ. الأَزهري: لَمْ يُنَوِّنْ ذُو الرّمَّةِ فِي قَوْلِهِ إِيهٍ عَنْ أُمِّ سَالِمٍ، قَالَ: لَمْ يُنَوِّنْ وَقَدْ وصَل لأَنه نَوَى الْوَقْفَ، قَالَ: فإِذا أَسْكَتَّهُ وكفَفْتَهُ قلتَ إِيهاً عَنَّا، فإِذا أَغْرَيْتَهُ بِالشَّيْءِ قُلْتَ وَيْهاً يَا فلانُ، فإِذا تَعَجَّبْتَ مِنْ طِيب شَيْءٍ قلتَ وَاهًا مَا أَطْيبهُ وَحُكِيَ أَيضاً عَنِ اللَّيْثِ: إِيهِ وإِيهٍ فِي الِاسْتِزَادَةِ والاسْتنطاق وإِيهِ وإِيهاً فِي الزَّجْر، كَقَوْلِكَ إِيهِ حَسْبُكَ وإِيهاً حَسْبُكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَرِدُ الْمَنْصُوبَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ وَالرِّضَا بِالشَّيْءِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزبر لما قيل لَهُ يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ فَقَالَ: إِيهاً والإِلهِ
أَي صدَّقْتُ ورضيتُ بِذَلِكَ، وَيُرْوَى: إِيهِ، بِالْكَسْرِ، أَي زِدْنِي مِنْ هَذِهِ المَنْقَبَةِ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: إِيهِ وهِيهِ، عَلَى البَدَلِ، أَي حدِّثْنَا، الْجَوْهَرِيُّ: إِذا أَسكتَّه وكَفَفْتَهُ قلتَ إِيهاً عَنَّا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قولَ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ: إِيهاً، فِدًى لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ! ... حامُوا عَلَى مَجْدِكُمْ، واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا
الْجَوْهَرِيُّ: إِذا أَردتَ التَّبْعِيد قُلْتَ أَيْها، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، بِمَعْنَى هَيْهاتَ، وأَنشد الْفَرَّاءُ:
ومنْ دونِيَ الأَعْيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ، ... وكُتْمانُ أَيْها مَا أَشَتَّ وأَبْعَدَا
والتَّأْيِيهُ: الصَّوْتُ. وَقَدْ أَيَّهْتُ بِهِ تَأْيِيهاً: يَكُونُ بِالنَّاسِ والإِبل. وأَيَّهَ بِالرَّجُلِ والفَرس: صَوَّتَ، وَهُوَ أَن يَقُولَ لَهَا ياهْ ياهْ، كَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وياهْ ياهْ مِنْ غَيْرِ مَادَّةِ أَيه. والتَّأْيِيهُ: دُعَاءُ الإِبل، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لرُؤْبَةَ:
بُحُورٌ لَا مَسْقًى وَلَا مُؤَيَّه[[. 1 قوله «بحور لا مسقى» كذا بالأصل بدون نقط.]]
وأَيَّهْتُ بالجِمال إِذا صَوَّتَّ بِهَا ودعوتَها. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَيْسٍ الأَوْديِّ: أَن مَلَكَ الْمَوْتِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ إِني أُؤَيِّهُ بِهَا كَمَا يُؤَيَّهُ بِالْخَيْلِ فتُجِيبُني، يَعْنِي الأَرْواح. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَيَّهْتُ بِفُلَانٍ تَأْييهاً إِذا دَعَوْتَهُ وَنَادَيْتَهُ كأَنك قُلْتَ لَهُ يَا أَيها الرَّجُلُ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَضْرَسَ:
مُحَرَّجةً حُصًّا كأَنَّ عُيونَهَا، ... إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ، عَضْرَسُ
أَيَّهَ القانصُ بِالصَّيْدِ: زَجَرَهُ. وأَيْهانِ: بِمَعْنَى هَيْهات كَالتَّثْنِيَةِ[[. 2 قوله «كالتثنية» أي بكسر النون، زاد المجد كالصاغاني فتح النون أَيضاً.]]، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. يُقَالُ: أَيْهانِ ذَلِكَ أَي بَعِيدٌ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: مَعْنَاهُ بَعُدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهُ اسْمَ الْفِعْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن مَعْنَاهُ الْأَمْرُ. وأَيْهَا، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ: بِمَعْنَى هَيْهَاتَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَيْهاتَ بمعنى هَيهاتَ.