لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
سرل: أَما سرل فَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ، والسَّراوِيلُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّب، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ، وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي فِيهَا إِلا التأْنيث؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبادة:
أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنها ... سَراوِيلُ قَيْس، والوُفُودُ شهودُ
وأَن لَا يَقُولوا: غابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْه ثَمُودُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بَلَغَنا أَن قَيْساً طاوَل رُومِيّاً بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ، أَو غَيْرِهِ مِنَ الأُمراء، فتجرَّد قَيْسٌ مِنْ سَراوِيله وأَلقاها إِلى الرُّومِيِّ ففَضِلَتْ عَنْهُ، فَعَلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ يَعْتَذِرُ مِنْ إِلقاء سَراويله فِي الْمَشْهَدِ الْمَجْمُوعِ. قَالَ اللَّيْثُ: السَّراوِيل أَعْجَمِيَّة أُعْرِبَتْ وأُنِّثَت، وَالْجَمْعُ سَراوِيلات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكَسَّر لأَنه لَوْ كُسِّر لَمْ يَرْجِعْ إِلا إِلى لَفْظِ الْوَاحِدِ فتُرِكَ، وَقَدْ قِيلَ سَرَاوِيل جَمْعٌ وَاحِدَتُهُ سِرْوَالة؛ قَالَ:
عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ، ... فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف
وسَرْوَلَهُ فَتَسَرْوَلَ: أَلْبَسَه إِياها فلبَسها؛ الأَزهري: جَاءَ السَّرَاوِيل عَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ سِرْوَال. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه كَرِه السَّرَاوِيل المُخَرْفَجَةَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الْوَاسِعَةُ الطَّوِيلَةُ؛ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ سَرَاوِيل وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَعجمية أُعْرِبَتْ فأَشبهت مِنْ كَلَامِهِمْ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِن سَمَّيْتَ بِهَا رَجُلًا لَمْ تَصْرِفها، وَكَذَلِكَ إِن حَقَّرْتها اسْمُ رَجُلٍ لأَنها مُؤَنَّثٌ عَلَى أَكثر مِنْ ثَلَاثَةِ أَحرف مِثْلَ عَناق، قَالَ: وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ أَيضاً فِي النَّكِرَةِ وَيَزْعُمُ أَنه جَمْعُ سِرْوَال وسِرْوَالة ويُنْشِد:
عَلَيْه مِنَ اللُّؤْمِ سِرْوَالةٌ
ويَحْتَجُّ فِي تَرْكِ صَرْفِهِ بِقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
أَتى دُونَهَا ذَبُّ الرِّياد كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيل رامِح[[. قوله [أتى دونها إلخ] تقدم في ترجمة رود: يُمَشِّي بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ]].
قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى الْقَوْلِ الأَول، وَالثَّانِي أَقوى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ فِي تَرْكِ صَرْفِهَا أَيضاً:
يَلُحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ، ... مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ،
عَلَى سَرَاوِيلَ لَهُ أَسماط
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ شَرْحَلَ قَالَ: شَراحِيلُ اسْمُ رَجُلٍ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، وَيَنْصَرِفُ عِنْدَ الأَخفش فِي النَّكِرَةِ، فإِن حَقَّرْته انْصَرَفَ عِنْدَهُمَا لأَنه عَرَبِيٌّ، وَفَارَقَ السَّرَاوِيل لأَنها أَعجميَّة؛ قَالَ ابْنُ بري: العُجْمة هاهنا لَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ مِثْلَ دِيبَاجٍ ونَيْرُوز، وإِنما تَمنع العُجْمةُ الصَّرْفَ إِذا كَانَ الْعَجَمِيُّ مَنْقُولًا إِلى كَلَامِ الْعَرَبِ وَهُوَ اسْمُ عَلَمٌ كإِبراهيم وإِسماعيل، قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَنْصَرِفُ سَراوِيل إِذا صُغِّر فِي قَوْلِكَ سُرَيِّيل، وَلَوْ سَمَّيَتْ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَنْصَرِفْ للتأْنيث وَالتَّعْرِيفِ، وطائرٌ مُسَرْوَلٌ: أَلْبَسَ ريشُه ساقَيْه؛ وأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ الثَّوْرِ:
تَرى الثَّوْرَ يَمْشي رَاجِعًا مَنْ ضَحائه ... بِهَا مِثْلَ مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَل
فإِنه أَراد بالهِبْرزيِّ الأَسدَ، جَعَلَهُ مُسَرْوَلًا لِكَثْرَةِ قَوَائِمِهِ، وَقِيلَ: الهِبْرِزِيُّ الْمَاضِي فِي أَمره، وَيُرْوَى: بِهَا مِثْلَ مَشْي الهِرْبِذِيِّ، يَعْنِي مَلِكاً فَارِسِيًّا أَو دِهْقاناً مِنْ دَهاقينهم، وجَعَلَهُ مُسَرْوَلًا لأَنه مِنْ لِبَاسِهِمْ؛ يَقُولُ: هَذَا الثَّوْرُ يَتَبَخْتَرُ إِذا مَشَى تَبَخْتُر الْفَارِسِيِّ إِذا لَبِسَ سَرَاوِيلَه. وحَمامة مُسَرْوَلةٌ: فِي رِجْلَيْهَا رِيشٌ. والسَّراوِين: السَّراوِيل، زَعَمَ يَعْقُوبُ أَن النُّونَ فِيهَا بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي شِياتِ الْخَيْلِ: إِذا جَاوَزَ بياضُ التَّحْجِيلِ العَضُدين والفَخذين فَهُوَ أَبْلَق مُسَرْوَلٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ مُسَرْوَلٌ لِلسَّوَادِ الذي في قوائمه.