Kelime Anlamları

ابريسم

“ابريسم” kelimesinin anlamı — kaynak: Lisânü'l-Arab.

Orijinal metin Arapçadır.

لسان العرب

Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)

ابْرِيسِمَ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الإِبْرِيسِم، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَرْسَمَ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أتم: الأَتْمُ مِنَ الخُرَز: أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا وَاحِدَةً، والأَتُومُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي التَقى مَسْلَكاها عِنْدَ الافْتِضاض، وَهِيَ المُفْضاة، وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَمِنْهُ سُمِّي المَأْتَمُ لِاجْتِمَاعِ النِّسَاءِ فِيهِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَصله فِي السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان فَتَصيران وَاحِدَةً؛ وَقَالَ: أَيا ابنَ نخّاسِيَّة أَتُومِ وَقِيلَ الأَتُومُ الصَّغِيرَةُ الفَرْج؛ والمَأْتم كُلُّ مُجْتَمَعٍ مِنْ رِجَالٍ أَو نِسَاءٍ فِي حُزْن أَو فَرَحٍ؛ قَالَ: حَتَّى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما، ... كَمَا تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما فالمَأْتَمُ هُنَا رِجالٌ لَا مَحالةَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النِّسَاءَ يَجْتَمِعْنَ فِي حُزْن أَو فرَح. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَقاموا عَلَيْهِ مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ فِي الأَصل: مُجْتَمَعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الغَمِّ والفَرَح، ثُمَّ خصَّ بِهِ اجْتِمَاعَ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّوابُّ منهنَّ لَا غَيْرَ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: المَأْتم عِنْدَ الْعَرَبِ النِّساء يَجْتَمِعْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ وَقَالَ أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ: رِمَتْهُ أَناةٌ مِنْ رَبِيعةِ عامِرٍ، ... نَؤُومُ الضُّحى فِي مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ فَهَذَا لَا مَحالة مَقام فَرَح؛ وَقَالَ أَبو عطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت ... جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ أَي بأَيدي نِساءٍ فَهَذَا لَا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وخصَّ بَعْضُهُمْ بالمَأْتَم الشوابَّ مِنَ النِّساء لَا غَيْرَ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي الفَرَح: ومَأْتَمٍ كالدُّمى حُورُ مَدامِعها، ... لَمْ تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً وَلَا عُونا[[. قوله [تيأس] كذا في التهذيب بمثناة تحتية]]. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعَامَّةُ تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح وَالنِّيَاحَةُ، وإِنما المَأْتَمُ النِّسَاءُ المجتَمِعات فِي فَرَح أَو حُزْن؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي عَطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قَامَ النائحاتُ، وشُقِّقت ... جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ فَجَعَلَ المأْتم النِّسَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ النِّياحة؛ قَالَ: وَكَانَ أَبو عَطَاءٍ فَصِيحًا، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ: ومَأْتمٍ كالدُّمى حُورُ مَدامِعها، ... لَمْ تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً وَلَا عُونا وَقَالَ: أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ أَبي حَيَّة النُّمَيْرِيِّ: رَمَتْهُ أَناةٌ مِنْ رَبيعةِ عامِرٍ، ... نَؤُومُ الضُّحى فِي مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ يُرِيدُ فِي نِساء أَي نِساء، وَالْجَمْعُ المَآتِم، وَهُوَ عِنْدَ العامَّة المُصيبة؛ يَقُولُونَ: كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ وَالصَّوَابُ أَن يُقَالَ: كُنّا فِي مَناحة فُلَانٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا يَمْتَنِعُ أَن يقَع المَأْتَم بِمَعْنَى المَناحةِ والحزْن والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النِّسَاءَ لِذَلِكَ اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هُوَ السَّبَبُ الْجَامِعُ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ التَّيْمِيِّ فِي مَنْصُورِ بْنِ زِياد: والناسُ مَأْتَمُهُم عَلَيْهِ واحدٌ، ... فِي كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وزَفِيرُ وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ: أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه ... عَلَى مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وَمَا رضَا وَقَالَ آخَرُ: أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا، ... فِي مَأْتَمٍ، والسِّباعُ فِي عُرُسِ[[. قوله [النبي] كذا في الأَصل، والذي في شرح القاموس: السبي]]. أَي هُنَّ فِي حُزْن والسِّباع فِي سُرورٍ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ مِنَ النَّاسِ، فاصْبِري ... فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ فَهَذَا كُلُّهُ فِي الشَّرِّ والحُزْن، وَبَيْتُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ فِي الْخَيْرِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَن المأْتَم مشتقٌّ مِنَ الأَتْمِ فِي الخُرْزَتَيْنِ، وَمِنَ المرأَة الأَتُوم، وَالْتِقَاؤُهُمَا أَنَّ المَأْتَم النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ ويَتقابلن فِي الْخَيْرِ والشرِّ. وَمَا فِي سَيْرِهِ أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء. وَخَطَبَ فَمَا زَالَ عَلَى ..[[. كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا]] ..... شَيْءٌ وَاحِدٌ. والأُتُم: شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ الزيْتون يَنْبُتُ بالسَّراة فِي الْجِبِالِ، وَهُوَ عِظام لَا يُحْمَلُ، وَاحِدَتُهُ أُتُمة، قَالَ: حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ. والأَتْم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً، ... يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِ وَقِيلَ: اسْمُ وَادٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بَنُو سُلَيم ... بطونَ الأَتْمِ؛ ظُلْم عَبْقَريّ قَالَ: وَقِيلَ الأَتْمُ اسْمُ جَبَلٍ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ خُفاف بْنِ نُدْبة يَصِفُ غَيثاً: عَلا الأَتْمَ مِنْهُ وابلٌ بَعْدَ وابِلٍ، ... فَقَدْ أُرْهقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق أثم: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يعمَل مَا لَا يَحِلُّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً؛ أَي مَا أُثِم فِيهِ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ كَمَا جَعَلَ سِيبَوَيْهِ المَظْلِمة اسْمَ مَا أُخِذ مِنْكَ، وَقَدْ أَثِم يأْثَم؛ قَالَ: لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ أَراد مَا فِي قَوْمِهَا أَحد يفْضُلها. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ إِيثَم؛ هِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فِي آثَم، وَذَلِكَ أَنهم يَكْسِرُونَ حَرْف المُضارَعة فِي نَحْوِ نِعْلَم وتِعْلَم، فَلَمَّا كَسَرُوا الْهَمْزَةَ فِي إِأْثَم انْقَلَبَتِ الْهَمْزَةُ الأَصلية يَاءً. وتأَثَّم الرَّجُلُ: تابَ مِنَ الإِثْم وَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ، وَهُوَ عَلَى السَّلْب كأَنه سَلَب ذَاتَهُ الإِثْم بالتوْبة وَالِاسْتِغْفَارِ أَو رامَ ذَلِكَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ مُعاذ: فأَخْبر بِهَا عِنْدَ موتِه تَأَثُّماً أَي تَجَنُّباً للإِثْم؛ يُقَالُ: تأَثَّم فلانٌ إِذا فَعَل فِعْلًا خرَج بِهِ مِنَ الإِثْم، كَمَا يُقَالُ تَحَرَّج إِذا فَعَلَ مَا يخرُج بِهِ عَنِ الحَرج؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: مَا عَلِمْنا أَحداً مِنْهُمْ تَرك الصَّلَاةَ عَلَى أَحدٍ مِنْ أَهْل القِبْلة تأَثُّماً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: كَانُوا إِذا قامَرُوا فَقَمَروا أَطْعَمُوا مِنْهُ وتصدَّقوا، فالإِطعام والصّدَقة مَنْفَعَة، والإِثْم القِمارُ، وَهُوَ أَن يُهْلِك الرجلُ ويذهِب مالَه، وَجَمْعُ الإِثْم آثامٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذلك. وأَثِم فُلَانٌ، بِالْكَسْرِ، يأْثَم إثْماً ومَأْثَماً أَي وَقَعَ فِي الإِثْم، فَهُوَ آثِم وأَثِيمٌ وأَثُومٌ أَيضاً. وأَثَمَه اللَّهُ فِي كَذَا يَأْثُمُه ويأْثِمُه أَي عدَّه عَلَيْهِ إِثْماً، فَهُوَ مَأْثُومٌ. ابْنُ سِيدَهْ: أَثَمَه اللَّهُ يَأْثُمُه عاقَبَه بالإِثْم؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَثَمَه اللَّهُ يَأْثِمُه إِثْماً وأَثاماً إِذا جَازَاهُ جَزَاءَ الإِثْم، فَالْعَبْدُ مأْثومٌ أَي مَجْزِيٌّ جَزَاءَ إثْمه، وأَنشد الْفَرَّاءُ لنُصيب الأَسود؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَيْسَ بنُصيب الأَسود المَرواني وَلَا بنُصيب الأَبيض الْهَاشِمِيِّ: وهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ فِي أَن ذَكَرْتُها، ... وعَلَّلْتُ أَصحابي بِهَا لَيْلة النفْرِ؟ ورأَيت هُنَا حَاشِيَةً صورتُها: لَمْ يقُل ابْنُ السِّيرافي إِن الشِّعْر لنُصيب الْمَرْوَانِيِّ، وإِنما الشِّعْرُ لنُصيب بن رياح الأَسود الحُبَكي، مَوْلَى بَنِي الحُبَيك بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ ابن كِنانة، يَعْنِي هَلْ يَجْزِيَنّي اللَّهُ جَزَاءَ إِثْمِي بأَن ذَكَرْتُ هَذِهِ المرأَة فِي غِنائي، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا، وَقَالَ فِي الْحَاشِيَةِ الْمَذْكُورَةِ: قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ السِّيرَافِيُّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يغلَط فِي هَذَا الْبَيْتِ، يَرْوِيهِ النَّفَرْ، بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: هَذَا الْبَيْتُ مِنَ الْقَصِيدِ الَّتِي فِيهَا: أَما وَالَّذِي نادَى مِنَ الطُّور عَبْدَه، ... وعَلَّم آياتِ الذَّبائح والنَّحْر لَقَدْ زَادَنِي للجَفْر حُبًّا وأَهِله، ... ليالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى عَلَى الجَفْر وَهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ فِي أَن ذَكَرْتُها، ... وعَلَّلْتُ أَصحابي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْر؟ وطيَّرْت مَا بِي مِنْ نُعاسٍ وَمِنْ كَرىً، ... وَمَا بالمَطايا مِنْ كَلال وَمِنْ فَتْرِ والأَثامُ: جَزاء الإِثْم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَلْقَ أَثاماً، أَراد مُجازاة الأَثام يَعْنِي الْعُقُوبَةَ. والأَثامُ والإِثامُ: عُقوبة الإِثمِ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. وسأَل مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَلْقَ أَثاماً، قَالَ: عُقوبةً؛ وأَنشد قَوْلَ بِشْرٍ: وَكَانَ مقامُنا نَدْعُو عَلَيْهِمْ، ... بأَبْطَح ذِي المَجازِ لَهُ أَثامُ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: تأْويلُ الأَثامِ المُجازاةُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: لَقِي فُلَانٌ أَثامَ ذَلِكَ أَي جَزاء ذَلِكَ، فإِنَّ الْخَلِيلَ وَسِيبَوَيْهِ يَذْهَبَانِ إِلى أَن مَعْنَاهُ يَلْقَ جَزاء الأَثامِ؛ وَقَوْلُ شَافِعٍ اللَّيْثِيِّ فِي ذَلِكَ: جَزى اللهُ ابنَ عُرْوةَ حَيْثُ أَمْسَى ... عَقُوقاً، والعُقوقُ لَهُ أَثامُ أَي عُقوبة مُجازاة العُقُوق، وَهِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِم. وَقَالَ اللَّيْثُ: الأَثامُ فِي جُمْلَةِ التَّفْسِيرِ عُقوبة الإِثمِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، يَلْقَ أَثاماً، قِيلَ: هُوَ وادٍ فِي جَهَنَّمَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَن مَعْنَاهُ يَلْقَ عِقابَ الأَثام. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن عَضَّ عَلَى شِبذِعِه سَلِمَ مِنَ الأَثام؛ الأَثامُ، بِالْفَتْحِ: الإِثمُ. يُقَالُ: أَثِمَ يَأْثَم أَثاماً، وَقِيلَ: هُوَ جَزاء الإِثمِ، وشِبْذِعُه لِسَانُهُ. وآثَمه، بِالْمَدِّ: أَوقعه فِي الإِثمِ؛ عَنِ الزجَّاج؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: بَلْ قُلْت بَعْض القَوْمِ غَيْرُ مُؤْثِمِ وأَثَّمه، بِالتَّشْدِيدِ: قَالَ لَهُ أَثِمْت. وتأَثَّم: تحَرَّجَ مِنَ الإِثمِ وكَفَّ عَنْهُ، وَهُوَ عَلَى السَّلْب، كَمَا أَن تَحَرَّجَ عَلَى السّلْب أَيضاً؛ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: تَجَنَّبْت هِجْرانَ الحَبيب تأَثُّماً، ... إِلا إِنَّ هِجْرانَ الحَبيب هُوَ الإِثمُ وَرَجُلٌ أَثَّامٌ مِنْ قَوْمٍ آثِمِينَ، وأَثِيمٌ مِنْ قَوْمٍ أُثَماء. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الأَثِيمُ الْفَاجِرُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عُنِيَ بِهِ هُنَا أَبو جَهْلِ بْنُ هِشام، وأَثُومٌ مِنْ قوْم أُثُمٍ؛ التَّهْذِيبُ: الأَثِيمُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الآثِم. يُقَالُ: آثَمَهُ اللهُ يُؤْثمه، عَلَى أَفْعَله، أَي جَعَلَهُ آثِماً وأَلفاه آثِماً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ يُلَقِّنُ رَجُلًا إِنَّ شَجرةَ الزَّقُّومِ طَعام الأَثِيم، وَهُوَ فَعِيل مِنَ الإِثم. والمَأْثَم: الأَثامُ، وَجَمْعُهُ المَآثِم. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ، ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ؛ المَأْثَمُ: الأَمرُ الَّذِي يَأْثَمُ بِهِ الإِنسان أَو هُوَ الإِثْمُ نفسهُ، وَضْعاً لِلْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَصْدَرَ أَثِمَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَسمع بِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اسْمًا كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي التَّنْبيت والتَّمْتين؛ وَقَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: فَلَا لَغْوٌ وَلَا تأْثيمَ فِيهَا، ... وَمَا فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ والإِثمُ عِنْدَ بَعْضِهِمُ: الْخَمْرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلي، ... كذاكَ الإِثمُ تَذْهَبُ بالعُقولِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنما سمَّاها إِثْماً لأَن شُرْبها إِثْم، قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ فِي مَجْلِسِ أَبي الْعَبَّاسِ: نَشْرَبُ الإِثمَ بالصُّواعِ جِهارا، ... وتَرى المِسْكَ بَيْنَنَا مُسْتَعارا أَي نَتَعاوَره بأَيدينا نشتمُّه، قَالَ: والصُّواعُ الطِّرْجِهالةُ، وَيُقَالُ: هُوَ المَكُّوكُ الفارسيُّ الَّذِي يَلْتَقِي طَرفاه، وَيُقَالُ: هُوَ إِناء كَانَ يشرَب فِيهِ الملِك. قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَلَيْسَ الإِثمُ مِنْ أَسماء الْخَمْرِ بِمَعْرُوفٍ، وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ ثَبَتٌ صَحِيحٌ. وأَثِمَتِ النَّاقَةُ الْمَشْيَ تأْثَمُه إِثْماً: أَبطأَت؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الأَعشى: جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف، ... إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا يُقَالُ: نَاقَةٌ آثِمَةٌ وَنُوقٌ آثِماتٌ أَي مُبْطِئات. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ كَذِبَ هَاهُنَا خَفِيفَةُ الذَّالِ، قَالَ: وَحَقُّهَا أَن تَكُونَ مُشَدَّدَةً، قَالَ: وَلَمْ تَجِئْ مُخَفَّفَةً إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ: والآثِمات اللَّاتِي يُظنُّ أَنهنَّ يَقْوَيْن عَلَى الهَواجِر، فإِذا أَخْلَفْنه فكأَنهنَّ أَثِمْنَ. أجم: أَجَمَ الطعامَ واللَّبنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ أَجَماً: كَرِهَه ومَلَّه مِنَ المُداومةِ عَلَيْهِ، وَقَدْ آجَمَهُ. الكسائي وأَبو زَيْدٍ: إِذا كَرِه الطعامَ فَهُوَ آجِمٌ، عَلَى فَاعِلٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى فَعِل فَقَالَ: أَجِمَ يَأْجَم فَهُوَ أَجِمٌ، وسَنِقَ فَهُوَ سَنِقٌ. اللَّيْثُ: أَكلْتُه حَتَّى أَجِمْتُه. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قَالَ لَهُ عَمْرو بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا تَسْأَل عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه. وأَجِمَ النساءَ أَي كَرِهَهُنَّ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ فَقَالَ: جادَتْ بمَطْحونٍ لَهَا لَا تَأْجِمُهْ، ... تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ، يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه يَصِفُ إِبلًا جادتْ لَهَا المَراعي باللبَن الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى الطَّحْن كَمَا يُطْحنُ الحبُّ، وَلَيْسَ اللبَن مِمَّا يَحتاج إِلى الطَّحْن بَلِ الضُّرُوعُ طَبَخَتْه، وَيُرِيدُ بِتَأْدِمُه تُخْلَطُ بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم مَا فِيهِ مِنَ الدَّسَم، يُرِيدُ أَن اللبَن يَشُدُّ لَحْمُهُ، وَمَعْنَى يأْدمه يشدُّه ويُقَوّيه؛ يُقَالُ: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يُرِيدُ أَن شرْب اللبَن قَدْ شدَّ لَحْمَهُ ووثَّقَه؛ وَقَالَ الرَّاعِي: خَمِيص البَطْن قَدْ أَجِمَ الْحَسَارَا[[. قوله [الحسارا] كذا في النسخ بحاء مهملة، والحسار، بالفتح: عُشْبَةٌ خَضْرَاءُ تُسَطَّحُ عَلَى الأَرض وَتَأْكُلُهَا الْمَاشِيَةُ أَكْلًا شديداً كما تقدم في مادة حسر]]. أَي كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه. وتَأَجَّمَت النَّارُ: ذَكَتْ مِثَالُ تأَجَّجَتْ، وإِن لَهَا لأَجيماً وأَجيجاً؛ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ أَيوب العَنْبري: ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ، ... حَمَلْنَ عَلَيْهِ الجِذْل حَتَّى تَأَجّما رَمَيْت بنفْسي فِي أَجِيج سَمُومِه، ... وبالعَنْسِ حَتَّى جَاشَ مَنْسِمُها دَما وَيُقَالُ مِنْهُ: أَجِّمْ نَارَكَ. وتأَجَّمَ عَلَيْهِ: غَضِب مِنْ ذَلِكَ. وَفُلَانٌ يَتأَجَّم عَلَى فُلَانٍ: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عَلَيْهِ وتَلَهَّف. وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجَنَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن ميمَها بدَلٌ مِنَ النُّونِ؛ وأَنشد لِعَوْفِ بْنِ الخَرِع: وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ، ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما[[. قوله [تسوفه] كذا في الأَصل هنا، وفي مادة مرر وفي التكلمة والتهذيب: تسوفها]]. هَكَذَا أَنشده بِالْمِيمِ. الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ إِذا كَانَ متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وَقِيلَ: آجِمٌ بِمَعْنَى مَأْجومٍ أَي تَأْجِمُه وتَكْرَهه. وَيُقَالُ: أَجَمْت الشَّيْءَ إِذا لَمْ يُوافِقْك فكَرِهته. والأُجُمُ: حِصْن بَناه أَهلُ الْمَدِينَةِ مِنْ حِجَارَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الأُجُمُ الحِصْن، وَالْجَمْعُ آجامٌ. والأُجْمُ، بِسُكُونِ الْجِيمِ: كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: كلُّ بَيْتٍ مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ ... وَلَا أُجُماً إِلّا مَشِيداً بِجَنْدلِ[[. في معلَّقة إمرئ القيس: ولا أُطُماً بدل أُجماً]]. قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي هُوَ يخفَّف ويثقَّل، قَالَ: وَالْجَمْعُ آجامٌ مِثْلُ عُنُق وأَعْناق. والأَجَمُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ قُرْب الفَراديس. التَّهْذِيبُ: الأَجَمَة مَنْبت الشَّجَرِ كالغَيْضة وَهِيَ الْآجَامُ. والأُجُمُ: القَصْر بِلُغَةِ أَهل الْحِجَازِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى تَوارَتْ بآجامِ الْمَدِينَةِ أَي حُصونها، وَاحِدُهَا أُجُم، بِضَمَّتَيْنِ. ابْنُ سِيدَهْ. والأَجَمَة الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الملتفُّ، وَالْجَمْعُ أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ وإِجامٌ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْآجَامُ والإِجامُ جَمْعَ أَجَمٍ، وَنَصَّ اللِّحْيَانِيُّ عَلَى أَن آجَامًا جَمْعُ أَجَمٍ. وتأَجّم الأَسدُ: دخَل فِي أَجَمَتِه؛ قَالَ: مَحَلًّا، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً ... بِهِ كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ الْجَوْهَرِيُّ: الأَجَمَةُ مِنَ القَصَب، وَالْجَمْعُ أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ[[. قوله [كما سنذكره إلخ] عبارة الجوهري: كما قلناه في الأكمة]]. فِي أَكَم إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.