لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
عزه: رَجُلٌ عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً، مُنَوَّن: لَئِيمٌ، وَهَذِهِ الأَخيرة شَاذَّةٌ لأَن أَلف فِعْلى لَا تَكُونُ للإِلحاق إِلا فِي الأَسماء نَحْوَ مِعْزىً، وإِنما يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءُ صِفَةً وَفِيهِ الْهَاءُ، وَنَظِيرُهُ فِي الشُّذُوذِ مَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ كِيصىً كاصَ طعامَهُ يَكِيصُهُ أَكَلَهُ وحْده. وَرَجُلٌ عِزْهاةٌ وعِزْهاءَةٌ وعِزْهىً وعِزْهٌ وعَزِهٌ وعِزْهِيٌّ وعِزْهاءُ، بِالْمَدِّ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، قُلِبَتِ الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهِ أَلفاً لِوُقُوعِهَا طَرَفاً بَعْدَ أَلف زَائِدَةٍ، ثُمَّ قُلِبَتِ الأَلف هَمْزَةً، وعِنْزَهْوةٌ وعِنْزَهْوٌ؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ كلُّه: عازِفٌ عَنِ اللَّهْوِ وَالنِّسَاءِ لَا يَطْرَبُ لِلَّهْوِ وَيَبْعُدُ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لعِنْزَهْوٍ إِلا أَن تَكُونَ الْعَيْنُ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنه مِنَ الزَّهْوِ، وَالَّذِي يَجْمَعُهُمَا الانقباضُ والتأَبِّي، فَيَكُونُ ثانِيَ إِنْقَحْلٍ، وإِن كَانَ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَعْرِفْ لإِنْقَحْلٍ ثَانِيًا فِي اسْمٍ وَلَا صِفَةٍ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ هَمْزَةً إِنْزَهْوٍ بَدَلًا مِنْ عَيْنٍ فَيَكُونُ الأَصل عِنْزَهْوِ فِنْعَلْوٌ مِنَ العِزْهاةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، وَالْتِقَاؤُهُمَا أَن فِيهِ انْقِبَاضًا وإِعْراضاً، وَذَلِكَ طَرَفٌ مِنْ أَطراف الزَّهْوِ؛ قَالَ:
إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عَنِ اللَّهْوِ والصِّبا، ... فكُنْ حَجَراً مِنْ يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدا
فإِذا حَمَلْتَهُ عَلَى هَذَا لَحِقَ ببابٍ أَوسعَ مِنْ بَابِ إِنْقَحْلٍ، وَهُوَ بَابٌ قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رَجُلٌ عِزْهىً وعِزْهاةٌ وعِزْهٌ وعِنْزَهْوةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُحدِّث النِّساءَ وَلَا يُريدُهُنَّ وَلَا يَلْهُو وَفِيهِ غَفْلة؛ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ جَحْدَلٍ اللِّحْيَانِيُّ:
فَلَا تَبْعَدنْ، إِمَّا هَلَكْت، فَلَا شَوىً ... ضَئِيلٌ، وَلَا عِزْهًى مِنَ الْقَوْمِ عانِسُ
قَالَ: ورأَيت عِزْهًى مُنَوَّناً. والعِنْزاهُ والعِنْزَهْوَةُ: الكِبْرُ. يُقَالُ: رَجُلٌ فِيهِ عِنْزَهْوَةٌ أَي كِبْرٌ، وَكَذَلِكَ خُنْزُوانةٌ. أَبو مَنْصُورٍ: النُّونُ وَالْوَاوُ وَالْهَاءُ الأَخيرة زَائِدَاتٌ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ العِزْهاةِ عِزْهُونَ، تُسْقِطُ مِنْهُ الْهَاءَ والأَلف الْمُمَالَةَ لأَنها زَائِدَةٌ فَلَا تَسْتَخْلِف فَتْحَةً وَلَوْ كَانَتْ أَصليةً مثلَ أَلف مُثَنّىً لاسْتَخْلَفَتْ فَتْحَةً كَقَوْلِكَ مُثَنَّوْنَ، قَالَ: وكُلُّ ياءٍ مُمالةٍ مِثْلُ عِيسى ومُوسى فَهِيَ مَضْمُومَةٌ بِلَا فَتْحَةٍ، تَقُولُ فِي جَمْعِ عِيسَى وَمُوسَى عِيسُونَ ومُوسونَ، وَتَقُولُ فِي جَمْعِ أَعْشى أَعْشَوْنَ ويَحْيى يَحْيَوْنَ، لأَنه عَلَى بِنَاءِ أَفْعَل ويَفْعَل، فَلِذَلِكَ فُتِحَتْ فِي الْجَمْعِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ عَزاهٍ مِثْلُ سِعْلاةٍ وسَعالٍ، وعِزْهُون، بِالضَّمِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ عِزْهاةٌ لِلرَّجُلِ والمرأَة؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الحَكَم:
فَحَقّاً أَيْقِني لَا صَبْرَ عنْدي ... عَليْهِ، وأَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ