Kelime Anlamları

بصر

“بصر” kelimesinin anlamı — kaynak: el-Mu'cemü'l-Vasît ve Lisânü'l-Arab.

Orijinal metin Arapçadır.

المعجم الوسيط

el-Mu'cemü'l-Vasît · Kahire Arap Dili Akademisi

(بَصِرَ) -َ بَصَرًا: صَار مُبْصِرًا. و- به: أبصره. و- عَلِمه. (بَصُرَ) -ُ بَصَرًا، وبَصَارَةً: صار بَصِيرًا. و- صار ذا بَصِيرةٍ. فهو بَصِيرٌ. و- بالشيءِ: عَلِم به. و- به بَصَرًا: أَبْصَرَه. و- نَظَرَ إليه هَلْ يُبْصِرُه. (أَبْصر) فلانٌ: نَظَر ببصره فرأَى. و- رأَى ببصيرته فاهْتَدَى. و- أَتَى البَصْرَةَ. و- علَّق على بابه بَصِيرةً. و- النهارُ: أَضاءَ فصار يُبْصَر فيه. و- الطريقُ: استبان ووضح. ويقال: أَبْصَرتِ الآيةُ: صَارت واضحة بيِّنة. و- إليه: التفتَ. و- الشيءَ: رآه. و- نظر إليه هل يُبْصِرُهُ. و- عَلِمه. (باصَرهُ): باراه في الإِبصارِ. و- الشيءَ: أشْرفَ ينظر إليه من بعِيدٍ. و- أَبْصَره. (بَصَّرَ): أَتَى البَصرةَ. و- الجَرْوُ ونحوُه: فتَّح عينيه أولَ ما يرى. و- الشيءَ: عرّفه ووضَّحه. و- فلانًا الأَمرَ وبه، تبصيرًا، وتبصرة: علَّمه إياه، ووضَّحه له. (تباصر) القومُ: أَبصر بعضُهم بعضًا. (تَبَصَّرَ): تأَمّل وتعرّف. ويقال: تبصَّر الشيءَ. وتبصَّر في رأيه: تبيَّن ما يأْتيه من خير أو شرّ. و- الشيءَ: نظر إِليه هل يُبْصِرُه. (اسْتَبْصَرَ): أَبصر. و- الطريقُ والأَمرُ: استبان ووضَح. و- في أمره ودِينه: كان ذا بصيرة فيه. و- الشيءَ: استبانه. (الباصِرُ): يقال: لَمْحٌ باصِرٌ: نظرٌ ذو تحديق. ولَقِيَ منه لَمْحًا باصِرًا: أَمرًا واضحًا. (الباصِرة): مؤنث الباصر. و- قوّة الإِبصار. (البِصارة): مطبوخ متَّخذ من جريش الفول والملوخية أَو النَّعْناع، وبعض الأفاويهِ. (مو). (البَصَرُ): العين. و- قوّة الإِبصار. و- قوَّة الإدراك. (ج) أبصار. ولقيته بَصَرًا: حينَ يُستطاع الإِبْصار عند اختلاط النُّور بالظُّلمة. ومنه: صَلاة البصَرِ: صَلاة المغرب أو الفجر. ويقال: فعلتُه بين سمع الناس وبَصَرهم: جِهارًا. وبين سمع الأَرض وبَصَرها: بأَرضٍ خَلاءٍ لا يبصرني ولا يسمعني سواها. (البَصْر): الحجر الأَبيض الرِّخْو. و- الطين العَلِك الجيِّد فيه حَصًى. (البِصْر): الحجر الأبيض الرِّخْو. (البُصْر): الأرض الطيبة الحمراء. و- القِشْر. و- من كل شيء: سَمْكُه وارتفاعه. و- جانبُه وحرفه. وثوبٌ جيدُ البُصْرِ: قويّ. (البَصْرةُ): الأَرض الغليظة. و- الحجارة الرخوة فيها بياض. و- الطين العَلِك الجيَّد فيه حَصًى. (ج) بِصار. و- مدينة كبيرة في العراق. والبصرتان: البصرة والكوفة. (البُصْرة): الأَرض الطيِّبةُ الحمراءُ. و- الأَثرُ القليل من اللبن. (البَصْرِيُّون): المنسوبون إلى مدينة البصرة. و- نُحاة البَصْرة. (البَصِيرُ): من أسمائه تعالى. و- الأعمى. وأبو بَصير: كُنيةُ أَعْشَى قيس. (البَصِيرة): قوة الإدراك والفطنة. و- العلم والخِبْرة. ويقال: فِراسَةٌ ذَاتُ بَصيرة: صَادقة. وفَعَلَ ذلك عن بصيرة: عن عقيدة ورأي. و- الحُجَّة. و- الرَّقيب. و- العِبْرَة. و- السِّتارة تغطِّي الباب. و- كلُّ ما اتُّخِذ جُنَّةً كالدِّرع والتُّرس وغيرهما. و- القليل من الدم يُستدلُّ به على الرميّة. (ج) بَصائرُ، وبِصَارٌ. (المُبْصِرُ): المشرف على الشيء المحافظ عليه.

لسان العرب

Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)

بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمالُ نُعُوتِ المُبْصَراتِ. اللَّيْثُ: البَصَرُ العَيْنُ إِلَّا أَنه مُذَكَّرٌ، وَقِيلَ: البَصَرُ حَاسَّةُ الرؤْية. ابْنُ سِيدَهْ: البَصَرُ حِسُّ العَين وَالْجَمْعُ أَبْصارٌ. بَصُرَ بِهِ بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نَظَرَ إِليه هَلْ يُبْصِرُه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَصُرَ صَارَ مُبْصِراً، وأَبصره إِذا أَخبر بِالَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَيْهِ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بَصِرَ بِهِ، بِكَسْرِ الصَّادِ، أَي أَبْصَرَهُ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأَيته. وباصَرَه: نَظَرَ مَعَهُ إِلى شَيْءٍ أَيُّهما يُبْصِرُه قَبْلَ صَاحِبِهِ. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛ قَالَ سُكَيْنُ بنُ نَصْرَةَ البَجَلي: فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه، ... أُراقبُ رِدْفِي تارَةً، وأُباصِرُه الْجَوْهَرِيُّ: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تَنْظُرُ إِليه مِنْ بَعِيدٍ. وتَباصَرَ القومُ: أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خِلَافُ الضَّرِيرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وجَمْعُه بُصَراءُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَبَصِيرٌ بِالْعَيْنَيْنِ. والبَصارَةُ مَصْدَرٌ: كالبَصر، وَالْفِعْلُ بَصُرَ يَبْصُرُ، وَيُقَالُ بَصِرْتُ وتَبَصَّرْتُ الشيءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ يُدْرِك الأَبصارَ وَفِي هَذَا الإِعلام دَلِيلٌ أَن خَلْقَهُ لَا يُدْرِكُونَ الأَبصارَ أَي لَا يَعْرِفُونَ كَيْفَ حَقِيقَةُ البَصَرَ وَمَا الشَّيْءُ الَّذِي بِهِ صَارَ الإِنسان يُبْصِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُونَ أَن يُبْصِرَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَعضائه، فَأَعْلَم أَن خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ لَا يُدْرِك الْمَخْلُوقُونَ كُنْهَهُ وَلَا يُحيطون بِعِلْمِهِ، فَكَيْفَ بِهِ تَعَالَى والأَبصار لَا تُحِيطُ بِهِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ. فأَمَّا مَا جَاءَ مِنَ الأَخبار فِي الرؤْية، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَغَيْرُ مَدْفُوعٍ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى دَفْعِهَا، لأَن مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِدراك الشَّيْءِ والإِحاطة بِحَقِيقَتِهِ وَهَذَا مَذْهَبُ أَهل السنَّة وَالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ؛ أَي قَدْ جاءَكم الْقُرْآنُ الَّذِي فِيهِ الْبَيَانُ والبصائرُ، فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ نَفْعُ ذَلِكَ، وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذَلِكَ، لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ. ابْنُ الأَعرابي: أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خَرَجَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى بَصِيرَةِ الإِيمان؛ وأَنشد: قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ، ... وَعَلَى بَصائِرِها، وإِنْ لَمْ تُبْصِر قَالَ: بَصَائِرُهَا إِسْلَامُهَا وإِن لَمْ تُبْصِرْ فِي كُفْرِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: أَراه لَمْحاً باصِراً أَي نَظَرًا بِتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ، قَالَ: فإِما أَن يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ، وَالْآخَرُ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ. وَلَقِيَ مِنْهُ لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً وَاضِحًا. قَالَ: ومَخْرَجُ باصِرٍ مِنْ مَخْرَجِ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ، فَمَعْنَى بَاصِرٍ ذُو بَصَرَ، وَهُوَ مِنْ أَبصرت، مِثْلُ مَوْتٌ مائِتٌ مِنْ أَمَتُّ، أَي أَرَيْتُه أَمْراً شَدِيدًا يُبْصِرُه. وَقَالَ اللَّيْثُ: رأَى فُلَانٌ لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مَفْرُوغًا مِنْهُ. قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ هُوَ الأَوَّل؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ وَاضِحَةً؛ قَالَ: وَيَجُوزُ مُبْصَرَةً أَي مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا، وَمَعْنَى مُبْصِرَة مُضِيئَةً، كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَالنَّهارَ مُبْصِراً*؛ أَي مُضِيئًا. وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لَهُمْ، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة، وَمَنْ قرأَ مُبْصَرَةً فَالْمَعْنَى مُتَبَيَّنَةً فَظَلَمُوا بِهَا أَي ظَلَمُوا بِتَكْذِيبِهَا. وَقَالَ الأَخفش: مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بِهَا؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْفَرَّاءُ أَراد آتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَة أَي مُضِيئَةً. الْجَوْهَرِيُّ: المُبْصِرَةُ الْمُضِيئَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً؛ قَالَ الأَخفش: إِنها تُبَصِّرهم أَي تَجْعَلُهُمْ بُصَراء. والمَبْصَرَةُ، بِالْفَتْحِ: الحُجَّة. والبَصِيرَةُ: الحجةُ وَالِاسْتِبْصَارُ فِي الشَّيْءِ. وبَصَّرَ الجَرْوُ تَبْصِيرًا: فَتَحَ عَيْنَيْهِ. وَلَقِيَهُ بَصَراً أَي حِينَ تَبَاصَرَتِ الأَعْيانُ ورأَى بعضها بَعْضًا، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَوَّل الظَّلَامِ إِذا بَقِيَ مِنَ الضَّوْءِ قَدْرُ مَا تَتَبَايَنُ بِهِ الأَشباح، لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فَأُرْسِلَتْ إِليه شَاةٌ فرأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ؛ يُرِيدُ أَثراً قَلِيلًا يُبْصِرُه الناظرُ إِليه، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ يُصَلِّي بِنَا صلاةَ البَصَرِ حَتَّى لَوْ أَن إِنساناً رَمَى بنَبْلَةٍ أَبصرها؛ قِيلَ: هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: الْفَجْرُ لأَنهما تؤَدَّيان وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ. والبَصَر هَاهُنَا: بِمَعْنَى الإِبصار، يُقَالُ بَصِرَ بِهِ بَصَراً. وَفِي الْحَدِيثِ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذني، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَرُوِيَ بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ عَلَى أَنهما اسْمَانِ. والبَصَرُ: نَفاذٌ فِي الْقَلْبِ. وبَصرُ الْقَلْبِ: نَظَرَهُ وَخَاطِرُهُ. والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ الْقَلْبِ. قَالَ اللَّيْثُ: البَصيرة اسْمٌ لِمَا اعْتُقِدَ فِي الْقَلْبِ مِنَ الدِّينِ وَتَحْقِيقِ الأَمر؛ وَقِيلَ: البَصيرة الْفِطْنَةُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَعمى اللَّهُ بَصَائِرَهُ أَي فِطَنَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي هَاشِمٍ تُصابون فِي أَبصاركم، قَالُوا لَهُ: وأَنتم يَا بَنِي أُمية تُصَابُونَ فِي بَصَائِرِكُمْ. وفَعَلَ ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ أَي عَلَى عَمْدٍ. وَعَلَى غَيْرِ بَصيرة أَي عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: ولتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ أَي عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمركم وَيَقِينٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: أَليس الطريقُ يَجْمَعُ التاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَ أَي المُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ؛ يَعْنِي أَنهم كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ، أَرادت أَن تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الأَخيار والأَشرار. وإِنه لَذُو بَصَرٍ وَبَصِيرَةٍ فِي الْعِبَادَةِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عَالِمٌ بِهَا؛ عَنْهُ أَيضاً. وَيُقَالُ للفِراسَةِ الصَّادِقَةِ: فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة. وَالْبَصِيرَةُ: العِبْرَةُ؛ يُقَالُ: أَمَا لَكَ بَصِيرةٌ فِي هَذَا؟ أَي عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بِهَا؛ وأَنشد: فِي الذَّاهِبِين الأَوَّلِينَ ... مِن القُرُونِ، لَنا بَصائرْ أَي عِبَرٌ: والبَصَرُ: الْعِلْمُ. وبَصُرْتُ بِالشَّيْءِ: عَلِمْتُهُ؛ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ. وَالْبَصِيرُ: الْعَالِمُ، وَقَدْ بَصُرَ بَصارَةً. والتَّبَصُّر: التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ. والتَّبْصِيرُ: التَّعْرِيفُ والإِيضاح. ورجلٌ بَصِيرٌ بِالْعِلْمِ: عَالِمٌ بِهِ. وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذهبْ بِنَا إِلى فلانٍ البصيرِ، وَكَانَ أَعمى؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِهِ الْمُؤْمِنَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنما ذَهَبَ إِلى التَّفؤل[[. قَوْلُهُ [إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى التَّفَؤُّلِ إلخ] كذا بالأصل]]. إِلى لَفْظِ الْبَصَرُ أَحسن مِنْ لَفْظِ الْعَمَى، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ مُعَاوِيَةَ: وَالْبَصِيرُ خَيْرٌ مِنَ الأَعمى؟ وتَبَصَّرَ فِي رأْيِه واسْتَبْصَرَ: تَبَيَّنَ مَا يأْتيه مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَاسْتَبْصَرَ فِي أَمره وَدِينِهِ إِذا كَانَ ذَا بَصيرة. والبَصيرة: الثَّبَاتُ فِي الدِّينِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ: أَي أَتَوْا مَا أَتوه وَهُمْ قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ أَن عَاقِبَتَهُ عَذَابُهُمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ؛ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ عَاقِبَةُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ كَانَ مَا فَعَلَ بِهِمْ عَدْلًا وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ؛ وَقِيلَ أَي كَانُوا فِي دِينِهِمْ ذَوِي بَصَائِرَ، وَقِيلَ: كَانُوا مُعْجَبِينَ بِضَلَالَتِهِمْ. وبَصُرَ بَصارَةً: صَارَ ذَا بَصِيرَةٍ. وبَصَّرَهُ الأَمْرَ تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً: فَهَّمَهُ إِياه. وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ؛ أَي عَلِمْتُ مَا لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ مِنَ الْبَصِيرَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَصُرْتُ أَي أَبصرت، قَالَ: وَلُغَةٌ أُخرى بَصِرْتُ بِهِ أَبْصَرْته. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: أَبْصِرْ إِليَّ أَي انْظر إِليّ، وَقِيلَ: أَبْصِرْ إِليَّ أَي التفتْ إِليَّ. وَالْبَصِيرَةُ: الشاهدُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحُكِيَ: اجْعَلْنِي بَصِيرَةً عَلَيْهِمْ؛ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَهُ مَعْنَيَانِ: إِن شِئْتَ كَانَ الإِنسان هُوَ البَصيرة عَلَى نَفْسِهِ أَي الشَّاهِدَ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ الْبَصِيرَةَ هُنَا غَيْرَهُ فَعَنَيْتَ بِهِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ لأَن كُلَّ ذَلِكَ شَاهِدٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَقَالَ الأَخفش: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، جَعَلَهُ هُوَ الْبَصِيرَةَ كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنت حُجة عَلَى نَفْسِكَ؛ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، أَي عَلَيْهَا شَاهِدٌ بِعَمَلِهَا وَلَوِ اعْتَذَرَ بِكُلِّ عُذْرٍ، يَقُولُ: جوارحُه بَصيرةٌ عَلَيْهِ أَي شُهُودٌ؛ قَالَ الأَزهري: يَقُولُ بَلِ الإِنسان يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَفْسِهِ جوارحُه بَصِيرَةٌ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ؛ قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَصِيرَةٌ عَلَيْهِ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا، وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ؛ أَي وَلَوْ أَدْلى بِكُلِ حُجَّةٍ. وَقِيلَ: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ، سُتُورَه. والمِعْذَارُ: السِّتْرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ عَلَى الإِنسان مِنْ نَفْسِهِ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعَيْنَانِ وَالذَّكَرُ؛ وأَنشد: كأَنَّ عَلَى ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً ... بِمَقْعَدِهِ، أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ يُحاذِرُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، ... مِنَ الخَوْفِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ سَرائرُهْ وَقَوْلُهُ: قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثَلَاثًا فَلَمْ تَزُغْ ... عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ قُوِّيَتْ أَي لَمَّا هَمَّ هَذَا الرِّيشُ بِالزَّوَالِ عَنِ السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ بِهِ أَلزقه بالغِراء فَثَبَتَ. والباصِرُ: المُلَفِّقُ بَيْنَ شُقَّتين أَو خِرْقَتَين. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ: يَعْنِي طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بالبَصِيرَةِ وَهِيَ الدَّمُ. والبَصِيرَةُ: مَا بَيْنَ شُقَّتَي البيتِ وَهِيَ الْبَصَائِرُ. والبَصْرُ: أَن تُضَمَّ حَاشِيَتَا أَديمين يُخَاطَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ. وَيُقَالُ: رأَيت عَلَيْهِ بَصِيرَةً مِنَ الْفَقْرِ أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً. الْجَوْهَرِيُّ: والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم، فَيُخْرَزَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ فَتُوضَعُ إِحداهما فَوْقَ الأُخرى، وَهُوَ خِلَافُ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ قَبْلَ أَن يُكَفَّ. والبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْخِبَاءِ. وأَبْصَر إِذا عَلَّق عَلَى بَابِ رَحْلِهِ بَصِيرَةً، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنْ قُطْنٍ أَو غَيْرِهِ؛ وَقَوْلُ تَوْبَةَ: وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي ... أَرَى نارَ لَيْلَى، أَو يَراني بَصِيرُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَعْنِي كَلْبَهَا لأَن الْكَلْبَ مِنْ أَحَدّ العيونِ بَصَراً. والبُصْرُ: الناحيةُ مَقْلُوبٌ عَنِ الصُّبْرِ. وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها: حُمْرَتُها؛ قَالَ: ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ وبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأَرض: غِلَظُها، وبُصْرُ كُلّ شَيْءٍ: غِلَظُهُ. وبُصْرُه وبَصْرُه: جِلْدُهُ؛ حَكَاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى جِلْدِ الْوَجْهِ. وَيُقَالُ: إِن فُلَانًا لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ، وَهُوَ دَاءٌ يَخْرُجُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: والبُصْرُ، بِالضَّمِّ، الجانبُ والحَرْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، يُرِيدُ غِلَظَها وسَمْكَها، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: بُصْرُ جِلْد الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَربعون ذِرَاعًا. وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ: قويٌّ وَثِيجٌ. والبَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ: الْحَجَرُ الأَبيض الرِّخْوُ، وَقِيلَ: هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بِالْهَاءِ قَالُوا بَصْرَة لَا غَيْرُ، وَجَمْعُهَا بِصار؛ التَّهْذِيبُ: البَصْرُ الْحِجَارَةُ إِلى الْبَيَاضِ فإِذا جاؤُوا بِالْهَاءِ قَالُوا البَصْرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْبَصْرَةُ حِجَارَةٌ رَخْوَةٌ إِلى الْبَيَاضِ مَا هِيَ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبلًا شَرِبَتْ مِنْ مَاءٍ: تَداعَيْن بِاسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّمٍ، ... جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ قَالَ: فإِذا أَسقطت مِنْهُ الْهَاءَ قُلْتَ بِصْرٌ، بِالْكَسْرِ. والشِّيب: حِكَايَةُ صَوْتِ مَشَافِرِهَا عِنْدَ رَشْفِ الْمَاءِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاعِي: إِذا مَا دَعَتْ شِيباً، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ، ... مَشافِرُها فِي ماءِ مُزْنٍ وباقِلِ وأَراد ذُو الرُّمَّةِ بِالْمُتَثَلِّمِ حَوْضًا قَدْ تَهَدَّمَ أَكثره لِقِدَمِهِ وَقِلَّةِ عَهْدِ النَّاسِ بِهِ؛ وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لَا أُوَبِّسُه، ... أُوقِدْ عَلَيْهِ فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ أَبو عَمْرٍو: البَصْرَةُ والكَذَّانُ، كِلَاهُمَا: الْحِجَارَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بصُلبة. وأَرض فُلَانٍ بُصُرة، بِضَمِّ الصَّادِ، إِذا كَانَتْ حَمْرَاءَ طَيِّبَةً. وأَرض بَصِرَةٌ إِذا كَانَتْ فِيهَا حِجَارَةٌ تُقَطِّعُ حَوَافِرَ الدَّوَابِّ. ابْنُ سِيدَهْ: والبُصْرُ الأَرض الطَّيِّبَةُ الحمراءُ. والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة: أَرض حِجَارَتُهَا جِصٌّ، قَالَ: وَبِهَا سُمِّيَتِ البَصْرَةُ، والبَصْرَةُ أَعم، والبَصِرَةُ كأَنها صِفَةٌ، وَالنَّسَبُ إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ، الأُولى شَاذَّةٌ؛ قَالَ عُذَافِرٌ: بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا، ... يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً: أَتوا البَصْرَة؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: أُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ، ... وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا وَفِي البَصْرَةِ ثلاثُ لُغَاتٍ: بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ البَصْرَةُ. الْفَرَّاءُ: البِصْرُ والبَصْرَةُ الْحِجَارَةُ الْبَرَّاقَةُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البَصْرَة أَرْض كأَنها جَبَلٌ مِنْ جِصٍّ وَهِيَ الَّتِي بُنِيَتْ بالمِرْبَدِ، وإِنما سُمِّيَتِ البَصْرَةُ بَصْرَةً بِهَا. والبَصْرَتان: الكوفةُ وَالْبَصْرَةُ. والبَصْرَةُ: الطِّين العَلِكُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: البَصْرُ الطِّينُ العَلِكُ الجَيِّدُ الَّذِي فِيهِ حَصًى. والبَصِيرَةُ: التُّرْسُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَزِقَ بالأَرض مِنَ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: هُوَ قَدْرُ فِرْسِنِ الْبَعِيرِ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ بَصِيرَةٌ مِنْ دَمٍ، وَهِيَ الجَدِيَّةُ مِنْهَا عَلَى الأَرض. والبَصِيرَةُ: مِقْدَارُ الدِّرْهَم مِنَ الدَّمِ. والبَصِيرَةُ: الثَّأْرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُمِرَ بِهِ فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ. يُقَالُ: بَصَرَهُ بِسَيْفِهِ إِذا قَطَعَهُ، وَقِيلَ: الْبَصِيرَةُ مِنَ الدَّمِ مَا لَمْ يُسَلَّ، وَقِيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ مِنْهُ، وَقِيلَ: البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ؛ قَالَ: رَاحُوا، بَصائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ، ... وبَصِيرَتِي يَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَى يَعْنِي بِالْبَصَائِرِ دَمَ أَبيهم؛ يَقُولُ: تَرَكُوا دَمَ أَبيهم خَلْفَهُمْ وَلَمْ يَثْأَرُوا بِهِ وطَلَبْتُه أَنا؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: البَصِيرَةُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الترْسُ أَو الدِّرْعُ، وَكَانَ يَرْوِيهِ: حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَاحُوا بصائرُهم يَعْنِي ثِقْل دِمَائِهِمْ عَلَى أَكتافهم لَمْ يَثْأَرُوا بِهَا. والبَصِيرَة: الدِّيَةُ. وَالْبَصَائِرُ: الدِّيَاتُ فِي أَوَّل الْبَيْتِ، قَالَ أَخذوا الدِّيَاتِ فَصَارَتْ عَارًا، وَبَصِيرَتِي أَي ثَأْرِي قَدْ حملته على فرسي لأُطالب بِهِ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَرْقٌ. أَبو زَيْدٍ: البَصيرة مِنَ الدَّمِ مَا كَانَ عَلَى الأَرض. والجَدِيَّةُ: مَا لَزِقَ بِالْجَسَدِ. وَقَالَ الأَصمعي: البَصيرة شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ يستدل به على الرَّمِيَّةِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: ويَنْظُر فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً أَي شَيْئًا مِنَ الدم يستدل به على الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو حَنِيفَةَ: وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها ... شَهْبَاءُ، تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ الْبَصِيرَةِ مِنَ الدَّمِ كشَعِيرة وشَعِير وَنَحْوِهَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد مِنْ بَصِيرَتِهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ ضَرُورَةً، كَمَا ذَهَبَ إِليه بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيادِي عَلى الهِجْرانِ، أَمْ هُوَ يائِسُ؟[[. وَرَدَ هَذَا الشِّعْرُ فِي صفحة 60 وفيه لفظة عنادي بدلًا من عيادي ولعلَّ ما هنا أَكثر مناسبة للمعنى مما هنالك]]. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ البَصِيرُ لُغَةً فِي البَصِيرَة، كَقَوْلِكَ حُقٌّ وحُقَّةٌ وَبَيَاضٌ وَبَيَاضَةٌ. والبَصيرَةُ: الدِّرْعُ، وكلُّ مَا لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرةٌ. والبَصِيرَةُ: التُّرس، وَكُلُّ مَا لُبِسَ مِنَ السِّلَاحِ فَهُوَ بَصَائِرُ السِّلَاحِ. والباصَرُ: قَتَبٌ صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَهِيَ الْبَوَاصِرُ. وأَبو بَصِير: الأَعْشَى، عَلَى التَّطَيُّرِ. وبَصير: اسْمُ رَجُلٍ. وبُصْرَى: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ، صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَوْ أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى ... وقِنَّسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمِ وَتُنْسَبُ إِليها السُّيُوفُ البُصْرِيَّة؛ وَقَالَ: يَفْلُونَ بالقَلَعِ البُصْرِيّ هامَهُمُ[[. في أساس البلاغة: يَعلون بالقَلَع إلخ]]. وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْحُصَيْنِ بْنِ الحُمامِ المُرّي: صَفائح بُصْرَى أَخْلَصَتْها قُيُونُها، ... ومُطَّرِداً مِنْ نَسْج دَاودَ مُحْكَمَا والنسَبُ إِليها بُصْرِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه دَخِيلًا. والأَباصِرُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: تُمسك النار يوم القيامة حَتَّى تَبِصَّ كأَنَّها مَتْنُ إِهالَةٍ أَي تَبْرُقَ ويتلأْلأَ ضوؤُها.