لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ:
وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَاسْمُ ذَلِكَ اللَّبَنِ الغَيْل أَيضاً، وإِذا شَرِبَهُ الْوَلَدُ ضَوِيَ واعْتَلَّ عَنْهُ. وأَغالَتِ المرأَة ولدَها، فَهِيَ مُغِيلٌ، وأَغْيَلَتْه فَهِيَ مُغْيِل: سقَتْه الغَيْل الَّذِي هُوَ لَبَنُ المأْتِيَّة أَو لَبَنُ الْحُبْلَى، وَهِيَ مُغيل ومُغْيِل، وَالْوَلَدُ مُغالٌ ومُغْيَل؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
ومِثْلك حُبْلى قَدْ طَرَقتُ ومُرْضِعاً، ... فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائم مُغْيَلِ[[. في المعلّقة: محوِلِ بدل مُغيِلِ]].
وأَنشد سِيبَوَيْهِ:
وَمِثْلُكِ بِكْرًا قَدْ طَرَقْتُ وثيِّبا
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:
كالأَيْمِ ذِي الطُّرَّة، أَو ناشِئِ البَرْدِيِّ ... تَحْتَ الحَفَإِ المُغْيِل
وأَغال فُلَانٌ وَلَدَهُ إِذا غشيَ أُمّه وَهِيَ تُرْضِعُهُ، واسْتَغْيَلتْ هِيَ نَفْسَهَا، وَالِاسْمُ الغِيلة. يُقَالُ: أَضرَّت الغِيلَة بِوَلَدِ فُلَانٍ إِذا أُتيت أُمّه وَهِيَ تُرْضِعُهُ، وَكَذَلِكَ إِذا حَمَلت أُمّه وَهِيَ تُرْضِعُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَقَدْ هَمَمْت أَن أَنْهَى عَنِ الغِيلَة ثُمَّ أُخبرت أَن فَارِسَ والرُّومَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا يَضِيرهم.
وَيُقَالُ: أَغْيَلَت الغَنم إِذا نُتِجت فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ؛ قَالَ: وَعَلَيْهِ قَوْلُ الأَعشى:
وسِيقَ إِليه الباقِر الغُيُلُ
وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي شَرْحِ النَّهْي عَنِ الغِيلَة، قَالَ: هُوَ أَن يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ إِذا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ، وَيُقَالُ فِيهِ الغِيلَة والغَيْلة بِمَعْنًى، وَقِيلَ: الْكَسْرُ لِلِاسْمِ وَالْفَتْحُ لِلْمَرَّةِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إِلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ. والغِيلَة: هُوَ الغَيْل، وَذَلِكَ أَن يُجَامِعَ الرَّجُلُ المرأَة وَهِيَ مُرْضِعٌ، وَقَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وأَغْيَل. والغَيْل والمُغْتال: السَّاعِدُ الرَّيَّانُ الْمُمْتَلِئُ؛ قَالَ:
لَكاعبٌ مَائِلَةٌ فِي العِطْفَيْن، ... بَيْضَاءُ ذاتُ ساعِدَين غَيْلَيْن
أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِي وليلِ الزَّيْدَين، ... وعُقَب العِيسِ إِذا تمطَّيْن
وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ:
كوَشْمِ المِعْصَم المُغْتالِ، غُلَّت ... نَواشِزُه بِوَسْمٍ مُسْتَشاطِ
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ الْفَرَّاءُ إِنما سُمِّيَ المِعصم الْمُمْتَلِئُ مُغْتالًا لأَنه مِنَ الغَوْل، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ لوجُودِنا سَاعِدَ غَيْل فِي مَعْنَاهُ. وَغُلَامٌ غَيْل ومُغْتال: عَظِيمٌ سَمِينٌ، والأُنثى غَيْلة. والغَيْلة، بِالْفَتْحِ: المرأَة السَّمِينَةُ. أَبو عُبَيْدَةَ: امرأَة غَيْلة عَظِيمَةٌ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ:
ويَبْرِي عِصِيًّا دُونَهَا مُتْلَئِبَّةً، ... يَرَى دُونَهَا غَوْلًا مِنَ التُّرْب غائِلا
أَي تُرْباً كَثِيرًا يَنْهال عَلَيْهِ، يَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا يتَّخِذ كِناساً فِي أَصل أَرْطاة وَالتُّرَابُ وَالرَّمْلُ غَلَبه لِكَثْرَتِهِ؛ وَقَالَ آخَرُ:
يتبعْنَ هَيْقاً جافِلَا مُضَلّلا، ... قعُود حنٍّ مُسْتَقِرًّا أَغْيَلا[[. قوله [قعود حن] هكذا في الأصل]].
أَراد بالأَغْيَلَ الْمُمْتَلِئَ الْعَظِيمَ. واغْتال الغلامُ أَي غلُظ وَسَمِنَ. والغَيْل: الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا سُقِيَ بالغَيْل فِيهِ العُشر، وَمَا سُقِيَ بالدَّلْو فَفِيهِ نِصْفُ العُشر؛ وَقِيلَ: الغَيْل، بِالْفَتْحِ، مَا جَرَى مِنَ الْمِيَاهِ فِي الأَنهار والسَّواقي وَهُوَ الفَتْحُ، وأَما الغَلَلُ فَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَ الشَّجَرِ. وقال اللَّيْثُ: الغَيْل مَكَانٌ مِنَ الغَيْضة فِيهِ مَاءٌ مَعِين؛ وأَنشد:
حِجارةُ غَيْلٍ وارِشات بطُحْلُب
والغَيْل: كُلُّ مَوْضِعٍ فِيهِ مَاءٌ مِنْ وَادٍ وَنَحْوِهِ. والغَيْل: العلَم فِي الثَّوْبِ، وَالْجَمْعُ أَغْيال؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ كثيِّر:
وحَشاً تَعاوَرُها الرِّياح، كأَنها ... تَوْشِيح عَصْبِ مُسَهَّم الأَغْيالِ
وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَيْل الْوَاسِعُ مِنَ الثِّيَابِ، وَزَعَمَ أَنه يُقَالُ: ثَوْبٌ غَيْل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي الغَيْل ضَعِيفٌ لَمْ أَسمعه إِلا فِي هَذَا التَّفْسِيرِ. والغِيلُ: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ، يُقَالُ مِنْهُ: تَغَيَّل الشَّجَرُ، وَقِيلَ: الغِيلُ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي لَيْسَ بشَوك؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
أَسَدٌ أَضْبَط، يَمْشِي ... بَيْنَ طَرْفاءٍ وغِيلِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغِيل جَمَاعَةُ القصَب والحَلْفاء؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
فِي غِيل قَصْباءٍ وخِيس مُخْتَلَق
وَالْجَمْعُ أَغْيال. والغِيل، بِالْكَسْرِ: الأَجَمة، وَمَوْضِعُ الأَسد غِيل مِثْلُ خِيسٍ، ولا تدخلها الْهَاءُ، وَالْجَمْعُ غُيول؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ النَّهْدِيُّ:
وحُقَّة مِسْكٍ مِنْ نِساءٍ لَبِسْتُهَا ... شَبَابِي، وكأْس باكَرَتْني شَمُولُها
جَدِيدةُ سِرْبالِ الشَّبابِ، كأَنها ... سَقِيَّةُ بَرْدِيٍّ، نَمَتْها غُيُولُها
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والغُيول هَاهُنَا جَمْعُ غَيْل، وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي بَيْنَ الشَّجَرِ لأَن الْمَاءَ يَسْقِي والأَجَمة لَا تَسْقِي. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: أَسدُ غِيلٍ، الغِيل، بِالْكَسْرِ: شَجَرٌ مُلْتَفٌّ يُسْتَتَرُ فِيهِ كالأَجَمة؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:
بِبَطْن عَثَّر غِيلٌ دونهُ غِيلُ
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
كَذَوائب الحَفَإِ الرَّطيب عَطابه ... غِيلٌ، ومَدَّ بجانِبَيْه الطُّحْلُبُ
غِيلٌ: الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض. والمُغَيِّل: النَّابت فِي الغِيل؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ جَارِيَةً:
كالأَيْمِ ذِي الطُّرَّة، أَو ناشِئ البَرْدِيِّ، ... تَحْتَ الحَفَإِ المُغْيِلِ
والمُغَيِّل: كالمُغْيِل، وَقِيلَ: كُلُّ شَجَرَةٍ كَثُرَتْ أَفْنانها وتَمَّت والتفَّت فَهِيَ مُتَغَيِّلة. والمِغْيال: الشَّجَرَةُ المُلْتَفَّة الأَفْنان الْكَثِيرَةُ الْوَرَقِ الوافِرَة الظِّلّ. وأَغْيَلَ الشَّجَرُ وتَغَيَّلَ واسْتَغْيَلَ: عظُم والتفَّ. ابْنُ الأَعرابي: الغَوائِل خُروق فِي الْحَوْضِ، وَاحِدَتُهَا غَائِلَة؛ وأَنشد:
وإِذا الذَّنوب أُحِيل فِي مُتَثَلِّمٍ، ... شُرِبت غَوائل مائِهِ وهُزُوم
وَالْغَائِلَةُ: الحِقْد الْبَاطِنُ، اسْمٌ كالوابِلَة. وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْغَائِلَةِ والمَغَالَة أَي الشَّرِّ. الْكِسَائِيُّ: الغَوَائِل الدَّوَاهِي. والغِيلة، بِالْكَسْرِ: الخَدِيعة والاغْتِيال. وقُتِل فُلَانٌ غِيلة أَي خُدْعة، وَهُوَ أَن يَخْدَعَهُ فَيَذْهَبَ بِهِ إِلى مَوْضِعٍ، فإِذا صَارَ إِليه قَتَلَهُ وَقَدِ اغْتِيل. قَالَ أَبو بَكْرٍ: الغِيلة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِيصال الشَّرِّ وَالْقَتْلِ إِليه مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَلَا يشعُر. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: قَتَلَهُ غِيلة إِذا قَتَلَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وفَتَك بِهِ إِذا قَتَلَهُ مِنْ حَيْثُ يَرَاهُ وَهُوَ غارٌّ غافِل غَيْرُ مستعدٍّ. وغَالَ فُلَانًا كَذَا وَكَذَا إِذا وَصَلَ إِليه مِنْهُ شَرٌّ؛ وأَنشد:
وغَالَ امْرَأً مَا كَانَ يَخْشَى غوائِلَه
أَي أَوصل إِليه الشرَّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَيَسْتَعِدُّ. وَيُقَالُ: قَدِ اغْتاله إِذا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنّ صَبِيًّا قُتل بصَنْعاء غِيلة فقَتل بِهِ عُمَرُ سَبْعَةً
أَي فِي خُفْية واغْتيال وَهُوَ أَن يُخدَع ويُقتَل فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاهُ فِيهِ أَحد. والغِيلة: فِعْلة مِنَ الِاغْتِيَالِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:
وأَعوذ بِكَ أَن أُغْتال مِنْ تَحْتِي
أَي أُدْهَى مِنْ حَيْثُ لَا أَشعرُ، يُرِيدُ بِهِ الخَسْف. والغِيلة: الشِّقْشِقَة؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
أَصْهَبُ هَدّار لِكُلِّ أَرْكَبِ، ... بغِيلةٍ تنسلُّ نَحْوَ الأَنْيبِ
وإِبل غُيُل: كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ؛ وأَنشد بَيْتَ الأَعشى:
إِنِّي لعَمْر الَّذِي خَطَتْ مَنَاشِبُها ... تَخْدِي، وسِيق إِليه الباقِرُ الغُيُلُ
وَيُرْوَى: خَطَتْ مَناسِمُها، الْوَاحِدُ غَيُول؛ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ جَدِّهِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الغَيُول الْمُنْفَرِدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَمْعُهُ غُيُل، وَيُرْوَى العُيُل فِي الْبَيْتِ بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ أَي سِيق إِليه الْبَاقِرُ الْكَثِيرُ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والغُيُل السِّمان أَيضاً. وغَيْلان: اسْمُ رَجُلٍ. وغَيْلان بْنُ حُرَيث: مِنْ شُعَرَائِهِمْ، وَكَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ، وَقِيلَ: غَيْلان حَرْبٍ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. وَاسْمُ ذِي الرُّمَّةِ: غَيْلان بْنُ عُقْبة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ اسْمُهُ غَيْلان جَمَاعَةٌ: مِنْهُمْ غَيْلان ذُو الرُّمَّةِ، وغَيْلان بْنُ حُرَيْثٍ الرَّاجِزُ، وغَيْلان بْنُ خَرَشة الضَّبي، وَغِيلَانُ بْنُ سلمَة الثَّقَفِيُّ. وأُمّ غَيْلان: شَجَرُ السَّمُر.