لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
عفف: العِفّة: الكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عَنِ المَحارِم والأَطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فَهُوَ عَفِيفٌ وعَفٌّ، أَي كَفَّ وتَعَفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعَفَّه اللَّهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكاحاً؛ فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: ليَضْبِطْ نَفْسَهُ بِمِثْلِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ وِجاء. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللَّهُ؛ الاسْتِعْفاف: طلَبُ العَفَافِ وَهُوَ الكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَالسُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، أَي مَنْ طَلَبَ العِفّة وتكلَّفها أَعطاه اللَّهُ إِيَّاهَا، وَقِيلَ: الاسْتِعْفَاف الصبْر والنَّزاهة عَنِ الشَّيْءِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك العِفَّة والغِنى، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:
فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُر؛ جَمْعُ عَفِيف. وَرَجُلٌ عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَجَمْعُ العَفِيف أَعِفَّة وأَعِفَّاء، وَلَمْ يُكَسِّروا العَفَّ، وَقِيلَ: العَفِيفَة مِنِ النِّسَاءِ السَّيِّدَةُ الخَيْرةُ. وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، وَنِسْوَةٌ عَفَائِف، وَرَجُلٌ عَفِيف وعَفٌّ عَنِ المسأَلة والحِرْصِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ قَالَ وَوَصَفَ قَوْمًا: أَعِفَّة الفَقْرِ أَي إِذَا افْتَقَرُوا لَمْ يغْشَوُا المسأَلة الْقَبِيحَةَ. وَقَدْ عَفَّ يَعِفُّ عِفَّة واسْتَعَفَّ أَي عَفَّ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ؛ وَكَذَلِكَ تَعَفَّفَ، وتَعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة. وعَفَّ واعْتَفَّ: مِنَ العِفَّة؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ الأَهتم:
إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ، ... فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وَنَادِيهَا
جُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها ... عَنِ الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها
وعَفيفٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْهُ. والعُفَّةُ والعُفَافَةُ: بقيَّة الرَّمَثِ فِي الضَّرْع، وَقِيلَ: العُفَافَةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ. وتَعَفَّفَ الرَّجُلُ: شَرِبَ العُفافة، وَقِيلَ: العُفَافَة بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ ما يُمتَكُّ أَكثره، قَالَ: وَهِيَ العُفَّة أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: لَا تُحَرِّمُ العُفَّةُ؛ هِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع بَعْدَ أَن يُحْلَب أَكثر مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ العُفَافَة، فَاسْتَعَارَهَا للمرأَة، وَهُمْ يَقُولُونَ العَيْفة؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ ظَبْيَةً وَغَزَالَهَا:
وتَعادى عَنْهُ النهارَ، فَمَا تَعْجُوه ... إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُ
نَصَبَ النَّهَارَ عَلَى الظَّرْفِ، وتَعادى أَي تَباعدُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ كَذَا وَرَدَ فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ فِي شِعْرِ الأَعشى:
مَا تُعَادَى عَنْهُ النَّهَارَ، ولا تعجُوه ... إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُ
أَي مَا تَجاوزُه وَلَا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه، والفُواق اجْتِمَاعُ الدِّرّة؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب:
بأَغَنَّ طِفْلٍ لَا يُصاحِبُ غَيْرَهُ، ... فَلَهُ عُفَافَةُ دَرِّها وغِزارُها
وَقِيلَ: العُفَافَة الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ فِي الضرْع قَبْلَ نُزُولِ الدِّرّة. وَيُقَالُ: تَعَافَّ ناقتكَ يَا هَذَا أَي احْلُبْها بَعْدَ الْحَلْبَةِ الأُولى. وَجَاءَ فُلَانٌ عَلَى عِفَّانِ ذَلِكَ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، أَي وقْتِه وأَوانه، لُغَةٌ فِي إفَّانه، وَقِيلَ: العُفَافَة أَن تُترك الناقةُ عَلَى الْفَصِيلِ بَعْدَ أَن يَنْقُص مَا فِي ضَرْعِهَا فَيَجْتَمِعَ لَهُ اللَّبَنُ فُواقاً خَفِيفًا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: العُفَافَة أَن تأْخذ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فأَنت تَعْتَفُّه. والعَفْعَفُ: ثَمَرُ الطَّلْحِ، وَقِيلَ: ثَمَرُ العِضاه كُلُّهَا. وَيُقَالُ لِلْعَجُوزِ: عُفَّة وعُثّة. والعُفَّة: سَمَكَةٌ جَرْداء بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ إِذَا طُبِخت فَهِيَ كالأَرُزّ فِي طَعْمِهَا.