لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ:
مُتَيَّم إِثْرها لَمْ يُفْدَ مَكْبولُ
أَي مُعَبَّد مُذَلَّل. وتيَّمَه الحبُّ إِذا اسْتولى عَلَيْهِ. قَالَ الأَصمعي: تَيَّمَتْ فلانةُ فَلَانًا تُتَيِّمهُ وتامَتْه تَتِيمُه تَيْماً، فَهُوَ مُتَيَّم بِالنِّسَاءِ ومَتِيمٌ بهنَّ؛ وأَنشد للقِيط بْنِ زُرارة:
تامَتْ فؤادَك، لَوْ يَحْزُنْك مَا صَنَعَتْ، ... إِحْدَى نِساء بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانا
وَقِيلَ: المُتَيَّم المُضَلَّل؛ وَمِنْهُ قِيلَ للفَلاة تَيْماء، لأَنه يُضَلُّ فِيهَا. وأَرض تَيْماءُ: مُضِلَّة مُهْلِكة، وَقِيلَ: وَاسِعَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التَّيْماء فَلاة وَاسِعَةٌ. قَالَ الأَصمعي: التَّيْماء الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِنَ الأَرَضِين، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَبو وَجْزة. ابْنُ الأَعرابي: تامَ إِذا عَشِق، وتامَ إِذا تَخَلَّى مِنَ النَّاسِ. والتَّيم: الْعَبْدُ، وتَيمُ اللَّهِ مِنْهُ كَمَا تقولُ عَبْدُ اللَّهِ. وتَيمُ: قبيلةٌ. وَبَنُو تَيمٍ: بطْن مِنَ الرِّباب. وَبَنُو تَيْم اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. وأَما قَوْلُهُمْ التَّيم فإِنما أَدخلوا اللَّامَ عَلَى إِرادة التَّيْمِيِّين، كَمَا قَالُوا الْمَجُوسَ وَالْيَهُودَ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشي، وأَلأَمُهُ ... تَيمُ بنُ ذُهْلٍ بنُو السُّود المَدانِيس
الْجَوْهَرِيُّ: تَيْمُ اللَّهِ حَيٌّ مِنْ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُمُ اللَّهازم، وَهُوَ تَيْمُ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابةَ. وتَيمُ اللَّهِ فِي النَّمِر ابن قاسِط، وأَصله مِنْ قَوْلِهِمْ تَيَّمه الحبُّ أَي عَبَّدَه وذلَّلَهُ، فَهُوَ مُتَيَّم، وَمَعْنَى تَيْمِ اللَّهِ عبدُ اللَّهِ. وتَيْمٌ فِي قُرَيْشٍ: رَهْطُ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ تَيْمُ بنُ مُرَّة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْر بْنِ مَالِكٍ. وتَيْم بْنُ غَالِبِ بْنِ فِهْر أَيضاً فِي قُرَيْشٍ وَهُمْ بَنُو الأَدْرَمِ، وتَيم بن عَبْدُ مَناة ابْنُ أُدِّ بْنُ طابِخَة بْنِ إِلْياس بْنِ مُضَر، وتَيْم بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكابَة، وتَيْمُ بْنُ شَيْبان بْنِ ثَعْلَبَةَ ابن عُكابَة فِي بَكْرٍ، وتَيْم بْنُ ضَبَّة، وتَيْمُ اللَّاتِ أَيضاً فِي ضَبَّة، وتَيْمُ اللَّاتِ أَيضاً فِي الخَزْرَج مِنَ الأَنْصار وَهُمْ تَيْمُ اللَّاتِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَاسْمُهُ النجَّار؛ وأَما قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
أَقَرَّ حَشا إمْرِئ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ ... بَنُو تَيْمٍ مَصابيحُ الظَّلامِ
فَهُوَ بَنُو تَيْم بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ طَيِءٍ. والتِّيمةُ، بِالْكَسْرِ: الشَّاةُ تُذْبَح فِي المَجاعة، والإِتْئام ذبحُها، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزِ. وَكَتَبَ سيدُنا رسول الله، ﷺ، لِوَائِلِ بْنِ حُجْر كَتَابًا أَمْلَى فِيهِ: فِي التِّيعة شاةٌ والتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا، وَقِيلَ: التِّيَمةُ الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الأَربعين حَتَّى تبلُغ الفَرِيضة الأُخرى، وَقِيلَ: هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْتَلِبُها، وَلَيْسَتْ بسائمةٍ، وَهِيَ مِنَ الْغَنَمِ الرَّبائب؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَرُبَّمَا احْتَاجَ صَاحِبُهَا إِلى لَحْمها فيَذْبَحها فَيُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَتامَ الرَّجُلُ وأَتامَتِ المرأَة. وَفِي الْحَدِيثِ:
التِّيمةُ لأَهْلها؛ تَقُولُ مِنْهُ: اتَّامَ الرَّجُلُ يَتَّامُ اتِّياماً إِذا ذَبَحَ تِيمَته، وَهُوَ افْتَعَل؛ قَالَ الحُطَيئة:
فَمَا تَتَّامُ جارةُ آلِ لأْيٍ، ... وَلَكِنْ يَضْمَنُون لَهَا قِراها
يَقُولُ: جارتُهم لَا تَحْتَاجُ أَن تَذْبَح تِيمَتَها لأَنهم يَضْمَنون لَهَا كفايتَها مِنَ القِرى فَهِيَ مُسْتَغنية عَنْ ذَبْحِ تِيمَتِها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الاتِّيامُ أَن يَشْتَهيَ القومُ اللحمَ فيذبَحوا شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَتِلْكَ يُقَالُ لَهَا التِّيمة تُذْبَحُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ، يَقُولُ: فجارتُهم لَا تَتَّامُ لأَن اللحمَ عِنْدَهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَتَكْتَفِي وَلَا تَحْتَاجُ أَن تَذْبَحَ شَاتَهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الاتِّيام أَن تُذْبَح الإِبل وَالْغَنَمُ بِغَيْرِ عِلَّة؛ قَالَ الْعُمَانِيُّ:
يَأْنَفُ لِلْجَارَةِ أَن تَتَّاما، ... ويَعْقِر الكُومَ ويُعْطي حَامَا
أَي يُطْعِم السُّودان مِنْ أَولاد حامٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: التِّيمةُ الشَّاةُ يذبَحُها القومُ فِي المَجاعة حِينَ يُصِيب الناسَ الجوعُ. وتَيْماء: مَوْضِعٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:
والأَبْلَقُ الفَرْدُ مِنْ تَيْماء مَنْزِله
وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمل دِمَشْق؛ قَالَ جَرِيرٌ:
صَبَّحْنَ تَيْماءَ، والناقُوسُ يَقْرَعُه ... قَسُّ النَّصَارَى، حَراجِيجاً بِنَا تَجِفُ
وَاللَّهُ أَعلم.