لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَصمعي وَالْفَرَّاءُ، قَالَا: والرَّخْوُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، مُوَلَّد، والأُنثى بِالْهَاءِ. رَخُوَ رَخَاءً ورَخاوَةً ورِخْوَةً، الأَخيرة نادِرَة، ورَخِيَ واسْتَرْخَى. الْجَوْهَرِيُّ: رَخِيَ الشيءُ يَرْخَى ورَخُوَ أَيضاً إِذَا صَارَ رِخْواً. ابْنُ سِيدَهْ: وأَرْخَى الرِّباط ورَاخَاه جَعَلَه رِخْواً. وَفِيهِ رُخْوَة ورِخْوَة أَي اسْتِرْخَاءٌ. وفرسٌ رِخْوَة أَي سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَغْدُو بِهِ خَوْصاءُ، تَقْطَعُ جَرْيَها، ... حَلَقَ الرِّحالَةِ، فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ
أَراد: فَهِيَ شيءٌ رُخْوٌ، فَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ رِخْوَة. وأَرْخَيْت الشيءَ وغيرَه إِذَا أَرْسَلْته. وَهَذِهِ أُرْخِيَّةٌ لِمَا أَرْخَيْتَ مِنْ شيءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والأَرَاخِيّ جَمْعُ أُرْخِيَّة لِمَا اسْتَرْخى مِنْ شَعَرٍ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ مُليْح بنُ الحَكَم الْهُذَلِيُّ:
إِذَا أَطْرَدَت بَيْنَ الوِشاحَيْن حَرَّكَتْ ... أَرَاخِيّ مُصْطَكٍ، مِنَ الحَلْيِ، حافِل
وَقَدِ اسْتَرْخَى الشيءُ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: أَرْخِ يدَيْكَ واستَرْخْ إنَّ الزِّنادَ مِنْ مَرْخْ؛ يُضْرَب لِمَنْ طلبَ حَاجَةً إِلَى كَرِيمٍ يَكْفِيكَ عِنْدَهُ اليسيرُ مِنَ الْكَلَامِ. والمُرَاخَاةُ: أَن يُراخِيَ رِبَاطًا ورِباقاً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ رَاخِ لَهُ مِنْ خِناقهِ أَي رَفِّهْ عَنْهُ. وأَرْخِ لَهُ قَيْده أَيْ وسِّعْه وَلَا تضَيِّقْه. وَيُقَالُ: أَرْخِ لَهُ الحبْلَ أَي وسِّعْ عَلَيْهِ الأَمرَ فِي تَصَرُّفه حَتَّى يَذْهَبَ حيثُ شَاءَ. وَقَوْلُهُمْ فِي الآمِنِ المُطْمَئنِّ أَرْخَى عِمامَتَه، لأَنه لَا تُرْخى العمائمُ فِي الشِّدّة. وأَرْخَى الفرسَ وأَرْخَى لَهُ: طوَّلَ لَهُ مِنَ الحبْلِ. والتَّرَاخِي: التقاعُدُ عَنِ الشَّيْءِ. والحروفُ الرِّخْوَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَرْفًا وَهِيَ: الثاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالذَّالُ وَالزَّايُ وَالظَّاءُ وَالصَّادُ وَالضَّادُ وَالْغَيْنُ وَالْفَاءُ وَالسِّينُ وَالشِّينُ وَالْهَاءُ؛ والحرفُ الرِّخْو: هُوَ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الصَّوْتُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَتَجِدُ الصَّوْتَ جَارِيًا مَعَ السِّينِ وَالشِّينِ وَالْحَاءِ؟ والرَّخَاء: سَعَة العَيْشِ، وَقَدْ رَخُوَ ورَخَا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً، فَهُوَ راخٍ ورَخِيٌّ أَي ناعِم، وَزَادَ فِي التَّهْذِيبِ: ورَخِيَ يَرْخَى وَهُوَ رَخِيُّ الْبَالِ إِذَا كَانَ فِي نَعْمَةٍ واسِعَ الْحَالِ بَيّنُ الرَّخاء، ممدودٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ فِي عَيْشٍ رخِيٍّ. وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي فِي بالٍ رَخِيٍّ إِذَا لَمْ يُهْتَمَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:
اذْكُرِ اللَّهَ فِي الرَّخَاء يَذْكُرْك فِي الشِّدَّة، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:
فلْيُكثُر الدعاءَ عِنْدَ الرَّخَاء؛ الرَّخَاءُ: سَعَة العَيْش؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
لَيْسَ كلُّ الناسِ مُرْخًى عَلَيْهِ
أَي مُوسَّعاً عَلَيْهِ فِي رِزْقِه ومَعيشَتِه. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
اسْتَرْخِيا عَنِّي
أَي انْبَسِطا واتَّسِعا. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْر وأسماءَ فِي الحجِّ: قَالَ لَهَا اسْتَرْخِي عَنِّي.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكرُ الرَّخَاء فِي الْحَدِيثِ. وريحٌ رُخَاءٌ: لَيِّنة. اللَّيْثُ: الرُّخَاءُ مِنَ الرِّياح الليِّنة السَّرِيعَةُ لَا تُزَعْزِعُ شَيْئًا. الْجَوْهَرِيُّ: والرُّخَاءُ، بِالضَّمِّ، الريحُ الليِّنَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ؛ أَي حَيْثُ قَصَد، وَقَالَ الأَخفش: أَي جَعَلْنَاهَا رُخاءً. واسْتَرْخَى بِهِ الأَمرُ: وَقَعَ فِي رَخَاءٍ بعدَ شِدَّةٍ؛ قَالَ طُفَيل الغَنَوي:
فأَبَّلَ، واسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ بعدَ ما ... أَسافَ، وَلَوْلَا سَعْيُنا لَمْ يُؤَبِّل
يُرِيدُ حَسُنَت حَالُهُ. وَيُقَالُ: اسْتَرْخَى بِهِ الأَمرُ واسْتَرْخَت بِهِ حالُه إِذَا وَقَعَ فِي حَالٍ حَسَنةٍ بَعْدَ ضيقٍ وشِدَّة. واسْتَرْخَى به الخَطْبُ أَي أَرْخاهُ خَطْبُه ونعَّمه وَجَعَلَهُ فِي رَخاءٍ وسَعَةٍ. وأَرْخَت النَّاقَةُ إِرْخاءً: اسْتَرخى صِلَاهَا، فَهِيَ مُرْخٍ وَيُقَالُ: أَصْلتْ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وَهُوَ انْفراجُهما عِنْدَ الْوِلَادَةِ حِينَ يَقَعُ الْوَلَدُ فِي صَلَوَيْها. ورَاخَتِ المرأَةُ: حَانَ وِلادُها. وتَرَاخَى عَنِّي: تقاعَسَ. ورَاخَاه: باعَدَه. وتَرَاخَى عَنْ حاجَته: فتَرَ. وتَرَاخَى السماءُ: أَبْطأَ المَطرُ. وتَرَاخَى فلانٌ عَنِّي أَي أَبْطَأَ عَنِّي، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: تَرَاخَى بعُدَ عَنِّي. والإِرْخَاء: شدَّةُ العَدْوِ، وَقِيلَ: هُوَ فوقَ التَّقْريب. والإِرْخَاءُ الأَعلى: أَشدُّ الحُضْر، والإِرْخَاء الأَدْنى: دُونَ الأَعلى؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وإرْخَاءُ سِرْحانٍ وتَقْريبُ تَتْفُلِ[[. صدر البيت:
لَهُ أَيْطَلَا ظبيٍ، وَسَاقَا نعامةٍ]].
وفرسٌ مِرْخاءٌ وناقةٌ مِرْخَاءٌ فِي سَيْرِهِمَا. وأَرْخَيْتُ الفَرسَ وتَرَاخَى الفَرَسُ، وَقِيلَ: الإِرْخَاءُ عَدْوٌ دُونَ التَّقْرِيبِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا يقال أَرْخَيْت الفرسَ وَلَكِنْ يُقَالُ أَرْخَى الفَرَسُ فِي عَدْوه إِذَا أَحْضَرَ، وَلَا يُقَالُ تَرَاخَى الفرسُ إلَّا عندَ فُتُورِه فِي حُضْرِهِ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإرْخَاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ مِنَ الرِّيحِ الرُّخَاء، وَهِيَ السَّريعة فِي لِينٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْخَى بِهِ عَنَّا أَي أَبْعَدَه عنَّا. وأَرْخَى الدّابَّةَ: سَارَ بِهَا الإِرْخاءَ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
إِلَى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَهُ، ... وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِرْخَاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته فِي العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ لَهُ. يُقَالُ: فرَسٌ مِرْخَاءٌ مِنْ خَيْلٍ مَراخٍ. وأَتانٌ مِرْخَاءٌ: كثيرة الإِرخاء.