لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَلقَوْها، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشياء: الحَرْفُ والصَّرْفُ والصوتُ، وَرُبَّمَا أَلقوا الحَرْفَ بِصَرْفِهَا وأَبقوا مِنْهَا الصَّوْتَ، وَقَالُوا يَخَافُ، وَكَانَ حَدُّهُ يَخْوَفُ بِالْوَاوِ مَنْصُوبَةً، فأَلقوا الْوَاوَ وَاعْتَمَدَ الصَّوْتُ عَلَى صَرْفِ الْوَاوِ، وَقَالُوا خافَ، وَكَانَ حَدُّهُ خوِف بِالْوَاوِ مَكْسُورَةً، فأَلقوا الْوَاوَ بِصَرْفِهَا وأَبقوا الصَّوْتَ، وَاعْتَمَدَ الصَّوْتُ عَلَى فَتْحَةِ الْخَاءِ فَصَارَ مَعَهَا أَلفاً ليِّنة، وَمِنْهُ التَّخْوِيفُ والإِخَافَةُ والتَّخَوُّفُ، وَالنَّعْتُ خَائِفٌ وَهُوَ الفَزِعُ؛ وَقَوْلُهُ:
أَتَهْجُرُ بَيْتاً بالحِجازِ تَلَفَّعَتْ ... بِهِ الخَوْفُ والأَعْداءُ أَمْ أَنتَ زائِرُهْ؟
إِنَّمَا أَراد بالخَوْفِ المَخَافَةَ فأَنَّث لِذَلِكَ. وَقَوْمٌ خُوَّفٌ عَلَى الأَصل، وخُيَّفٌ عَلَى اللَّفْظِ، وخِيَّفٌ وخَوْفٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كلُّهُم خَائِفُونَ، والأَمر مِنْهُ خَفْ، بِفَتْحِ الْخَاءِ. الْكِسَائِيُّ: مَا كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَإِنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى فُعَّلٍ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوجه، يُقَالُ: خَائِف وخُيَّفٌ وخِيَّفٌ وخَوْفٌ. وتَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ أَي خِفْتُ. وتَخَوَّفَه: كخَافَهُ، وأَخَافَهُ إِيَّاهُ إِخَافَةً وإِخَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وخَوَّفَه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
وكانَ ابْن أَجمالٍ إِذَا مَا تَشَذَّرَت ... صُدُورُ السِّياطِ، شَرْعُهُنَّ المُخَوَّفُ
فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَكْفِيهِنَّ أَن يُضْرَبَ غيرُهنّ. وخَوَّفَ الرجلَ إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْخَوْفَ، وخَوَّفْتُه إِذَا جعلْتَه بِحَالَةٍ يخافُه النَّاسُ. ابْنُ سِيدَهْ: وخَوَّفَ الرجلَ جَعَلَ الناسَ يَخافونه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
أَي يَجْعَلُكُمْ تَخَافُونَ أَولياءه؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ يُخَوِّفُكُمْ بأَوليائه، قَالَ: وأَراه تَسْهِيلًا لِلْمَعْنَى الأَول، وَالْعَرَبُ تُضِيفُ المَخافةَ إِلَى المَخُوف فَتَقُولُ أَنا أَخَافُك كخَوْفِ الأَسد أَي كَمَا أُخَوَّفُ بالأَسد؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ:
وَقَدْ خِفْتُ حَتَّى مَا تزيدُ مَخَافَتِي ... عَلَى وَعِلٍ، بِذِي المطارةِ، عاقِلِ[[. قوله [بذي المطارة] كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت بذي مطارة. وقوله [حتى ما إلخ] جعله الأصمعي من المقلوب كما في المعجم.]]
كأَنه أَراد: وَقَدْ خَافَ الناسُ مِنِّي حَتَّى مَا تزِيدُ مخافَتُهم إِيَّايَ عَلَى مخافةِ وعِلٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَن الْمُصْدَرَ يُضَافُ إِلَى الْمَفْعُولِ كَمَا يُضَافُ إِلَى الفاعل. وفي التنزيل: لَا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ، فأَضاف الدُّعَاءَ وَهُوَ مُصْدَرٌ إِلَى الْخَيْرِ وَهُوَ مَفْعُولٌ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا: أَعجبني ضرْبُ زيدٍ عمرٌو فأَضافوا الْمَصْدَرَ إِلَى الْمَفْعُولِ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الخِيفَةُ، والخِيفَةُ الخَوْفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً، وَالْجَمْعُ خِيفٌ وأَصله الْوَاوُ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الْهُذَلِيُّ:
فَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ، ... وتُضْمِرَ فِي القَلْبِ وجْداً وخِيفاً
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَافَه خِيفَةً وخيِفاً فَجَعَلَهُمَا مَصْدَرَيْنِ؛ وأَنشد بَيْتَ صَخْرِ الْغَيِّ هَذَا وَفَسَّرَهُ بأَنه جَمْعُ خِيفَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا لأَن المصادِرَ لَا تُجْمَعُ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ هَذَا مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي قَدْ جُمِعَتْ فَيَصِحُّ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ خَافٌ: خائفٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ خافٍ فَقَالَ: يَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ وَيَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَعِلًا، قَالَ: وَعَلَى أَيّ الْوَجْهَيْنِ وجَّهْتَه فتَحْقِيرُه بِالْوَاوِ. وَرَجُلٌ خَافٌ أَي شديد الخَوْف، جاؤُوا بِهِ عَلَى فَعِلٍ مِثْلَ فَرِقٍ وفَزِعٍ كَمَا قَالُوا صاتٌ أَي شديدُ الصوْتِ. والمَخَافُ والمَخِيفُ: مَوْضِعُ الخَوْفِ؛ الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي الجُمل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَم يَخَفِ الله لم يَعْصِه، أَراد أَنه إِنَّمَا يُطِيع اللهَ حُبّاً لَهُ لَا خَوْفَ عِقابه، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِقابٌ يَخافُه مَا عَصَى اللهَ، فَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْ لم يخف الله لم يَعْصِهِ فَكَيْفَ وَقَدْ خَافَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَخِيفُوا الهَوامَّ قَبْلَ أَن تُخيفَكم
أَي احْتَرِسُوا مِنْهَا فَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُ، الْمَعْنَى اجْعَلُوهَا تَخَافُكُمْ واحْمِلُوها عَلَى الخَوْفِ مِنْكُمْ لأَنها إِذَا أرادتْكم ورأَتْكم تَقْتُلُونَهَا فَرَّتْ مِنْكُمْ. وخاوَفَني فَخُفْتُه أَخُوفُه: غَلَبْتُه بِمَا يخوِّفُ وَكُنْتُ أَشدَّ خَوْفاً مِنْهُ. وطريقٌ مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: تَخافُه الناسُ. وَوَجَعٌ مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: يُخِيفُ مَنْ رَآهُ، وخصَّ يَعْقُوبُ بالمَخُوفِ الطَّرِيقَ لأَنه لَا يُخِيفُ، وَإِنَّمَا يُخِيفُ قاطِعُ الطَّرِيقِ، وخصَّ بالمُخِيفِ الوجَعَ أَي يُخِيفُ مَن رَآهُ. والإِخَافَة: التَّخْويفُ. وَحَائِطٌ مَخُوفٌ إِذَا كَانَ يُخْشى أَن يقَع هُوَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ ومُخِيفٌ: يُخافُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ الْخَوْفُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِه. وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفْزَعَ. وَدَخَلَ القومَ الخَوْفُ، مِنْهُ؛ قَالَ الزَّجَّاجِيُّ: وقولُ الطِّرِمَّاحِ:
أَذا العَرْشِ إنْ حانَتْ وَفَاتِي، فَلَا تَكُنْ ... عَلَى شَرْجَعٍ يُعْلى بِخُضْر المَطارِف
ولكِنْ أَحِنْ يَوْمي سَعِيداً بعصْمةٍ، ... يُصابُونَ فِي فَجٍّ مِنَ الأَرضِ خَائِفِ[[. قوله [بعصمة] كذا بالأصل ولعله بعصبة بالباء الموحدة.]]
هُوَ فاعلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: خَوِّفْنا أَي رَقِّقْ لَنَا القُرآنَ وَالْحَدِيثَ حَتَّى نَخافَ. والخَوْفُ: القَتْلُ. والخَوْفُ: القِتالُ، وَبِهِ فَسَّرَ اللِّحْيَانِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ أَيضاً: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ.
والخَوْفُ: العِلْم، وَبِهِ فَسَّرَ اللِّحْيَانِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً.
والخَوْفُ: أَديمٌ أَحْمَرُ يُقَدُّ مِنْهُ أَمثالُ السُّيُورِ ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَى تِلْكَ السُّيُور شَذْرٌ تَلْبَسُهُ الجارِيةُ؛ الثُّلاثِيَّةُ عَنْ كُرَاعٍ وَالْحَاءُ أَوْلى. والخَوَّافُ: طَائِرٌ أَسودُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري لِمَ سُمِّيَ بِذَلِكَ. والخَافَةُ: خَريطةٌ مِنْ أَدَمٍ؛ وأَنشد فِي تَرْجَمَةِ عَنْظَبَ:
غَدا كالعَمَلَّسِ فِي خَافَةٍ ... رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجد[[. قوله [في خَافَة] يروى بدله في حدلة، بالحاء المهملة مضمومة والذال المعجمة، حجزة الإزار، وتقدم لنا في مادة عنجد بلفظ في خدلة، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ، وهي خطأ.]]
والخَافَةُ: خَريطةٌ مِنْ أَدَمٍ ضَيِّقَةُ الأَعلى واسِعةُ الأَسفل يُشْتارُ فِيهَا العَسلُ. والخَافَةُ: جُبَّةٌ يلْبَسها العَسَّالُ، وَقِيلَ: هِيَ فَرْوٌ مِنْ أَدَمٍ يَلْبَسُهَا الَّذِي يَدْخُلُ فِي بَيْتِ النَّحْلِ لِئَلَّا يلسَعَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسابٌ، ... فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بِشِيقِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: عَيْنُ خَافَةٍ عِنْدَ أَبي عليٍّ يَاءٌ مأْخوذة مِنْ قَوْلِهِمُ النَّاسُ أَخْيافٌ أَي مُخْتَلِفُون لأَن الخَافَةَ خَرِيطَةٌ مِنْ أَدَم مَنْقُوشَةٌ بأَنواع مُخْتَلِفَةٍ مِنَ النَّقْشِ، فَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَن تُذْكَرَ الخَافَة فِي فَصْلِ خيف، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا هُنَاكَ أَيضاً. والخافةُ: العَيْبةُ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: مَثَلُ المُؤمِن كَمَثَلِ خَافَةِ الزَّرْعِ؛ الخَافَةُ وِعاء الحَبّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها وِقايةٌ له، وَالرِّوَايَةُ بِالْمِيمِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. والتَّخَوُّفُ: التَّنَقُّصُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ بأَنه التَّنَقُّصُ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ تَخَوَّفْته أَي تَنَقَّصْتُهُ مِنْ حَافَاتِهِ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ أَتى التَّفْسِيرُ بِالْحَاءِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ أَو يأْخذهم بَعْدَ أَن يُخِيفَهم بأَن يُهْلِك قَريةً فَتَخَافَ الَّتِي تَلِيهَا؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامِكاً قَرِداً، ... كَمَا تَخَوَّفَ عودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ
السَّفَنُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُبْرَدُ بِهَا القِسِيُّ، أَي تَنَقَّصَ كَمَا تأْكلُ هَذِهِ الحَديدةُ خشَبَ القِسيّ، وَكَذَلِكَ التخْويفُ. يُقَالُ: خَوَّفَه وخَوَّفَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هُوَ يَتَحَوّفُ الْمَالَ ويَتَخَوّفُه أَي يَتَنَقَّصُه ويأْخذ مِنْ أَطْرافِه. ابْنُ الأَعرابي: تَحَوَّفْتُه وتَحَيَّفْته وتَخَوَّفْتُه وتَخَيَّفْته إِذَا تَنَقَّصْته؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ بَيْتَ طرَفة:
وجامِلٍ خَوَّفَ مِنْ نِيبه ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفِيحْ
يعني أَنه نَقَصَهَا مَا يُنْحَر فِي المَيْسِر مِنْهَا، وَرَوَى غَيْرُهُ: خَوَّعَ مِنْ نِيبه، وَرَوَاهُ أَبو إِسْحَاقَ: مِنْ نَبْتِه. وخَوَّفَ غَنَمَهُ: أَرسلها قِطعة قِطعة.